الفرق بين النبي والرسول

يُعرّف النبي والرسول ككائنين بشريين تم اختيارهم من قبل الله – تعالى – لِنشر رسالتهِ للبشرية. بينما يشترك كلاهما في كونهم بشرٍ مُختارين لإبلاغ رسالة الله، إلا أنّ هناك بعض الاختلافات الأساسية بينهما. في هذه المقالة، سنستعرض الفرق بين النبيّ والرّسول، ونوضح ماهيّة الشّرك بينهما، والحكمة من بعثةِ الأنبياءِ والرّسلِ.

الفرق بين النبي والرسول

جدول المحتويات

الفرق بين النبيّ والرّسول

يُعرّف النبي والرسول ككائنين بشريين تم اختيارهم من قبل الله – تعالى – لِنشر رسالتهِ للبشرية. بينما يشترك كلاهما في كونهم بشرٍ مُختارين لإبلاغ رسالة الله، إلا أنّ هناك بعض الاختلافات الأساسية بينهما.

فكل رسول هو نبي، لكن ليس كل نبي رسول، ودليل ذلك ما جاء في القرآن الكريم من عطف النبي على الرسول في قوله -تعالى-:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ)،[١][٢]

ويمكن تلخيص الفرق بين النبيّ والرسول في النقاط التالية:

السمةالنبيالرسول
الرسالةلا يحمل رسالة جديدة، بل قد يُوحى إليه بحكمٍ جديدٍ قد ينسخ أو لا ينسخ ما سبقه من الشريعةيحمل رسالة جديدة وشريعة جديدة، وكتابًا مُستقلًا
الكتب المقدسةلا يكون له كتاب خاص بهيكون له كتاب مقدس خاص به
الأتباعيتبعون شريعة الرسل الذين سبقوهيكون قومه تابعين لرسالته وشريعته
التبليغيُوحى إليه بالرسالة لكنّه لا يُؤمر بتبليغهايُوحى إليه بالرسالة ويُؤمر بتبليغها
الوحييُوحى إليه في المنام أو عن طريق الإلهاميُوحى إليه في اليقظة

نقاط الشّرك بين النبيّ والرسول

يُجمع النبيّ والرّسول في العديد من الخصائص والصفات، ومنها:

  • كلاهما بشرٌ مُختارٌ من قبل الله – تعالى – للرسالة والنبوة، لِقوله -تعالى-:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).[٩]
  • لهما صفات البشر من أكل وشرب، ومرض وموت، ولا يملكون النفع أو الضّر، ولا يعلمون من الغيب إلا ما يُخبرُهم به الله -تعالى-، لِقوله -تعالى- على لسان نبيه مُحمد -عليه الصلاةُ والسلام-:(قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ).[١٠]
  • يُعصمون فيما يُبلّغونه للنّاسِ من أحكامِ الدّين، لِقوله -تعالى-:(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى* مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى).[١١]
  • يُخيّرون عند موتهم بين الدُنيا والآخرة، كما أنّهم يُقبرون حيثُ يموتون، ويَبقون أحياءً في قُبورهم يُصلون، لِقولِ النبيّ-عليه الصلاة والسلام- عن موسى -عليه السلام-:(وقدْ رَأَيْتُنِي في جَماعَةٍ مِنَ الأنْبِياءِ، فإذا مُوسَى قائِمٌ يُصَلِّي).[١٢]
  • حُرمةِ الزواج بنسائهم من بعدهم، لِقوله -تعالى-:(وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا).[١٣]
  • تأييد الله -تعالى- لهمبِالمُعجِزات.
  • أفضلُ الناس خُلُقاً، وعِلماً، وعبادةً، وأخلاقاً، وأطهرهم قُلوباً، وأحسنهم عُقولاً وذكاءً، وأشرفهم نسباً.[١٤]

الحكمة من بعثةِ الأنبياءِ والرّسلِ

بعثَ الله -تعالى- الأنبياء والرّسلللعديدِ مِنَ الحِكَم، ومنها:

  • بيانُهم للناسِ ما يُحبهُ الله -تعالى- ويرضاه، وما يبغضُه، وإصلاحهم للنُّفوس وتطهيرها.
  • دعوةُ الناس إلى توحيدِ الله -عز وجل-، ونبذ الشّرك، قال الله -تعالى-:(وَلَقَد بَعَثنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسولًا أَنِ اعبُدُوا اللَّـهَ وَاجتَنِبُوا الطّاغوتَ).[١٧]
  • بيان حال الناس يوم القيامة، وما أعدّهُ الله -تعالى- للمؤمن من النعيم، وللكافر من العذاب، قال الله -تعالى-:(قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ).[١٨]
  • رحمةً للعالمين، لِقوله -تعالى-:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).[١٩]
  • توضيح الأمور الغيبيّة التي لا يُدركها النّاس بِعقولهم؛ كمعرفةِ الله -تعالى-، وأسمائهِ، وصِفاته، وكذلك معرفة الملائكة، وغير ذلك من الغيبيّات.
  • الاقتداء بهم لأنّ الله -تعالى- قد كمّلهم بالأخلاق الحسنة، لِقولهِ -تعالى-:(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً).[٢٠]
  • إقامةُ الحُجة على الناس، لِقوله -تعالى-:(رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ).[٢١][٢٢]

المراجع

  1. سورة الأنعام، آية: 83-86.
  2. أبعمر الأشقر (1989)،الرسل والرسالات(الطبعة الرابعة)، الكويت: مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ، دار النفائس للنشر والتوزيع، صفحة 14. بتصرّف.
  3. عبد الرزاق عفيفي،فتاوى ورسائل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي – قسم العقيدة، صفحة 170. بتصرّف.
  4. ناصر بن عبد الكريم العلي العقل،مجمل أصول أهل السنة، صفحة 28، جزء 4. بتصرّف.
  5. صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز (1997)،شرح العقيدة الطحاوية(الطبعة العاشرة)، بيروت: مؤسسة الرسالة، صفحة 155، جزء 1. بتصرّف.
  6. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد،مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 165، جزء 2. بتصرّف.
  7. محمد التويجري (2009)،موسوعة الفقه الإسلامي(الطبعة الأولى)، الرياض: بيت الأفكار الدولية، صفحة 190-194، جزء 1. بتصرّف.
  8. محمد التويجري (2010)،مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، المملكة العربية السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 78-81. بتصرّف.
  9. سورة النحل، آية: 43.
  10. سورة الأنعام، آية: 50.
  11. سورة النجم، آية: 1-5.
  12. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم: 172، صحيح.
  13. سورة الأحزاب، آية: 53.
  14. عياض السبتي (1407هـ)،الشفا بتعريف حقوق المصطفى(الطبعة الثانية)، عمّان: دار الفيحاء، صفحة 290، جزء 1. بتصرّف.
  15. محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (2010)،مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة(الطبعة الحادية عشرة)، السعودية: دار أصداء المجتمع، صفحة 78. بتصرّف.
  16. تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (2000)،النبوات(الطبعة الأولى)، الرياض: أضواء السلف، صفحة 22-25، جزء 1. بتصرّف.
  17. سورة النحل، آية: 36.
  18. سورة الحج، آية: 49-51.
  19. سورة الأنبياء، آية: 107.
  20. سورة الأحزاب، آية: 21.
  21. سورة النساء، آية: 165.
  22. عبدالله الأثري (2003)،الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة(الطبعة الأولى)، الرياض: مدار الوطن للنشر، صفحة 142. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

الفرق بين الناموس والبعوض: دليل شامل

المقال التالي

الفرق بين النجم والكوكب

مقالات مشابهة

فضل الأم وواجبنا نحوها

تُعدّ الأمّ جوهرةً ثمينةً في حياة الإنسان، وأوصى الله تعالى بالبرّ بها، وجعل ذلك ركيزةً أساسيةً في الإسلام. يتناول هذا المقال فضل الأمّ وكيفية برّها، مع تسليط الضوء على الواجبات المادية والمعنوية للأبناء تجاه أمّهاتهم، بالإضافة إلى أهمية برّ الأمّ بعد رحيلها.
إقرأ المزيد