أجمل أبيات الشعر في المدح

تُعدّ قصائد المدح من أهمّ فنون الشعر العربيّة، حيث يُشيد الشّاعر بصفات الممدوح وفضائله، ويُغنيّ بها، ويرسم لوحةً جميلةً بألفاظه، ويمتاز كلّ شاعر بأسلوبه الخاصّ في المدح. سنتعرّف في هذه المقالة على أجمل أبيات الشعر في المدح، من مختلف العصور، ونتعرّف على قصائدٍ مميزةٍ تركت أثراً كبيراً في تاريخ الأدب العربي.

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
ما هو المدح؟ما هو المدح؟
أجمل أبيات الشعر في المدحأجمل أبيات الشعر في المدح
قصيدة “كفى بك داءً” للمتنبيقصيدة “كفى بك داءً” للمتنبي
قصيدة “ولد الهدى فالكائنات ضياء” لأحمد شوقيقصيدة “ولد الهدى فالكائنات ضياء” لأحمد شوقي
قصيدة “حزت الزمان بتسطيري مديحك” لابن الساعاتيقصيدة “حزت الزمان بتسطيري مديحك” لابن الساعاتي
قصيدة “لقد علمت وعلم المرء أصدقه” للفرزدققصيدة “لقد علمت وعلم المرء أصدقه” للفرزدق
قصيدة “آل الرسول مصابيح الهداية” لِدَعْبَل الخزاعيقصيدة “آل الرسول مصابيح الهداية” لِدَعْبَل الخزاعي
قصيدة “يا ابن الوزير والوزير أنت” للمعتز باللهقصيدة “يا ابن الوزير والوزير أنت” للمعتز بالله
قصيدة “وأحسن منك لم تر قط عيني” لحسان بن ثابتقصيدة “وأحسن منك لم تر قط عيني” لحسان بن ثابت
المراجعالمراجع

ما هو المدح؟

يُعدّ المدح ذكر الصّفات الحسنة للشّخص والثّناء عليها والتّغنيّ بها وبصاحبها، ووصفها بشكل محبّب ودقيق، وتعداد كل ما يتميّز به الممدوح من صفات وأخلاق تُعتبر محطّ ثناء.
وقد عُرف العديد من الشعراء بمدائحهم، فمنهم من مدح تكسّباً وطمعاً في أن ينال مكانةً عند الممدوح أو لينال الشهرة بمدائحه، ومنهم من كان مدحه صادقاً بعيداً عن أية مصالح شخصية.
ويُعدّ أبو الطيب المتنبي من أشهر شعراء المديح في العصر العباسي.

أجمل أبيات الشعر في المدح

كتب الشعراء الكثير من شعر المدح على مر العصور، ومن أجملها ما يأتي:

قصيدة “كفى بك داءً” للمتنبي

أبو الطيب المتنبي من أشهر شعراء العصر العباسي، له مدائح جمّة في سيف الدولة.
وقد ترك المتنبي الكثير من القصائد في المدح، ومن أشهرها قصيدة “كفى بك داءً” التي قالها في مدح كافور الإخشيدي:

كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا
وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيات
تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى
صَديقًافَأَعيا أَو عَدُوًّا مُداجِيا
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ
فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا
وَلا تَستَطيلَنَّ الرِماحَ لِغارَةٍ
وَلا تَستَجيدَنَّ العِتاقَ المَذاكِيا
فَما يَنفَعُ الأُسدَ الحَياءُ مِنَ الطَوى
وَلا تُتَّقى حَتّى تَكونَ ضَوارِيا
حَبَبتُكَ قَلبي قَبلَ حُبِّكَ مَن نَأى
وَقَد كانَ غَدّارًا فَكُن أَنتَ وافِيا
وَأَعلَمُ أَنَّ البَينَ يُشكيكَ بَعدَهُ
فَلَستَ فُؤادي إِن رَأَيتُكَ شاكِيا
فَإِنَّ دُموعَ العَينِ غُدرٌ بِرَبِّها
إِذا كُنَّ إِثرَ الغادِرينَ جَوارِيا
إِذا الجودُ لَم يُرزَق خَلاصًا مِنَ الأَذى
فَلا الحَمدُ مَكسوبًا وَلا المالُ باقِيا
وَلِلنَفسِ أَخلاقٌ تَدُلُّ عَلى الفَتى
أَكانَ سَخاءً ما أَتى أَم تَساخِيا
أَقِلَّ اِشتِياقًا أَيُّها القَلبُ رُبَّما
رَأَيتُكَ تُصفي الوُدَّ مَن لَيسَ جازِيا
خُلِقتُ أَلوفًا لَو رَحَلتُ إِلى الصِبالَ
فارَقتُ شَيبي موجَعَ القَلبِ باكِيا
وَلَكِنَّ بِالفُسطاطِ بَحراً أَزَرتُهُ
حَياتي وَنُصحي وَالهَوى وَالقَوافِيا
وَجُردًا مَدَدنا بَينَ آذانِها القَنافِ
بِتنَ خِفافًا يَتَّبِعنَ العَوالِياتِ
ماشى بِأَيدٍ كُلَّما وافَتِ الصَفانَ
قَشنَ بِهِ صَدرَ البُزاةِ حَوافِيا
وَينظُرْنَ مِن سودٍ صَوادِقَ في الدُجى
يَرَينَ بَعيداتِ الشُخوصِ كَما هِيَ
وَتَنصِبُ لِلجَرسِ الخَفيِّ سَوامِعًا
يَخَلنَ مُناجاةَ الضَميرِ تَنادِياتُ
جاذِبُ فُرسانَ الصَباحِ أَعِنَّةً
كَأَنَّ عَلى الأَعناقِ مِنها أَفاعِي
بِعَزمٍ يَسيرُ الجِسمُ في السَرجِ راكِبًا
بِهِ وَيَسيرُ القَلبُ في الجِسمِ ماشِيا
قَواصِدَ كافورٍ تَوارِكَ غَيرِهِ
وَمَن قَصَدَ البَحرَ اِستَقَلُّ السَواقِيا
فَجاءَت بِنا إِنسانَ عَينِ زَمانِهِ
وَخَلَّت بَياضًا خَلفَها وَمَآقِيا
نَجوزَ عَلَيها المُحسِنينَ إِلى الَّذينَ
رى عِندَهُمْ إِحسانَهُ وَالأَيادِيا
فَتىً ما سَرَينا في ظُهورِ جُدودِنا
إِلى عَصرِهِ إِلاَّ نُرَجّي التَلاقِياتِ
تَرَفَّعَ عَن عَونِ المَكارِمِ قَدرُهُ
فَما يَفعَلُ الفَعْلاتِ إِلا عَذارِيا
يُبيدُ عَداواتِ البُغاةِ بِلُطفِهِ
فَإِن لَم تَبِدْ مِنهُمْ أَبادَ الأَعادِيا
أَبا المِسكِ ذا الوَجهُ الَّذي كُنتُ تائِقًا
إِلَيهِ وَذا الوَقتُ الَّذي كُنتُ راجِيا
لَقيتُ المَرَورى وَالشَناخيبَ دونَهُ
وَجُبتُ هَجيرًا يَترُكُ الماءَ صادِيا
أَبا كُلِّ طيبٍ لا أَبا المِسكِ وَحدَهُ
وَكُلَّ سَحابٍ لا أَخَصُّ الغَوادِيا
يَدِلُّ بِمَعنًى واحِدٍ كُلَّ فاخِرٍ
وَقَد جَمَعَ الرَحمَنُ فيكَ المَعانِيا
إِذا كَسَبَ الناسُ المَعالِيَ بِالنَدى
فَإِنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعالِيا
وَغَيرُ كَثيرٍ أَن يَزورَكَ راجِلٌ
فَيَرجِعَ مَلْكًا لِلعِراقَينِ والِيا
فَقَد تَهَبَ الجَيشَ الَّذي جاءَ غازِيا
لِسائِلِكَ الفَردِ الَّذي جاءَ عافِيا
وَتَحتَقِرُ الدُنيا اِحتِقارَ مُجَرِّبٍ
يَرى كُلَّ ما فيها وَحاشاكَ فانِيا
وَما كُنتَ مِمَّن أَدرَكَ المُلكَ بِالمُنى
وَلَكِن بِأَيّامٍ أَشَبنَ النَواصِيا
عِداكَ تَراها في البِلادِ مَساعِيًا
وَأَنتَ تَراها في السَماءِ مَراقِيا
لَبِستَ لَها كُدْرَ العَجاجِ كَأَنَّما
تَرى غَيرَ صافٍ أَن تَرى الجَوَّ صافِيا
وَقُدتَ إِلَيها كُلَّ أَجرَدَ سابِحٍ
يُؤَدِّيكَ غَضبانًا وَيَثنِكَ راضِيا
وَمُختَرَطٍ ماضٍ يُطيعُكَ آمِرًا
وَيَعصي إِذا اِستَثنَيتَ لَو كُنتَ ناهِيا
وَأَسمَرَ ذي عِشرينَ تَرضاهُ وارِدًا
وَيَرضاكَ في إيرادِهِ الخَيلَ ساقِيا
كَتائِبَ ما انفَكَّت تَجوسُ عَمائِرًا
مِنَ الأَرضِ قَد جاسَت إِلَيها فَيافِيا
غَزَوتَ بِها دورَ المُلوكِ فَباشَرَتْ
سَنابِكُها هاماتِهِمْ وَالمَغانِيا
وَأَنتَ الَّذي تَغشى الأَسِنَّةَ أَوَّلاً
وَتَأنَفُ أَن تَغشى الأَسِنَّةَ ثانِيا
إِذا الهِندُ سَوَّت بَينَ سَيفَي كريهَةٍ
فَسَيفُكَ في كَفٍّ تُزيلُ التَساوِيا
وَمِن قَولِ سامٍ لَو رَآكَ لِنَسلِهِ
فِدَى اِبنِ أَخي نَسلِي وَنَفسي وَمالِيا
مَدًى بَلَّغَ الأُستاذَ أَقصاهُ رَبُّهُ
وَنَفسٌ لَهُ لَم تَرضَ إِلاَّ التَناهِيا
دَعَتهُ فَلَبّاها إِلى المَجدِ وَالعُلا
وَقَد خالَفَ الناسُ النُفوسَ الدَواعِيا
فَأَصبَحَ فَوقَ العالَمينَ يَرَونَهُ
وَإِن كانَ يُدنيهِ التَكَرُّمُ نائِيا

قصيدة “ولد الهدى فالكائنات ضياء” لأحمد شوقي

أحمد شوقي من أشهر شعراء العصر الحديث، وُلد في القاهرة، يُلقَّب بأمير الشعراء.
وتُعدّ قصيدة “ولد الهدى فالكائنات ضياء” من أجمل قصائده في مدح النبي محمد ﷺ:

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ
وَفَمُ الزَمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ
الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ
لِلدينِ وَالدُنيابِهِ بُشَراءُ
وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهِى
وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُّبابِ
التُرْجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ
وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَلٍ
وَاللَوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ
نُظِمَت أَسامي الرُّسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ
في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ
اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ
أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ
يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً
مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤا
بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقي
إِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ
خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُمْ لَكَ آدَمٌ
دونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ
هُم أَدرَكوا عِزَّ النُّبُوَّةِ وَانتَهَت
فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ
خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها
إِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ
بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَتْ
وَتَضَوَّعَت مِسكًا بِكَ الغَبراءُ
وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ
حَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ
وَعَلَيهِ مِن نورِ النُّبُوّةِ رَونَقٌ
وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ
أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ
وَتَهَلَّلَت وَاهتَزَّتِ العَذراءُ
يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ
وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ
الحَقُّ عالي الرُّكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ
في المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ
ذُعِرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَتْ
وَعَلَت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ
وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُمْ
خَمَدَت ذَوائِبُها وَغاضَ الماءُ
وَالآيُ تَترى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ
جِبريلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ
نِـعـمَ الـيَـتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِ
وَالـيُـتـمُ رِزقٌ بَـعـضُهُ وَذَكاءُ
فـي الـمَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِ
وَبِـقَـصـدِهِ تُـسـتَـدفَعُ البَأساءُ
بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَما
يَـعـرِفـهُ أَهـلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ
يـا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلامِ
مِنْهَا وَمَا يَـتَعَشَّقُ الكُبَراءُ

قصيدة “حزت الزمان بتسطيري مديحك” لابن الساعاتي

ابن الساعاتي هو أبو الحسن علي بن محمد بن رستم بن هَرذوز، المعروف بابن الساعاتي لأن أباه كان يعمل في الساعات، لُقِّب ببهاء الدين، و بعين الشعراء.
وتُعدّ قصيدة “حزت الزمان بتسطيري مديحك” من أجمل قصائده في المدح:

حزتُ الزمانَ بتسطيري مديحك فاحــتوى كتابي على الدنيا وما فيها
مداده الليلُ والطرسُ النهارُ وأفــكاري البحارُ وألفاظي لياليها
وهو الجبال ثباتاً والزمان ثناًلا بل سماءُ على أنتم دراريهَا

قصيدة “لقد علمت وعلم المرء أصدقه” للفرزدق

الفرزدق هو همّام بن غالب بن صعصعة، من بني دارم، لُقِّب بالفرزدق، أي قطعة العجين أو الرّغيف الضخم لضخامة وجهه وعبوسه.
وتُعدّ قصيدة “لقد علمت وعلم المرء أصدقه” من أشهر قصائده في مدح آل عدي:

لَقَدْ عَلِمْتُ وَعِلْمُ المَرْءِ أصْدَقُهُ
مَنْ عِنْدَهُ بالّذي قَدْ قالَهُ الخَبَرُ
أنْ لَيسَ يُجزِىءُ أمرَ المُشرِقَينِ مَعاً
بَعدَ ابنِ يُوسُفَ إلاّ حَيّةٌ ذَكَرُ
بَلْ سَوْف يَكْفيكَها باز تَغلّبَها،
لَهُ التَقَتْ بالسّعودِ الشمسُ والقمرُ
فَجَاءَ بَيْنَهُمَا نَجْمٌ إذا اجْتَمَعَ
يُشْفَى بِهِ القَرْحُ وَالأحداثُ تُجتَبرُ
أغَرَّ، يَسْتَمْطِرُ الهُلاّكُ نَائِلَهُ،
في رَاحَتَيْهِ الدّمُ المَعْبُوطُ وَالمَطَرُ
فَأصْبَحَا قَدْ أمَاتَ الله دَاءَهُمَا،
وَقَوّمَ الدَّرْءَ مِنْ مِصْرَيْهِما عُمَرُ
حتى استَقامَتْ رُؤوسٌ كان يحمِلُها
أجْسادُ قَوْمٍ وَفي أعناقِهِمْ صَعَرُ
إنّ لآل عَدِيٍّ أثْلَةً فَلَقَتْ
صَفاةَ ذُبْيانَ لا تَدنُو لها الشّجَرُ
منها الثّرَى وَحصَى قَيسٍ إذا حُسبتْ
وَالضّارِبُونَ إذا ما اغرَوْرَقَ البَصرُ
فلا يُكَذَّبُ مِنْ ذُبْيانَ فَاخِرُها،
إذا القَبائِلُ عَدّتْ مَجدَها الكُبَرُ
أبَى لها أنْ تُدانيها إذا افْتَخَرَتْ
عِنْدَ المَكَارِمِ، وَالأحْسابُ تُبتدرُ
إنّ لآلِ عَدِيٍّ، في أرُومَتِهِمْ،
بَيْتَينِ قَد رَفعتْ مَجديهما مُضَرُّ
بَيْتٌ لآلِ سُكَينٍ طَالَ في عِظَمٍ،
وَآلِ بَدْرٍ هُمَا كَانَا إذا افتَخَرُوا
بَيْتَينِ تَقْعُدُ قَيْسٌ في ظِلالِهمَ
حَيْثُ التَقَى عِندَ رُكنِ القِبلةِ البشرُ
اسْمَعْ ثَنائي فإني لَستُ مُمْتَدِحاً
إلاّ امْرَأً مِنْ يَدَيْهِ الخَيْرُ يُنْتَظَرُ
وَأَنْتَ ذاكَ الذي تُرْجَى نَوَافِلُهُ
عِندَ الشّتاءِ إذا ما دُوخلَ الحُجَرُ
وَكَمْ نَمَاكَ مِنَ الآبَاءِ مِنْ مَلِكٍ
بهِ لذُبْيَانَ كَانَ الوِرْدُ وَالصّدَرُ
يا ابنَيْ سُكَينٍ إذا مَدّتْ حِبالُهُما
حَبْلَينِ مَا فيهِما ضَعْفٌ وَلا قِصَرُ
حَبْلَينِ طالا حِبالَ النّاسِ قَد بَلَغَ
حَيْثُ انتَهى من سَماءِ النّاظرِ النّظَرُ
يا بَني كَرِيمَيْ بَني ذُبْيَانَ إنّ يَداً
عَلِيّ خَيرُ يَدٍ، للدّهْرِ، تُدّخَرُ
أَنْتَ رَجَائي بِأرْضِي، أنّني فَرِقٌ
مِنْ وَاسِطٍ وَالذي نَلقاهُ نَنْتَظِرُ
وَمَا فَرِقْتُ وَقَد كانَتْ مَحَاضِرُنا
مِنْهَا قَرِيباً، حِذارِي وِرْدَها هَجَرُ
اسْألْ زِيَاداً ألَمْ تَرْجِعْ رَوَاحِلُنا،
وَنَخلُ أفْأنَّ، مِنّي بُعْدُهُ نَظَرُ

قصيدة “آل الرسول مصابيح الهداية” لِدَعْبَل الخزاعي

دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي، شاعر هجاء، أصله من الكوفة، كان صديق البحتري، وصنّف كتاباً في (طبقات الشعراء).
وتُعدّ قصيدة “آل الرسول مصابيح الهداية” من أجمل قصائده في مدح آل الرسول:

آلِ الرَسولِ مَصابيحِ الهِدايَةِ لا
أَهلِ الغَوايَةِ أَربابِ الضَلالاتِ
قَد أَنزَلَ اللَهُ في إِطرائِهِم سُوَراً
تُثني عَلَيهِم وَثَنّاها بِآياتِ
مِنهُم أَبو الحَسَنِ الساقي العِدا جُرَعاً
مِنَ الرَدى بِحُسامٍ لا بِكاساتِ
إِن كَرَّ في الجَيشِ فَرَّ الجَيشُ مُنهَزِماً
عَنهُ فَتَعثُرُ أَبدانٌ بِهاماتِ
صِهرُ الرَسولِ عَلى الزَهراءِ زَوَّجَهُ
اللَهُ العَلِيُّ بِها فَوقَ السَمَواتِ
فَأَثمَرَت خَيرَ أَهلِ الأَرضِ بَعدَهُما
أَعني الشَهيدَينِ ساداتِ البَرِيّاتِ
إِذا سَقى حَسَناً سُمّاً مُعَيَّةُ أَو
عَلى حُسَينٍ يَزيدٌ شَنَّ غاراتِ
لَذاكَ مِمَّن بَدا في ظُلمِ أُمِّهِما
حَتّى قَضَت غَضَباً مِن ظُلمِها العاتِ
وَقادَ شَيخَهُما قَسراً لِبَيعَةِ مَن
قَد كانَ بايَعَهُ في ظِلِّ دَوحاتِ
ظُلامَةٌ لَم تَزَل تُستَنُّ إِثرَهُمُ
لَم تُثنَ عَن سالِفٍ مِنهُم وَلا آتِيا
رَبِّ زِدني رُشداً في مَحَبَّتِهِم
وَاِشفِ فُؤادِيَ مِن أَهلِ الضَلالاتِ

قصيدة “يا ابن الوزير والوزير أنت” للمعتز بالله

عبد الله بن محمد المعتز بالله بن الرشيد العباسي، أولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم، وصنّف كتباً منها: الزهر، والرياض، والبديع، والآداب.
وتُعدّ قصيدة “يا ابن الوزير والوزير أنت” من أجمل قصائده في المدح:

يا اِبنَ الوَزيرِ وَالوَزيرُ أَنتَ
لِذا رَجاؤُكَ فَكَيفَ كُنتَا
أَغراكَ بِالجَريِ فَما وَقَفتَا
وَلا إِلى غَ

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أجمل أبيات الشعر في الحب

المقال التالي

أجمل أبيات الشعر العربية

مقالات مشابهة