قصائد شعرية تصف جمال الطبيعة الخلاب

أجمل قصائد الشعر العربي التي تغنت بجمال الطبيعة وروعتها، من قصائد كبار الشعراء العرب.

فهرس المحتويات

العنوانالرابط
لوحات شعرية تعكس جمال الطبيعة#section1
قصيدة الطبيعة الخلابة#section2
أروع أبيات شعرية تصف الطبيعة#section3
قصيدة في جمال الطبيعة الخريفية#section4

لوحات شعرية تعكس جمال الطبيعة

تُعتبر الطبيعة مصدر إلهام لا ينضب للشعراء على مر العصور، وقد عبّر العديد منهم عن جمالها وروعتها بأسلوبٍ فريد. من بين هؤلاء الشعراء، ابن سهل الأندلسي الذي وصف الطبيعة بقوله:

الأرضُ قد لبِستْ رِداءً أخضَرا
والطلُّ ينثرُ في رباها جوهرا
هاجتْ فخِلتُ الزَّهرَ كافوراً بها
وحسِبتُ فيها التُّربَ مِسكاً أذفَرا
وكأنَّ سوسنها يصافحُ وردها
ثغرٌ يقبلُ منه خداً أحمرا
والنهرُ ما بينَ الرّياضِ تخالُه
سَيفاً تَعَلّقَ في نِجَادٍ أخضَرا
وجرت بصفحته الصبا فحسبتها
كَفّاً تُنَمِّقُ في الصَّحيفة ِ أسطُرا
وكأنّه إذ لاحَ ناصِعُ فِضّة ٍ
جعلهُ كفُّ الشمسِ تبراً أصفرا
أو كالخدودِ بدَتْ لَنَا مُبيَضَّة ً
فارْتَدَّ بالخَجَلِ البياضُ معصْفرا
والطّيرُ قد قامت عليه خَطِيبَة ً
لم تتخذْ إلاَّ الأراكة َ منبرا

تُظهر هذه الأبيات براعة الشاعر في تصوير المشهد الطبيعي بألوانٍ زاهية وكلماتٍ ساحرة.

قصيدة الطبيعة الخلابة

الشاعر أحمد شوقي، عملاق الشعر العربي، قدّم لنا أيضاً تصوراً مدهشاً للطبيعة بقوله:

تلك الطبيعة، قِف بنا يا ساري
حتى أُريكَ بديعَ صُنْعِ الباري
الأَرضُ حولك والسماءُ اهتزَّت
الروائع الآياتِ والآثار
من كلّ ناطقة ِ الجلال، كأَنها
أُمُّ الكتاب على لسان القاري

يُبرز شوقي هنا عظمة الخالق سبحانه وتعالى من خلال جمال خلقه.

وفي أبياتٍ أخرى لشوقي نجد وصفاً بليغاً للبحر:

أَمِنَ البَحرِ صائِغٌ عَبقَرِيٌّ
بِالرِمالِ النَواعِمِ البيضِ مُغرى
طافَ تَحتَ الضُحى عَلَيهُنَّ وَالجَوهَرُ
في سوقِهِ يُباعُ وَيُشرى
جِئنَهُ في مَعاصِمٍ وَنُحورٍ
فَكَسا مِعصَماً وَآخَرَ عَرّى
وَأَبى أَن يُقَلِّدَ الدُرَّ وَالياقوتَ نَحراً
وَقَلَّدَ الماسَ نَحرا
وَتَرى خاتماً وَراءَ بَنانٍ
وَرُبَّ بَناناً مِنَ الخَواتِمِ صِفرا
وَسِواراً يَزينُ زَندَ كَعابٍ
وَسِواراً مِن زَندِ حَسناءَ فَرّى
وَتَرى الغيدَ لُؤلُؤاً ثَمَّ رَطباً
وَجُماناً حَوالِيَ الماءِ نَثرا
وَكَأَنَّ السَماءَ وَالماءَ شِقّ
صَدَفٍ حُمِّلا رَفيفاً وَدُرّاً
وَكَأَنَّ السَماءَ وَالماءَ عُرسٌ
مُترَعُ المَهرَجانِ لَمحاً وَعِطرا
أَو رَبيعٌ مِن ريشَةِ الفَنِّ أَبهى
مِن رَبيعِ الرُبى وَأَفتَنُ زَهراً

أروع أبيات شعرية تصف الطبيعة

إيليا أبو ماضي، شاعرٌ لبنانيّ بارز، قدّم لنا قصيدة رائعة تُجسّد جمال الطبيعة و تأثيرها على النفس البشرية:

روضٌ إذا زرته كئيبان
نفّس عن قلبك الكروبا
يعيد قلب الخليّ مغرا
وينسى العاشق الحبيبا
إذا بكاه الغمام شقّت
من الأسى زهرة الجيوبات
تلقى لديه الصّفا ضروبا
ولست تلقى له ضريبا
وشاه قطر الندى فأضحى
رداؤه معلما قشيباف
من غصون تميس تيها
ومن زهور تضوع طيبا
ومن طيور إذا تغنّت
تعاد المعنّى بها طروبا
ونرجس كالرقيب يرنو
وليس ما يقتضي رقيبا
وأقحوان يريك درّاً
وجلل نار حكى اللّهيبا
وجدول لا يزال يجري
كأنّه يقتفي مريبا
تسمع طورا له خريرا
وتارة في الثرى دبيبا
إذا ترامى على جديب
أمسى به مربعا خصيبا
أو يتجنّى على خصيب
أعاده قاحلا جديبا
صحّ فلو جاءه عليل
لم يأٔت من بعده طبيبا
وكلّ معنى به جميل
يعلّم الشاعر النسيبا
أرضٌ إذا زارها غريب
أصبح عن أرضه غريبا

قصيدة في جمال الطبيعة الخريفية

نازك الملائكة، شاعرةٌ رائدة، قدّمت رؤيتها للجمال الطبيعي من زاويةٍ مختلفة، حيث دعت إلى الابتعاد عن الأحاسيس الآدمية والانغماس في جمال الطبيعة:

أيها الشاعرون يا عاشقي النبل وروح الخيال والأنغام
ابعدوا ابعدوا عن الحبّ وانجوب
بأغانيكم من الآثام
اهربوا لا تدّنسوا عالم الفنّ
بهذي العواطف الآدميّها
حفظوا للفنون معبدها السامي وغنوا أنغامها القدسيّه
قد نعمتم من الحياة بأحلى
ما عليها وفزتم بجناحي
يعمه الآخرون في ليلها الداجي وأنتم تحيون تحت سناها
اقنعوا باكتآبكم واعشقوا الفنّ
وعيشوا في عزلة الأنبياء
وغدا تهتف العصور بذكراكم وتحيون في رحاب السماء
اقنعوا من حياتكم بهوى الفنّ
وسحر الطبيعة المعبود
واحلموا بالطيور في ظلل الأغصان بين التحليق والتغريد
اعشقوا الثلج في سفوح جبال الأرض والورد في سفوح التلال
وأصيخوا لصوت قمرّية الحقل تغني في داجيات اللياليا
اجلسوا في ظلال صفصافة الوادي وأصغوا إلى خرير الماء
واستمدّوا من نغمة المطر الساقط أحلى الإلهام والإيحاء
وتغّنوا مع الرعاة إذا مرّوا على الكوخ بالقطيع الجميل
وأحبوا النخيل والقمح والزهر وهيموا في فاتنات الحقول
شجرات الصفصاف أجمل ظلاّ
من ظلال القصور والشرفات
وتغناء الرعاة أطهر لحنا
من ضجيج الأبواق والعجلات
وعبير النارنج أحلى وأندى
من غبار المدينة المتراكم
وصفاء الحقول أوقع في النفس من القتل والأذى والمآثمو
وغرام الفراش بالزهر أسمى
من صبابات عاشق بشريّ
ونسيم القرى المغازل أوفى
لعهود الهوى من الآدميّ

يُلاحظ هنا تأثير الطبيعة على روح الشاعر ونظرته للجمال.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد تُجسّد وجع الفؤاد

المقال التالي

قصائد في مديح الجمال الأنثوي

مقالات مشابهة