محتويات
- لسان الدين ابن الخطيب: حياة حافلة بالعلم والسياسة
- الأعمى التطيلي: شاعر أعمى أضاءت قصائده الدروب
- عبادة ابن ماء السماء: موهبة متعددة الجوانب
لسان الدين ابن الخطيب: حياة حافلة بالعلم والسياسة
محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني الغرناطي، يُعرف بلقب لسان الدين ابن الخطيب، ينحدر من أصول يمنية قحطانية هاجرت إلى الأندلس، واستقرت أولًا في قرطبة، ثم طليطلة، وأخيرًا غرناطة. ولد في مدينة لوشة غرب غرناطة سنة 713هـ، في بيتٍ اشتهر بعلمه وأدبه و مكانته المرموقة. [1]
يشير ابن الخطيب في مؤلفاته إلى أن عائلته عرفت بـ “بيت بني الوزير”، نسبة إلى جده سعيد، عالم متدين، مما أدى إلى شهرة العائلة بلقب “الخطيب”. تولى ابن الخطيب منصبًا رفيعًا في الديوان، حيث برز بذكائه وحنكته، حظي بثقة السلطان أبو الحجاج يوسف بن الأحمر الذي جعله كاتب سرّه، مُكلفًا بمهامّ هامة في المكتبات السلطانية، مُكافئًا إياه بسخاء.
الأعمى التطيلي: شاعر أعمى أضاءت قصائده الدروب
أحمد بن عبد الله بن أبي هريرة، المعروف بأبي جعفر أو أبي العباس، ينتمي إلى تُطيلة (Tudela) ثم هاجر أهله إلى إشبيلية، ومن هنا جاءت تسميته “التطيلي الإشبيلي”. اشتهر بالعمى، لكن إعاقته البصرية لم تمنعه من تحقيق إنجازات شعرية عظيمة. تُظهر المصادر أنه كان شخصًا صبورًا، راضٍ بقضاء الله، ولا يُلاحظ شكواه من عمئه إلا في بعض قصائده النادرة، عندما تُصيبه الحياة بمحن قاسية. وهذا ما يؤكده قوله: [2]
عندي رِضىً باللهِ لا يَعْتَريريبٌ، يَعْرُوهُ إِلباسُ
عاش معظم حياته في عهد دولة المرابطين التي حكمت الأندلس والمغرب لقرن من الزمن. تُشير قصائده إلى أمراء وقضاة المرابطين والمتصلين بهم، وكان يقيم معظم الوقت في إشبيلية، لكنّه سافر أحيانًا إلى مدن أندلسية أخرى لمدح بعض الشخصيات البارزة. رافقه في رحلاته الشاعر أبو القاسم الحضرمي المنيشي، ثم انتقل إلى قرطبة حيث مدح قاضيها ابن حامدين بكرمه وشجاعته.
عبادة ابن ماء السماء: موهبة متعددة الجوانب
أبو بكر عبادة بن عبد الله بن عبادة، المعروف بابن ماء السماء، اختلفت الآراء حول مكان ولادته، فبعضها يشير إلى مالقة، والبعض الآخر يرجّح قرطبة في عام 304هـ. تلقى تعليمه على يد أبي بكر الزبيدي، واشتهر بمدحه للعامريين، أبناء المنصور بن أبي عامر، كما مدح ملك مالقة علي بن حمود الفاطمي. تميّز بكتابته القصائد والموشحات في وقت كانت فيه الموشحات بسيطة، فأضاف إليها لمسة فريدة، جعلها عنصرًا أساسيًا في قصائده. يُضاف إلى ذلك تأليفه لكتاب “أخبار شعراء الأندلس”، وكانت له مواهب أخرى كالتنجيم والغناء.
المراجع
- [1] مصدر عن لسان الدين ابن الخطيب (يُرجى إضافة مصدر هنا)
- [2] الأعمى التطيلي (2011)، “الدهر إيحاش وإيناس”، الديوان. (يُرجى إضافة معلومات إضافية عن المصدر)








