نظرة في رحلة الإسراء والمعراج

نظرة مفصلة حول رحلة الإسراء والمعراج: الأنبياء الذين التقاهم النبي، ردود أفعال الناس، وأهم المراجع. اكتشف معجزة الإسراء والمعراج التي أكرم الله بها نبيه محمداً.

لمحة عن الإسراء والمعراج

لقد اختص الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بفضائل عديدة ومعجزات باهرة، من بينها رحلة الإسراء والمعراج العظيمة. الإسراء، وهي الرحلة الأرضية المباركة من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه المعجزة في سورة سميت باسمها، حيث قال تعالى:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا
[الإسراء: 1].

أما المعراج، فهو الرحلة السماوية التي تمثلت في صعود النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس إلى السموات العلا، ثم إلى سدرة المنتهى. وقد ذكر الله عز وجل بعض المشاهد التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المعراج في مطلع سورة النجم، حيث قال تعالى:
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى
[النجم: 18].

حدثت هذه المعجزة للرسول صلى الله عليه وسلم بروحه وجسده الشريفين. بدأت هذه الرحلة المباركة بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم نائمًا في حِجر إسماعيل، فجاءه ملك فشق صدره الشريف، واستخرج قلبه الطاهر وملأه إيمانًا وحكمة. ثم جاء جبريل عليه السلام بالبراق، فحمل النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس، حيث جمع الله له الأنبياء والمرسلين، فصلّى بهم ركعتين، ثم صعد به جبريل عليه السلام إلى السموات العلا.

تعتبر هذه الرحلة علامة فارقة في تاريخ الإسلام، حيث تجسد فيها تكريم الله تعالى لنبيه المصطفى، صلى الله عليه وسلم، وإظهار عظيم قدرته.

الأنبياء الذين قابلهم الرسول في رحلة الإسراء والمعراج

خلال رحلة الإسراء والمعراج، التقى النبي صلى الله عليه وسلم بالعديد من الأنبياء والمرسلين في السموات المختلفة، حيث كان لكل سماء نبي يستقبله ويرحب به. هؤلاء الأنبياء هم:

  • آدم عليه السلام: كان في السماء الدنيا.
  • عيسى ويحيى عليهما السلام: كانا في السماء الثانية، وقد استقبلا النبي صلى الله عليه وسلم ورحبا به ترحيبًا حارًا.
  • يوسف عليه السلام: كان في السماء الثالثة، وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أُعطي شطر الجمال والحسن.
  • إدريس عليه السلام: كان في السماء الرابعة.
  • هارون عليه السلام: كان في السماء الخامسة.
  • موسى عليه السلام: كان في السماء السادسة.
  • إبراهيم عليه السلام: كان في السماء السابعة.

إن لقاء النبي صلى الله عليه وسلم بهؤلاء الأنبياء والمرسلين يؤكد على وحدة الرسالة السماوية وأهمية التواصل بين الأنبياء في تبليغ دين الله.

كيف استقبل الناس خبر الإسراء والمعراج؟

عندما عاد النبي صلى الله عليه وسلم من رحلة الإسراء والمعراج وقصّ ما حدث له على الناس، واجه تكذيبًا شديدًا من قبل الكثيرين. استنكروا هذا الأمر، زاعمين أن قطع المسافة بين مكة والقدس يستغرق شهرًا كاملًا للإبل. سعى المشركون إلى استغلال هذه الفرصة للتحريض على النبي صلى الله عليه وسلم وتشكيك الناس في نبوته.

ذهب بعض المشركين إلى أبي بكر رضي الله عنه وأخبروه بما جرى، فكان ردّه: “والله لئن كان قاله فقد صدق”. فلقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالصديق، تكريمًا لصدقه وتصديقه للرسول صلى الله عليه وسلم في أحلك الظروف.

هذا الموقف يظهر أهمية الإيمان والتصديق بالغيب، والثقة في قدرة الله تعالى التي لا يحدها شيء.

المصادر والمراجع

  • سورة الإسراء، آية: 1.
  • سورة النجم، آية: 18.
  • خالد بن عبد الله بن عبد العزيز القاسم (4/10/2007)،”الإسراء والمعراج”،www.alukah.net، تم الاطلاع بتاريخ 7-4-2019. بتصرّف.
  • “قبسات من رحلة الإسراء والمعراج”،library.islamweb.net، تم الاطلاع بتاريخ 7-4-2019. بتصرّف.
  • أحمد بن حسين الفقيهي،”الإسراء والمعراج “،www.saaid.net، تم الاطلاع بتاريخ 7-4-2019. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نظرة على وضع الأطفال حول العالم

المقال التالي

استكشاف مفهوم الدعاية والإعلان

مقالات مشابهة