مقدمة
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عمود الدين، والفيصل بين الإيمان والكفر. لذلك، يجب على المسلم أن يؤديها على أكمل وجه، مع استيفاء جميع الشروط والأركان والواجبات. ولكن قد تحدث بعض الأمور التي تستدعي إعادة الصلاة، أو قد تطرأ بعض الشكوك التي تؤثر على صحتها. في هذا المقال، سنتناول الحالات التي يلزم فيها تكرار الصلاة، مع بيان أركان الصلاة وسننها.
حالات وجوب الإعادة بسبب الشك
قد يواجه المصلي بعض الحالات التي تجعله يشك في صحة صلاته، فما هو الحكم في هذه الحالات؟
- الوسوسة: إذا كان الشك ناتجًا عن الوسوسة، فلا يجب على المصلي إعادة الصلاة، بل يجب عليه الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، والمضي في صلاته وعدم الالتفات إلى هذه الوساوس. وعليه أن يسجد للسهو إذا ترتب على هذه الوسوسة نسيان شيء من واجبات الصلاة.
- ترك التشهد سهوًا: إذا نسي المصلي التشهد الأوسط أو التشهد الأخير، فإنه يسجد للسهو.
- ترك التسبيح في الركوع أو السجود سهوًا: إذا نسي المصلي التسبيح في الركوع أو السجود، فإنه يسجد للسهو.
- الشك في عدد الركعات: إذا شك المصلي هل صلى ثلاث ركعات أو أربع، فإنه يبني على اليقين، وهو الأقل، فيجعلها ثلاث ركعات، ثم يكمل صلاته ويسجد للسهو قبل التسليم.
- عدم الطمأنينة: إذا أسرع المصلي في صلاته بحيث لم يطمئن في الركوع أو السجود، ولم تستقر أعضاؤه في هذه المواضع، فإن صلاته باطلة ويجب عليه إعادتها. فالطمأنينة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها.
- انتقاض الوضوء أثناء الصلاة: إذا انتقض وضوء المصلي أثناء الصلاة، سواء كانت الصلاة الأولى أو كانت إعادة، فإنه يجب عليه قطع الصلاة، وإعادة الوضوء، ثم إعادة الصلاة من جديد.
أركان الصلاة الأساسية
أركان الصلاة هي الأمور التي لا تصح الصلاة إلا بها، فإذا ترك المصلي ركنًا منها عمدًا بطلت صلاته، وإذا تركه سهوًا وجب عليه تداركه إن أمكن، وإلا وجب عليه إعادة الصلاة. وأركان الصلاة أربعة عشر ركنًا:
- القيام مع القدرة.
- تكبيرة الإحرام، وتكون بقول: “الله أكبر”.
- قراءة سورة الفاتحة.
- الركوع؛ ويكون بالانحناء بحيث يلمس المصلي ركبتيه، وكماله أن يمد ظهره بشكل مستو.
- الرفع من الركوع.
- الاعتدال.
- السجود؛ ويكون بوضع المصلي لأنفه، وجبهته، وركبتيه، وكفيه، وأطراف أصابع قدميه في محل السجود.
- الرفع بعد السجود.
- الجلوس بين السجدتين؛ ومن السنة أن يفترش المصلي على قدمه اليسرى، وينصب قدمه اليمنى، مع توجيهها إلى القبلة.
- الطمأنينة في كل ركن من الأركان.
- التشهد الأخير.
- الجلوس للتشهد والتسليم.
- التسليم عن اليمين واليسار.
- الترتيب بين الأركان.
السنن المستحبة في الصلاة
سنن الصلاة هي الأمور التي يستحب للمصلي فعلها في الصلاة، ولكن لا تبطل الصلاة بتركها، وإنما يفوت على المصلي فضلها وأجرها. ومن هذه السنن:
- رفع اليدين؛ ويستحب أن يرفع المصلي يديه حذو أذنيه، أو منكبيه، وتكون ممدودة الأصابع.
- وضع اليد اليمنى فوق اليد اليسرى على الصدر، وورد أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- كان يضعهما هكذا.
- النظر إلى مكان سجوده؛ ولم يرد أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- كان يغمض عينيه أثناء الصلاة.
- دعاء الاستفتاح.
- الاستعاذة من الشيطان قبل قراءة الفاتحة.
- قول آمين بعد الفاتحة؛ ويسنّ للإمام والمأموم ومن يصلي منفرداً قول آمين بعد الانتهاء من الفاتحة؛ ومعناها اللهمّ استجب.
- قراءة سورة قصيرة بعد الفاتحة؛ ويكون في الركعتين الأوليين في الصلوات للإمام والمنفرد.
- التسبيح عند الركوع والسجود.
- ذكر الله -تعالى- بعد الرفع من الركوع.
- الدعاء بين السجدتين.
- الصلاة على النبي عند التشهد الأخير.
- الجلوس قبل القيام للركعة الثانية والرابعة.
المراجع
- حكم إعادة الصلاة عند كثرة الوساوس – موقع الشيخ بن باز
- حكم إعادة الصلاة بسبب الشك في انتقاض الوضوء – دائرة الإفتاء الأردنية
- أركان الصلاة وواجباتها وسننها – موقع الإسلام سؤال وجواب
- سنن الصلاة – شبكة الألوكة
ختامًا
نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يجعل صلاتنا خالصة لوجهه الكريم، وموافقة لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “صلوا كما رأيتموني أصلي” رواه البخاري.








