أشجار الجنة: وصفٌ لبعض نباتاتها المباركة

رحلةٌ استكشافية إلى بساتين الجنة، نتعرف فيها على بعض الأشجار المذكورة في الأحاديث النبوية الشريفة، وصفاتها وفوائدها.

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
شجرة طوبىشجرة طوبى
سدرة المنتهىسدرة المنتهى
شجرة الطلحشجرة الطلح
شجرة الظل الواسعشجرة الظل الواسع
المراجعالمراجع

وصف شجرة طوبى

تُشبه شجرة طوبى، كما جاء في الحديث الشريف، شجرة الجوزة الموجودة في بلاد الشام، وهي شجرة قوية ذات جذعٍ واحدٍ متين، تنمو عليه أغصانٌ كثيرة تحمل ثماراً وفيرة. (تُشبِهُ شجرةً في الشَّامِ تُدْعَى الجَوْزةَ تنبُتُ على ساقٍ واحدٍ ثمَّ ينتشِرُ أعلاها). [١]

يُقال إنّ عناقيد ثمارها ضخمةٌ جداً، تحتاج الغراب شهراً كاملاً لقطع مسافةٍ تعادل طولها في طيرانه المتواصل. تتميز هذه الشجرة بقوتها وثباتها، حيث تكفي حبة واحدة من ثمارها لإشباع عشيرة كاملة. بل إنّ ثياب أهل الجنة تُصنع من أليافها المباركة. [٣]

سدرة المنتهى: شجرةٌ سامية

اختلفت آراء العلماء في سبب تسمية سدرة المنتهى بهذا الاسم. فمنهم من قال إن علم الملائكة ينتهي إليها، وآخرون قالوا إنها الحدّ الفاصل لما ينزل من أمر الله تعالى وما يصعد إليه. كما ذكر البعض أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الوحيد الذي تجاوزها، بينما ذهب آخرون إلى أن أرواح الشهداء تنتهي إليها. [٤]

وقد وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- سدرة المنتهى في حديث الإسراء والمعراج بقوله: (ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وإذَا ورَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الفِيَلَةِ، قَالَ: هذِه سِدْرَةُ المُنْتَهَى). [٥] وهي شجرة عظيمة مباركة تقع على يمين العرش في السماء السابعة، وتُعرف بأنّها شجرة النبق. [٦] تتميز هذه الشجرة بجمالها الباهر، وتخرج من أصلها أنهارٌ جارية. وإن كانت شجرة النبق معروفة بأشواكها، إلا أنّ سدرة المنتهى خاليةٌ منها، كما قال تعالى: (فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ). [٧] ثمارها كبيرةٌ جداً، تشبه الجرار المصنوعة في هجر، وأوراقها ضخمةٌ كآذان الفيلة. [٨]

يذكر ابن دحية أنّ اختيار سدرة المنتهى تم لامتلاكها ثلاث خصائص: الظل الممدود (كالعمل)، الطعام اللذيذ (كالنية)، والرائحة الزكية (كالقَول). [٩]

شجرة الطلح: نعمةٌ مباركة

روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديثٌ عن شجرة الطلح في الجنة، حيث قال: (يجعلُ مَكانَ كلِّ شوكةٍ مثلَ خصوةِ التَّيسِ الملبودِ فيها سبعونَ لونًا منَ الطَّعامِ لا يشبِه لونٌ لونَ الآخَرِ). [١٠] وذهب معظم الفقهاء إلى أنّها شجرة الموز، لكن هناك آراء أخرى تقول إنها شجرة ذات ظلّ بارد، أو شجرةٌ كبيرةٌ كثيرة الأشواك، لكنها في الجنة منزوعة الأشواك، و ثمارها أحلى من العسل، مرصوصةٌ متراكبة، كما قال تعالى: (وطلح منضود). [١١]

شجرة الظلّ الواسع

ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- شجرةً عظيمةً في الجنة فقال: (إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها). [١٢] وفي رواية أخرى: (إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِئَةَ عَامٍ ما يَقْطَعُهَا). [١٣] يرى بعض الفقهاء أنّ هذه الشجرة تقع في منزلة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتتفرّع أغصانها لتُظلّ منازل جميع أهل الجنة. [١٤]

المراجع

[١] رواه الطبراني، في المعجم الأوسط، عن عتبة بن عبد السلمي ، الصفحة أو الرقم:126، لا يروى هذا الحديث عن عتبة بن عبد إلا من حديث زيد بن سلام ولا رواه عن زيد إلا معاوية بن سلام ويحيى بن أبي كثير.

[٣] حسن الفيومي،فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، صفحة 20. بتصرّف.

[٤] الواحدي،التفسير البسيط، صفحة 30-31. بتصرّف.

[٥] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن مالك بن صعصعة الأنصاري، الصفحة أو الرقم:3887، صحيح.

[٦] أبو البركات النسفي،مدارك التنزيل وحقائق التأويل، صفحة 391. بتصرّف.

[٧] سورة الواقعة، آية:28

[٨] القسطلاني،إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، صفحة 206. بتصرّف.

[٩] ابن حجر العسقلاني،فتح الباري، صفحة 213. بتصرّف.

[١٠] رواه أبو نعيم، في حلية الأولياء، عن عتبة بن عبد السلمي، الصفحة أو الرقم:109، تفرد به ثور بن يزيد عن حبيب بن عبيد.

[١١] مجموعة من المؤلفين،الموسوعة العقدية الدرر السنية، صفحة 98. بتصرّف.

[١٢] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم:6552، معلق.

[١٣] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:6553، صحيح.

[١٤] الكشميري،فيض الباري على صحيح البخاري، صفحة 414. بتصرّف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أسرار أسنان البقرة: من القواطع إلى الأضراس

المقال التالي

غرائب جنات الخلد: أشجارها وثمارها

مقالات مشابهة