محتويات
أحكام العصبة في الميراث
تُعد العصبة فئة مميزة من الورثة في الشريعة الإسلامية، ولها مجموعة من الأحكام التي تحدد نصيبها من التركة في مختلف الحالات. سنناقش بعضاً من هذه الأحكام في هذا المقال.
تعريف العصبة
لفهم أحكام العصبة، يجب أولاً التعرف على تعريفها. العصبة لغةً تعني الجماعة، وقد سميت قرابة الرجل لأبيه بالعصبة لأنهم أحاطوا به. أما اصطلاحاً، فيُعرّف العصبة بأنه من يرث بغير تقدير، أي بدون نصيب معلوم ومقدر.
أقسام العصبة
تُقسم العصبة إلى قسمين رئيسيين:
- العصبة بالنسب: وهذا القسم يتفرع إلى ثلاثة أنواع:
- العصبة بالنفس: يرثون بالذكر، دون اعتبار جنسهم، مثل الأبناء.
- العصبة بالغير: يرثون بسبب وجود ذوي فرع غيرهم، مثل ابن الأخت أو ابن الأب.
- العصبة مع الغير: يرثون مع ذوي فرع غيرهم، مثل الأبناء مع الأشقاء.
- العصبة بالسبب: يرثون بسبب إنعامهم على عتيق بالعتق، وليس بسبب القرابة. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الولاء لمن اعتق).
الميراث في الإسلام
عند وفاة شخص، تصبح أمواله تركة. تُنفّذ أولاً نفقات تجهيزه ودفنه، ثم تُسدد ديونه، ثم يُنفّذ وصيته في حدود الثلث، وما تبقى بعد ذلك يُسمى ميراثاً. وتُوزّع التركة وفق ما حدد الله -تعالى- في كتابه العزيز، وهي “الفرائض” التي تُعطى لكل وارث بحسب نسبته من المتوفى.
أنواع الوارثين
الوارثون في الإسلام شركاء في التركة، لكلٍّ نصيبه المحدد بقول الله -تعالى-: (يُوصِيكُمُ اللَّـهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).
يُقسم الوارثون إلى عدة أنواع:
- أصحاب الفروض: هم الورثة الذين لهم نصيب محدد من التركة، مثل الأبناء، والزوجة، والأبوين، وغيرهم. قال الله -تعالى-: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا).
- ذوو الأرحام: هم الورثة الذين لا يرثون بفرض ولا تعصيب، مثل ابن العم، وابن الخال، وغيرهم. قال الله -تعالى-: (وَأُولُو الأَرحامِ بَعضُهُم أَولى بِبَعضٍ في كِتابِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ).
- العصبات: هم الورثة الذين يرثون بقية التركة بعد إعطاء أصحاب الفروض نصيبهم.
المراجع
- [1] عبد الكريم اللاحام،كتاب الفرائض، صفحة 81. بتصرّف.
- [2] سورة النساء، آية:176
- [3] رواه البخاري، في صحيح بخاري، عن عبد الله بن عباس ، الصفحة أو الرقم:6732، صحيح.
- [4] أحمد الأهدل،إعانة الطالب في بدية علم اللفرئض، صفحة 58. بتصرّف.
- [5] محمد قنديل،فقة النكاح والفرائض، صفحة 311. بتصرّف.
- [6] عبد الكريم اللاحام،كتاب الفرائض، صفحة 66.
- [7] رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم الؤمنين، الصفحة أو الرقم:1504، صحيح.
- [8] عبد الكريم اللاحام،الفرائض، صفحة 79. بتصرّف.
- [9] سورة النساء، آية:11
- [10] وهبة الزحيلي،الفقه افسلامي وأدلته، صفحة 7736. بتصرّف.
- [11] سورة النساء، آية:7
- [12] سورة الأنفال ، آية:75








