فهرس المحتويات
| موعد الرحلة المباركة |
| معجزة الإسراء والمعراج: دليلٌ على صدق النبوة |
| أحداث الإسراء من مكة المكرمة |
| أحداث المعراج من المسجد الأقصى |
| أهمية الرحلة للنبي الكريم ﷺ |
| أهمية الرحلة للمسلمين |
موعد الرحلة المباركة
تُشير أقوال جمهور العلماء إلى أن رحلة الإسراء والمعراج وقعت في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، في السنة الثانية عشرة من بعثة النبي ﷺ. كلمة “الإسراء” مشتقة من السري، أي السير ليلاً، بينما “المعراج” مصدر مفعال من العروج، أي الصعود. وفي الاصطلاح الشرعي، يُعرّف الإسراء بأنه انتقال النبي ﷺ من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى في القدس، ثم عودته، والمعراج هو صعوده من بيت المقدس إلى السماوات السبع وما فوقها، ثم عودته في جزء من الليل. وقد ثبت ذلك في قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
معجزة الإسراء والمعراج: دليلٌ على صدق النبوة
تُعتبر رحلة الإسراء والمعراج من المعجزات الحسية المادية التي تُثبت صدق نبوة النبي ﷺ، وتُظهر شرفه وتكريمه وتعظيمه. الله -تعالى- أفرد هذه المعجزة بنص صريح في كتابه الكريم، وهي معجزة لم يُعطها الله لأي نبي من قبل محمد ﷺ. وقد تضمنت هذه المعجزة معجزات أخرى، كالبراق، ولقاء الأنبياء، وغيرها من المشاهد العظيمة. من دلالات آية الإسراء: قطع المسافات البعيدة والصعود إلى السماوات في وقت قصير، وقيام الرحلة على التسبيح، التحميد، والتكبير، وهي أسس الصلاة التي فرضت في تلك الليلة المباركة.
أحداث الإسراء من مكة المكرمة
بدأت رحلة الإسراء بنزول ملكين على هيئة رجال، أخذا النبي ﷺ إلى الحطيم، وشقا صدره، وأخرجا قلبه وغسلاه بماء زمزم، وملآه إيماناً وحكمة. ثم جاء جبريل ﷺ بالبراق، وهي دابة بيضاء طويلة، أكبر من الحمار وأصغر من البغل، وركبه النبي ﷺ إلى بيت المقدس، وربطه بحلقة المسجد، وصلّى ركعتين. بعد الصلاة، وجد النبي ﷺ الأنبياء وقد صفّوا خلفه، فصلى بهم إماماً. ثمّ قدم له جبريل ﷺ إناءين، أحدهما خمر والآخر لبن، فاختار النبي ﷺ اللبن، فقال جبريل: “اخترت الفطرة”.
أحداث المعراج من المسجد الأقصى
بدأت رحلة المعراج بصعود النبي ﷺ من المسجد الأقصى إلى السماء، حيث التقى بالأنبياء في السماوات السبع، كلٌّ في سماءه، رحّبوا به، وأقرّوا بنبوّته. في السماء السابعة، التقى بإبراهيم ﷺ، ثم ارتقى إلى سدرة المنتهى، ثم إلى البيت المعمور، ثم إلى الله -تعالى- فكان قاب قوسين أو أدنى. أوحى الله تعالى إليه بالصلاة، وكانت في بدايتها خمسين صلاة، ثم خُففت إلى خمس صلوات بأجر خمسين.
خلال المعراج، سمع النبي ﷺ صريف الأقلام عند كتابة القدر، ورأى جبريل ﷺ على صورته الحقيقية، ورأى البيت المعمور، والجنة، والنار.
أهمية الرحلة للنبي الكريم ﷺ
كانت رحلة الإسراء والمعراج بمثابة تعويضٍ للنبي ﷺ عن ما عاناه من أذى أهل مكة، وبشارةٍ بنصر الله له، ومواساةٍ له لما لحقه من إيذاء أهل الطائف، ومكافأةٍ من الله له بعد الحصار، ووفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة رضي الله عنها. وكانت بمثابة برهانٍ على القدرة الربانية، وتكريماً له، وتعريفاً بمنزلته عند الله تعالى.
أهمية الرحلة للمسلمين
تتمثل أهمية رحلة الإسراء والمعراج للمسلمين في تشريع الصلاة الخمس، وتأكيد أهمية المسجد الأقصى المبارك، وكونها فتنةً للناس، وذلك لاختبارهم ومعرفة الصّادق من المُكذّب، كما تُعتبر دافعاً للتفاؤل وعدم اليأس.








