قصةُ سيدنا عيسى عليه السلام: من ميلاده إلى معجزاته
| المحتويات |
|---|
| قصص الأنبياء: عبرٌ وعظات |
| مريم العذراء: قصةُ نقاءٍ وإيمان |
| ميلاد السيد المسيح عليه السلام: مكانٌ وزمان |
| معجزاتُ نبي الله عيسى عليه السلام |
| المراجع |
قصص الأنبياء: دروسٌ من الماضي
تُعدّ قصص الأنبياء من أروع ما يُطالع الإنسان، فهي زاخرةٌ بالعبر والدروس القيّمة. قال تعالى: ﴿قَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [١]. تُذكّرنا هذه القصصُ بالأمم السابقةِ وأحداثها، وتُثبّت قلوبَ المؤمنينَ، وتُزيدُ صبرهم، وتُقوي عزيمتهم في سبيل دعوتهم. يُذكر اللهُ هذه القصص في كتابه الكريم بوضوحٍ وجلاء.
نتناول هنا قصة سيدنا عيسى عليه السلام، مُتطرّقين إلى ما ذُكر في القرآن الكريم عن أمه الطاهرة، مريم العذراء عليها السلام [٢].
مريم العذراء: رمزُ الطهارةِ والإخلاص
تُروي لنا الآياتُ الكريمةُ قصة مريم العذراء، منذ نشأتها وتربيتها في بيتٍ مُتّصفٍ بالعبادة [٣]. كانت أمها حنة، امرأةً تُكثر من العبادة والدعاء، حتى استجاب الله دعاءها ورزقها بمريم. من شدة فرحها، نذرت مريم لخدمة بيت المقدس. وبعد وفاة زوجها عمران، كفلها زكريا عليه السلام، فكانت مريم تُظهر تقوىً وإخلاصاً لله عز وجل، حتى ظهرت عليها معجزاتٌ إلهية، حيث كانت تجد الفاكهة في غير أوانها. سأل زكريا عن مصدر هذه النعم، فأجابت مريم بأنها من عند الله [٤، ٥، ٦].
عاشت مريم حياةً مُتقية، مُنقطعةً للعبادة، حتى ظهر لها جبريل عليه السلام، مُبشّراً بإنجابها لابنٍ، وهو عيسى عليه السلام [٧]. خافت مريم من هذا الأمر، كونها لم تتزوج، إلا أن جبريل طمأنها بأن هذا أمرٌ من الله سبحانه وتعالى، فاستسلمت مريم لقضاء الله [٨].
مكان ولادة سيدنا عيسى عليه السلام
أثناء حملها، عانت مريمُ عليها السلام كثيراً، حتى قررت أن تبتعد عن الناس، وتذهب إلى بيت لحم مسقط رأسها. هناك، في مكانٍ قفر، أثناء مخاضها، جلست مريم عند نخلةٍ يابسةٍ، فسهّل الله عليها الوضع، وولدت عيسى عليه السلام. أخذتها مشاعر الخوف والقلق من نظرة الناس لها، لكن الله طمأنها بصوتٍ من فوقها ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [١٠].
بعدها، عادت مريم إلى قومها، تحمل عيسى في يديها. استغرب الناس من أمرها، لكن عيسى عليه السلام كلمهم من المهد، مُبرئاً أمه من أي سوء [١١].
معجزاتُ سيدنا عيسى عليه السلام
أيّد اللهُ نبيّه عيسى عليه السلام بمعجزاتٍ عظيمةٍ، منها كلامه من المهد، وصنعُه طيوراً من طينٍ، وإحياءُ الموتى، وشفاءُ الأكمه والأبرص، كما ورد في القرآن الكريم: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي﴾ [١٢]. ومن معجزاته أيضاً، المائدة التي أنزلها الله من السماء [١٣].








