فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| الكرامة في اللغة والشرع | الفقرة الأولى |
| الفرق بين الكرامة والسحر | الفقرة الثانية |
| الفرق بين الكرامة والمعجزة | الفقرة الثالثة |
| أمثلة من كرامات الصحابة | الفقرة الرابعة |
| أهمية الاستقامة | الفقرة الخامسة |
| المصادر | الفقرة السادسة |
الكرامة في اللغة والشرع
يعود مصطلح “الكرامة” في اللغة العربية إلى جذر “كرم”، ويعني ضد اللؤم والذل. وقد شُبّهت الكرامة في معناها الأصلي بالغطاء الذي يحفظ الإناء من التلف،[١] وهذا يشبه المعنى الشرعي للكرامة، حيثُ تُعتبر حِفظًا من الله لعبده المؤمن من الشرّ والسوء.
وفي الاصطلاح الفقهي، تُعرّف الكرامة بأنها فعل خارق للعادة يمنحه الله لعبده المؤمن. أما إذا ظهر هذا الفعل الخارق لفاسق، فهو استدراجٌ من الله تعالى للعقاب، وإن ظهر لرجل يدعي النبوة فهو معجزة، وإن كان من العامة فهو توفيقٌ ومعونة من الله.[٣]
مقارنة الكرامة والسحر
يتجلى الفرق الجوهري بين الكرامة والسحر في أصل الفعل. فالفرق بين الكرامة والسحر يكمن في أن الكرامة أمرٌ خارقٌ للعادة لا سبب ظاهري له، مصدره الله تعالى مباشرةً، أما السحر فهو فعلٌ خارقٌ للعادة أيضاً، لكن له سببٌ مُخفي يُتقنه الساحر ولا يُظهره للناس، ولا يصدر السحر إلا من فاسقٍ.[٤]
مقارنة الكرامة والمعجزة
تتشابه الكرامة والمعجزة في كونهما أمرين خارقين للعادة، لكنهما يختلفان في سياقهما. فالمعجزة تكون من نبيّ يدعي النبوة لإثبات صدق دعواه وتحدي الناس به، بينما الكرامة هي فعلٌ خارقٌ يُجريها الله لعبده المؤمن من غير ادعاء للنبوة، وظيفتها حمايته من الأذى.[٥]
كرامات بعض الصحابة
من أمثلة كرامات بعض الصحابة ما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه عن أسيد بن حضير رضي الله عنه: (كانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بشَطَنَيْنِ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ منها، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له، فَقالَ صلى الله عليه وسلم: تِلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ).[٦]
كما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أنَّ رَجُلَيْنِ، خَرَجَا مِن عِندِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وإذَا نُورٌ بيْنَ أيْدِيهِمَا، حتَّى تَفَرَّقَا، فَتَفَرَّقَ النُّورُ معهُما…).[٧]
فضل الاستقامة
يُؤكّد أهل العلم أن الكرامة لا تُشير بالضرورة إلى قوة إيمان صاحبها، فقد تُمنح لضعيف الإيمان ليزداد إيمانه، أو لفاجر استدراجاً للعقاب. وليس من الواجب على الصالح طلب الكرامة، فهو غنيٌّ بصلاحه، فعلى المسلم السعي نحو الاستقامة التي أمره الله بها، كما قال أهل العلم: الاستقامة أعظم كرامة.[٨]








