جدول المحتويات:
تعريف الحاجة والاحتياج
الحاجة، في أبسط تعريفاتها، هي العوز المادي الذي يمنع الفرد من تلبية ضروريات حياته الأساسية، مثل الغذاء والمسكن والملبس. المحتاج هو الشخص الذي لا يملك ما يكفي لسد هذه الاحتياجات لنفسه ولمن يعول. هذا الوضع يستدعي مد يد العون والمساعدة من الآخرين، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات.
حكم وأقوال مأثورة عن المحتاجين
على الأثرياء أن يزيدوا من أعمالهم الصالحة، وعلى المحتاجين أن يقللوا من أخطائهم.
قال الشاعر عروة بن أذينة:
فما أمرئ لم يضع دينًا ولا حسبًا بفضل مالٍ وقى عِرضًا بمغبونِ
كم من فقيرٍ غنيَّ النفس تعرفه ومن غنيٍّ فقير النفس مسكين
وقال الشاعر محمود سامي البارودي:
ولا تحتقر ذا فاقة فلربما لقيت به شهمًا يبِر على المتري
فرب فقير يملأ القلب حكمة
غالباً ما يقال أن الفقر ليس عيباً، ولكن الأفضل ستره وعدم التباهي به.
يقال أيضاً أن الفقر يشبه ارتداء قميص من نار.
وكما يقال “إذا كان الفقر أبا الجرائم فإن قلة العقل أمها”.
يُقال أيضاً أن الفقر يصنع لصوصًا، كما يصنع الحب شعراء.
الفقر قادر على القضاء على جميع الفضائل.
يقال “عندما تتعاون فقيرات يضحك الله”.
الفقر في البر أفضل من الغنى في البحر.
ويقولون “الوفرة تولد الفقر”.
والحاجة محك النباهة.
ويقال أن الغني البخيل أفقر من المتسول.
يجب أن يعيش الأغنياء ببساطة أكثر حتى يستطيع الفقراء أن يعيشوا.
كما يقال أن الفقر هو أسوأ أشكال العنف.
ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني ولا للغني معدة أكبر من معدة الفقير.
يقال “إن أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الكرم حسن الخلق”.
ويقال أيضاً “لو كان الفقر رجلاً لقتلته”.
العجز مفتاح الفقر.
الوحدة أفظع فقر.
كما أن الفقر قد يجعلك حزينا كما يجعلك حكيماً.
البخيل فقير لا يؤجر على فقره.
العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى.
من الفقير إلى الغني هناك يدان ومن الغني إلى الفقير هناك إصبعان.
عندما يدخل الفقر من النافذة يهرب الحب من الباب.
الفقراء الذين يتبادلون الحب هم الأغنياء الحقيقيون.
لا الفقر يستطيع إذلال النفوس القوية ولا الثروة تستطيع أن ترفع النفوس الدنيئة.
نظرة القرآن الكريم والسنة النبوية على الفقر
لقد أولى الإسلام اهتمامًا كبيرًا بالفقراء والمحتاجين، وحث على التكافل الاجتماعي وسد حاجة المعوزين. وقد وردت العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على أهمية الإنفاق في سبيل الله ومساعدة المحتاجين.
جاء في القرآن الكريم:
﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 140]
كما قرأنا في تسعين موضعاً من القرآن أن الله قدر الأرزاق وضمنها لخلقه، وقرأنا في موضع واحد:
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ [البقرة: 268]
فشككنا في قول الصادق في تسعين موضعاً وصدقنا قول الكاذب في موضع واحد.
وقيل للحسين بن علي رضي الله عنهما: إن أبا ذر رضي الله عنه يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب إلي من الصحة فقال: رحم الله أبا ذر أما أنا، فأقول: من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن غير ما اختار الله له.
كما قال أحد الحكماء: اعلم أن الزمان لا يثبت على حال كما قال عز وجل:
فتارة فقر وتارة غنى، وتارة عز وتارة ذل، وتارة يفرح الموالي وتارة يشمت الأعادي والعاقل من لازم أصلاً على كل حال: وهو تقوى الله، والمنكر من عزته لذة حصلت مع عدم التقوى فإنها ستزول وتخليه خاسراً.
كما أن من أهم تعاليم الإسلام هي “ثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضا”.
تأثير الفقر على الفرد والمجتمع
للفقر آثار مدمرة على الفرد والمجتمع على حد سواء. فهو لا يؤثر فقط على الجانب المادي، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والأخلاقية. الفقر قد يؤدي إلى انتشار الجريمة والانحراف، وتدهور القيم والأخلاق، وتفشي الأمراض وسوء التغذية. كما أنه يعيق التنمية والتقدم في المجتمع.
الفقر هو صنو الجهل وصنو المرض ومتى اجتمع الثلاثة كفر الشعب بالدولة ومات في النفوس كل شعور وطني.
الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن.
كما أن “الأخلاق تتآكل في الفقر كما يتآكل المعدن الذي يقطر فوقه الماء”.
أن وجود الغنى الفاحش بجانب الفقر المدقع في مجتمع واحد يؤدي إلى الانفجار عاجلا أو آجلا.
إن الفقر ليس خطيئة وإنما الخطيئة أن يكون المرء غنيا، فيهين الآخرين.
أيها السيد العزيز ليس الفقر رذيلة ولا الإدمان على السكر فضيلة ولكن البؤس رذيلة.
الفقر قرين الأمان، والمسكنة تستجلب السكينة.
ستة لا تفارقهم الكآبة: الحقود والحسود وحديث عهد بغنى وغني يخاف الفقر وطالب رتبة يقصر قدره عنها وجليس أهل الأدب وليس منهم.
المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء.
الفروق الشاسعة بين طبقات المجتمع تؤدي إلى تفتيت الأمة وزعزعة أمنها.
التعليم قضية محورية في سبيل الديمقراطية فالديمقراطية في يد جهلاء لن يحركها إلا العوز والفقر.
سبل معالجة الفقر والتخفيف من حدته
مكافحة الفقر تتطلب تضافر جهود الأفراد والمؤسسات والحكومات. من أهم الحلول المقترحة توفير فرص العمل، وتحسين مستوى التعليم، وتقديم الرعاية الصحية، وتوفير الدعم الاجتماعي للمحتاجين. كما أن التكافل الاجتماعي والزكاة والصدقات تلعب دورًا هامًا في التخفيف من حدة الفقر.
كما أن الفكرة العامة التي تقول أن على الأغنياء مساعدة الفقراء هي في رأيي فكرة هامة.
تخاض الحروب من الدول لتغيير الخرائط ولكن حروب الفقر تخاض لوضع خريطة التغيير.








