قصائد رائعة عن الصداقة

مجموعة من أجمل قصائد الشعر العربي التي تتغنى بجمال الصداقة ووفاء الصديق، بما في ذلك قصائد لإيليا أبو ماضي وعبد السلام الكبسي وحميد العقابي وآخرين.

مجموعة مختارة من قصائد الصديق

تُعدّ الصداقة من أجمل العلاقات الإنسانية، وقد تغنّى بها الشعراء العرب عبر العصور بقصائد خالدة تُجسّد معاني الوفاء والإخلاص والمحبة. فيما يلي مجموعة من أجمل القصائد التي تُعبّر عن هذا الشعور النبيل:

عنوان القسمالرابط
قصيدة لصديق عزيز#section1
أبيات من شعر الكبسي عن الصداقة#section2
قصيدة حميد العقابي: تأملات في الصداقة#section3
قصيدة عن الصديق المخلص#section4
قصيدة وفاء الصديق في شدائد الدهر#section5

قصيدة لصديق عزيز

يقول الشاعر إيليا أبو ماضي:

يا من قربت من الفؤاد وأنت عن عيني بعيد
شوقي إليك أشد من شوق السليم إلى الهجود
أهوى لقائك مثلما يهوى أخوالظمإ الورود
و تصدّني عنك النوى وأصدّ عن هذا الصدود
وردت نُميقتك التي جمعت من الدرّ النضيد
فكأنّ لفظك لؤلؤ وكأنما القرطاس جيد
أشكو إليك ولا يلام إذا شكى العاني القيود
دهراً بليداً ما ينيل وداده إلا بليد
ومعاشرا ما فيهم إن جئتهم غير الوعود
متفرّجين وما التفرّج عندهم غير الجحود
لا يعرفون من الشجاعة غير ما عرف القرود
سيّان قالوا بالرضى عنّي أو السخط الشديد
من ليس يصدّق في الوعود فليس يصدّق في الوعيد
نفر إذا عدّ الرجال عدّتهم طيّ اللحود
تأبى السماح طباعهم ما كلّ ذي مال يجود
أسخاهم بنضاره أقسى من الحجر الصلود
جعد البنان بعرضه يفدي اللجين من الوفود
ويخاف من أضيافه خوف الصغير من اليهود
تعس امرء لا يستفيد من الرجال ولا يفيد
وأرى عديم النفع إن وجوده ضرر الوجود.

أبيات من شعر الكبسي عن الصداقة

يقول عبد السلام الكبسي:

دلني يا صديقي على جادة الشعر، في كل منعطف رائق للعبارة، في زرقة البحر، والقاصرات السنابل، في غيمة يتكسر ياقوتها ويسيل العقيق على شجن الجلنار الذي يتكرر من حلم أشقر الصوت، يجمعنا في شتات المعاني. أو دلني يا صديقي، بلا ثمن باهظ، للصديق البديل، للصديق الذي تكشف أسراره ألف صديق، الصداقة تمنحنا الخبز، والأصدقاء الأمان. ليس للميت أي صديق، ولا للبخيل. إنيوما بلا أصدقاء ليوم طويل، والذي لا يسعه الذهاب وحيدا إلى البحر لا يجهل المستحيل. نادرا طعنات الظهر ما يقتنيها لنا الغرباء.

قصيدة حميد العقابي: تأملات في الصداقة

يقول حميد العقابي:

كان جالساً أمامي بوجهه الكئيب وعوده النحيل، يبتسم إذ أبتسم ويعبس إذ أعبس. أتذكر أني رأيته مرة حينما كنا صلصالاً في شرفات قصر الله، ومرة أخرى في جهنم. لماذا اختارني من بين كل هؤلاء الجالسين؟ ولماذا لم يذهب مع محبي الكرة لمشاهدة التلفزيون؟ أراه غريباً، ينفض عن رأسه أفكاراً كتربة القبر. أقرأ في وجهه ثلاثين عاماً من الحيرة، ثلاثين عاماً من الرحيل إلى مدن الحلم المغلقة، ثلاثين عاماً من السهر. أقرأ كتابي ويرتدي كفناً. لماذا غامت عيناه حين رآني أغازل تلك الشقراء؟ هل يشعر بالغيرة؟ أكرهك! يضحك ويتتمتم بكلمات لا أسمعها. والآن سأتركه يمارس اللعبة وحده، ولكن حين خرجت تذكرت بأني نسيته، فعادت وجدته يبحث عني، بوجهه الكئيب وعوده النحيل.

قصيدة عن الصديق المخلص

يقول مهيار الديلمي:

صديقٌ يداري الحزنَ عنكَ مماذقُ
ودمعٌ يغبُّ العينَ فيكَ منافقُ
وقلبٌ إذا عانى الأسى طلبَ الأسى
لراحتهِ منْ رقَّ ودكّ آبقُ
بكى القاطنون الظاعنونَ وقوَّضَ
الحلولُ وصاحتْ بالفراقِ النواعقُ
ولكنّي بالأمسِ لمْ تسرِ ناقةٌ
بمختلسَ منّي ولمْ يحدُ سائقُ
سلا عنهُ في أيِّ المفاوزِ فاتني
وطرفي لهُ راعٍ وطرفي سابقُ
تباغضنا الدنيا على حبِّنا وإنْ
رأتْ مللاً ظلّتْ خداعاً توامقُ
سوى أنّنا نعتر يا يومَ وبلها
بعاجلةٍ والآجلاتُ الصواعقُ
تصدّتْ بزورِ الحسنِ تقنصنا وما
زخارفها إلاّ ربىً وخنادقُ
تبسّمَ والثغرُ المقبِّلُ ناهشٌ
وتحسرُ والكفُّ المصافحُ حابقُ
تأملْ منها حظوةً وهي عانسْ
ولمْ يحظَ أقوامٌ بها وهي عاتقُ
أ ماتَ أخي في الودِّ أمْ غاضَ زاخرٌ
منَ العيشِ عنّي أمْ تقوّضَ شاهقُ
أظلَّ غمامُ ثمَّ طلَّ حمامهُ
وقدْ كنتُ في عمياءَ وهي بوارقُ
أعدُّ لهُ الأيامُ أرجو شفاءهُ
ولا علمَ لي أنّ المنونَ تسابقُ
وأعدلُ بالخوفِ الشكوكَ تعلُّ
لفيا سوءَ ما جرّتْ عليَّ الحقائقُ
بمنْ لستُ أنسى منْ رواحٍ وبكرةٍ
مضى صابحٌ بالأمسِ قبلي وغابقُ
دعوتُ فما لي لمْ أجِبْ إنَّ عائقاً
أصمَّكَ عنّي أنْ يلبّي لعائقُ
تخطّى الدواءُ الداءَ وهو مجرَّبٌ
وفاتَ طبيباً رأيهُ وهو حاذقُ
خفرناكَ حقَّ الودِّ إذ أنتَ آمنُ
وخناكَ يومَ الموتُ غذْ أنتَ واثقُ
قمنا فأوسعنا إليكَ طريقهُ
وحولكَ منّا حجفلٌ متضايقُ
نخالفكَ القصدَ اعتماداً وكنتَ منْ
تساقُ إلى أهوائنا فتوافقُ
رحيباً على الطرّاقِ منّا فما لنابع
علنا جميعاً يومَ باعكَ طارقُ
طوى معشرٌ ذاكَ التنافسُ واستوى
الحسودُ المعادي فيكَ لي والموافقُ
وغاضتْ مودَّاتٌ أقضّتْ وقطِّعتْ
عرىً كنتَ وصالاً لها وعلائقُ
سروري حبيسٌ في سبيلكَ وقفهُ
ولذّةُ عيشي بعدَ يومكَ طالقُ
تمسَّكْ بما كنّا عليهِ ولا تحلْ
عهودٌ وغنْ حالَ الرّدى ومواثقُ
وكنْ لي على ما كنتَ أمسِ معوِّدي
غداً مستعدّاً إنّني بكَ لاحقُ
أتتكَ السواري الغادياتُ فأفرغتْ
عليكَ ملاءً والجواري الشوارقُ
ولو لمْ يكنْ إلاّ البكاءُ لأنبتتْ
عليكَ بما تجري الحداقُ الحدائقُ
رثيتُ بعلمي فيكَ حتّى كانّها
تملّيعليَّ القولَ تلكَ الخلائقُ
وهلْ يبلغُ القولُ الّذي كنتَ فاعلاً
ولمْ تسمعْ الحقَّ الّذي أنا ناطقُ
أقسمُ ما أعطتكَ فضلَ فضيلةٍ
أقولُ بها في مائقٍ وهو فائقُ
وكيفَ يناجي نازحُ السمعِ فائتٌ
عليهِ مهيلٌ منْ ثرىً متطابقُ
إذا الحيَّ يوماً في الحيِّ كاذباً
نفاقاً فإنَّ الحيَّ في الميتِ صادقُ
مضى صاحبي عنّي وقدْ شابَ ودّنا
فيا ليتَ هذا والودادُ مراهقُ
بجهدكَ لا تألفْ خليلاً فإنّها
بقدرِ مسراتِ الآلافِ البوائقُ.

قصيدة وفاء الصديق في شدائد الدهر

يقول صفي الدين الحلي:

لي صاحبٌ إن خانَني دَهري وفى،
وإذا تكَدّرَتِ المَناهلُ لي صَفَاتُ
تبدو محَبّتُه ويظهرُ ودُّهُ
نحوي إذا ما الودُّ بالملقِ اختَفَى
أجفو، فيَمنحُني المَودّةَ طالباً
قُربي، وأمنَحُهُ الودادَ إذا جَفَا
كلٌّ يَقولُ: لصاحبي عندي يدٌ،
إذ كانَ لي دونَ الأنامِ قد اصطفَى.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد في رثاء الصديق و مدح الأخوة

المقال التالي

خواطر شعرية في الحكمة العربية

مقالات مشابهة