تعديل الفعل المضارع: شرح مُفصّل

تعرف على كيفية تعديل الفعل المضارع في اللغة العربية. يشمل الشرح حروف المضارعة، وإسناد الفعل الصحيح والمعتل إلى الضمائر، مع أمثلة توضيحية.

مقدمة

في اللغة العربية، يُعتبر الفعل المضارع من الأفعال الهامة التي تُستخدم للتعبير عن حدث يقع في الزمن الحاضر أو المستقبل. يتميز الفعل المضارع بوجود أحرف خاصة تُضاف إليه، كما أنه يخضع لتغييرات عند إسناده إلى الضمائر المختلفة. في هذا المقال، سنتناول بالتفصيل كيفية تعديل الفعل المضارع، مع التركيز على حروف المضارعة وإسناد الفعل الصحيح والمعتل إلى الضمائر.

أحرف الزيادة في الفعل المضارع

الفعل المضارع هو الفعل الذي يدل على وقوع حدث في الوقت الراهن أو في المستقبل. يتميز الفعل المضارع بأنه يبدأ بأحد حروف المضارعة، وهي النون، والهمزة، والتاء، والياء. هذه الأحرف مجموعة في كلمة “نأتي”.

تُعدّ هذه الأحرف زائدة على أصل الكلمة، ولذلك تُسمى “الزوائد”. وتُضاف في بداية الفعل للدلالة على زمنه. أمثلة على استخدام هذه الأحرف:

  • نذهبُ: للدلالة على المتكلمين (نحن).
  • أذهبُ: للدلالة على المتكلم (أنا).
  • تذهبُ: للدلالة على الغائبة (هي) أو المخاطب (أنت).
  • يذهبُ: للدلالة على الغائب (هو).

عادةً ما تكون حركة حروف المضارعة هي الفتحة، إلا إذا كان الفعل المضارع رباعياً (أي أن فعله الماضي يتكون من أربعة أحرف)، فإن حرف المضارعة يأتي مضموماً. على سبيل المثال:

  • نُغلقُ، أُغلقُ، تُغلقُ، ويُغلقُ (الفعل الماضي: أغلقَ).
  • نُحِبُّ، أُحِبُّ، تُحبُّ، ويُحبُّ (الفعل الماضي: أحبّ).
  • نَعبدُ، أَعبدُ، تَعبدُ، ويَعبدُ (الفعل الماضي: عَبدَ).
  • نَنتبهُ، أَنتبهُ، تنتبهُ، ويَنتبهُ (الفعل الماضي: انتبه).
  • نَستخدمُ، وأَستخدمُ، وتَستخدمُ، ويَستخدمُ (الفعل الماضي: استخدم).

ربط الفعل السليم بالضمائر

عند إسناد الفعل المضارع الصحيح إلى الضمائر، قد تحدث بعض التغييرات الطفيفة، بينما في حالات أخرى يبقى الفعل كما هو دون أي تعديل. فيما يلي توضيح لذلك:

إذا كان آخر الفعل المضارع سالماً أو مهموزاً (أي أن آخر حرف هو حرف صحيح أو همزة)، فإنه يبقى على حاله دون تغيير عند إسناده إلى الضمائر. وينطبق الأمر ذاته على الفعل المضاعف الرباعي (مثل مضارع “زعزعَ”). أمثلة على إسناد الأفعال المضارعة (يخرجُ، يلجأُ، يزعزعُ):

  • أنا أَخرجُ، أَلجأُ، أُزعزعُ.
  • نحن نخرجُ، نلجأُ، نُزعزعُ.
  • أنتَ تخرجُ، تلجأُ، تُزعزعُ.
  • أنتِ تخرجينَ، تلجئينَ، تُزعزعينَ.
  • أنتما (للمذكرين والمؤنثتين) تخرجانِ، تلجأانِ، تُزعزعانِ.
  • أنتم تخرجون، تلجؤونَ، تُزعزعونَ.
  • أنتنَّ تخرجْنَ، تلجأْنَ، تُزعزعْنَ.
  • هو يَخرجُ، يلجأُ، يُزعزعُ.
  • هي تخرجُ، تلجأُ، تُزعزعُ.
  • هما (للمذكرين) يخرجانِ، يلجأانِ، يُزعزعانِ.
  • هما (للمؤنثين) تخرجان، تلجأانِ، تزعزعانِ.
  • هم يخرجون، يلجؤونَ، يزعزعونَ.
  • هنّ يخرجْنَ، يلجأْنَ، يُزعزعْنَ.

يجدر بالذكر هنا سبب مجيء المضارع من الفعل (رأى) على صورة (يرى)، في حين كان الأصل أن يكون (يرأى). الأصل في الفعل هو أن يكون على وزن يفعل، أي يَرْأَى؛ فانتقلت فتحة الهمزة إلى الراء، وحلت محلها، وأصبحت الهمزة ساكنة؛ فالتقى ساكن (سكون الهمزة)، بساكن (سكون الألف)؛ فحذفت الهمزة؛ لمنع التقاء الساكنين، وأصبح الفعل على صورة (يرى)، وبقي على وزن يَفْعَل.

أما إذا كان الفعل المضارع الثلاثي مضعف الآخر (مثل يَسدُّ)، فإنه يبقى كما هو دون تغيير، باستثناء إسناده إلى نون النسوة، حيث يتم فك التضعيف. بينما يجب إدغام الحرفين في الحالات الأخرى إذا كان من الأفعال الخمسة (أي إذا اتصل بألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة)، مثل: يَسُدّان، ويَسدّون، وتَسدّين؛ وإذا أُسنِد إلى اسم ظاهر، أو ضمير مستتر، ولم يكن مجزوماً، مثل: هو يُسيءُ التصرُّفَ عندما يَسدُّ الطريقَ على المارّة، ومثل: لن يَسدَّ ساميالطريقَبعدَ اليوم، ويجوز الوجهان: فكّ التضعيف، والإدغام؛ إذا أُسنِد إلىاسمظاهر، أو ضمير مُستتِر، وكان الفعل مجزوماً، مثل: لم يَسُدَّ حسن ما كان عليه من دَين، ومثل: لم يسدُد ما عليه بعد، وفي ما يأتي أمثلة ذلك:

  • أنا أَسُدُّ.
  • نحن نَسُدُّ.
  • أنتَ تَسُدُّ.
  • أنتِ تَسُدّينَ.
  • أنتما (للمذكَّرَين والمؤنَّثَتين) تَسدّانِ.
  • أنتم تسدّونَ.
  • أنتنّ تسدُدْنَ، ويُلاحظُ هنا فكّ التضعيف؛ ليصبحا حرفَين مُكرَّرَين: الأوّل مُتحرِّك، والآخر ساكن؛ لاتِّصاله بنون النسوة.
  • هو يَسدُّ.
  • هي تَسُدُّ.
  • هما (للمذكَّرَين) يَسدّانِ.
  • هما (للمؤنَّثتين) تَسدّانِ.
  • هم يَسدّونَ.
  • هنَّ يَسدُدْنَ، وقد فُكَّ التضعيف؛ للسبب السابق نفسه، وهو اتّصال الفعل بنون النسوة.

ربط الفعل المُعلّ بالضمائر

عند إسناد الفعل المضارع المعتل إلى الضمائر، قد تحدث بعض التغييرات. فيما يلي شرح مفصل:

إذا كان الفعل المضارع معتل الأول بالواو (مثل مضارع “وقف”)، يتم إضافة حروف المضارعة وحذف الواو، بشرط أن تكون عين الفعل المضارع مكسورة. أما إذا كان معتل الأول بالياء (مثل مضارع “يئس”)، فإن الياء تبقى ولا تحذف.

  • أنا أقفُ، أيأسُ.
  • نحن نقفُ، نيأسُ.
  • أنتَ تقفُ، تيأسُ.
  • أنتِ تقفين، تيأسين.
  • أنتما (للمُذكَّرَين والمُؤنَّثتَين) تقفان، تيأسان.
  • أنتم تقفون، تيأسون.
  • أنتنّ تقفْنَ، تيأسْنَ.
  • هو يقفُ، ييأسُ.
  • هي تيأسُ.
  • هما ييأسان.
  • هما تيأسان.
  • هم ييأسونَ.
  • هنَّ ييأسْنَ.

إذا كان الفعل المضارع معتل الوسط بالواو أو الياء (مثل “أقولُ” و “أبيعُ”)، فإنه يبقى كما هو دون تغيير، إلا أن عين الفعل تحذف إذا كان مجزوماً بالسكون.

  • أنا أقولُ، أبيعُ.
  • نحن نقولُ، نبيعُ.
  • أنتَ تقولُ، تبيعُ.
  • أنتِ تقولين، تبيعينَ.
  • أنتما تقولانِ، تبيعان.
  • أنتم تقولونَ، تبيعونَ.
  • أنتنّ تقلْنَ، تبِعْنَ، وقد حذفت الواو، والياء؛ منعاً لالتقاء الساكنين (حرف العلّة، وسكون المضارع ؛بسبب بنائه).

إذا كان الفعل المضارع معتل الآخر بالألف (مثل “يرضى”)، فإنه يسند كما هو دون تغيير، إلا في حالتين:

  • عند إسناده إلى واو الجماعة، وياء المخاطبة، فإنّ الألف تُحذَف، ويبقى ما قبلها مفتوحاً، كما في: يسعَوْنَ، وتسعَيْنَ.
  • عند إسناده إلى ألف الاثنين، أو نون النسوة، أو إذا لحقته نونالتوكيد، فإنّ الألف تُقلَبُ إلى ياء، كما في: يسعَيانِ، ويسعَيْنَ، ولأسعيَنَّ.

في حال كان الفعل المضارع مُعتلَّ الآخر بالواو، أو الياء، فإنّ في إسناده حالتان:

  • عند إسناده إلى واو الجماعة، أو ياء المخاطبة، تُحذَف الواو أو الياء، ويُحرَّك ما قبل واو الجماعة بالضمّ، وبالكَسر لما قبل ياءالمُخاطَبة.
  • عند إسناده إلى ألف الاثنين، أو نون النسوة، يبقى حرفا العلّة (الواو، والياء) كما هما، ولا يُحذَفان، مثل: هما يدعُوَانِ، وهنّ يدعُونَ، وحُرِّكت العَين بالضمّ؛ لمُناسبة الواو، ومثل: هما يمضِيانِ، وهنَّ يمضِينَ، وحُرِّكَت الضاد بالكَسر؛ لمُناسبة الياء.

في حال كان أَصْلُ الفعل المضارع لفيفاً مفروقاً؛ أي مُعتلَّ الحرف الأوّل، والآخِر، مثل وعى، فإنّه يُعامَل في إسناده مُعامَلة الفعل المُعتلّ الأوّل من حيثفاءالفعل؛ أي الحرف الأوّل، ومُعامَلة الفعل المُعتلّ الآخِر من حيث لام الفعل؛ أي الحرف الآخِر،

  • أنا أعي.
  • نحن نعي.
  • أنتَ تعي.
  • أنتِ تعينَ.
  • أنتما تعِيانِ.
  • أنتم تعُونَ.
  • أنتنَّ تَعينَ.
  • هو يعي.
  • هي تعي.
  • هما ( للمُذكَّرَين) يَعِيانِ.
  • هما (للمُؤنَّثتَين) تعِيانِ.
  • هم يَعُونَ.
  • هنَّ يَعينَ.

إذا كان أَصْلُ الفعل المضارع لفيفاً مقروناً؛ أي مُعتلّ الحرف الثاني، والآخِر، مثل روى، فإنّه يُعامَل فيإسنادهمُعامَلة الفعل المُعتلّ الآخِر من حيث لام الفعل؛ أي الحرف الثاني، وتبقى عَين الفعل؛ أي الحرف الثاني دون تغيير،

  • أنا أروي.
  • نحن نروي.
  • أنتَ تروي.
  • أنتِ تروِينَ.
  • أنتما تروِيانِ.
  • أنتم تَرْوونَ.
  • أنتنَّ ترْوينَ.
  • هو يروي.
  • هي تروي.
  • هما ( للمُذكَّرّين) يروِيان.
  • هما (للمُؤنَّثتَين) تروِيانِ.
  • هم يَرْوُونَ.
  • هنَّ يَرْوينَ.

فيديو: أدوات الجزم

شاهد الفيديو لتعرف أدوات جزم الفعل المضارع:


مراجع

  • د. محمود مغالسة،النحو الشافي، لبنان: مؤسسة الرسالة، صفحة 17. بتصرّف.
  • أبعبد الله القرني (1423)،”حركة حروف المضارعة”،مجلة الجامعة الإسلامية، العدد 119، صفحة 5-9. بتصرّف.
  • د. عبده الراجحي (1973)،التطبيق الصرفي، بيروت: دار النهضة العربية، صفحة 44-57. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تعديل الفعل الماضي مع الضمائر

المقال التالي

شرح قواعد تصريف الفعل المعتل في اللغة العربية

مقالات مشابهة

أصول المنهج البنيوي في الدراسات الأدبية

استعراض شامل لأصول المنهج البنيوي، من جذوره الفكرية والفلسفية إلى إسهامات اللغويين البارزين كدي سوسير، بالإضافة إلى تأثير المدارس الشكلانية الروسية ومدرسة النقد الجديد الأمريكية.
إقرأ المزيد