فهم الفروق بين النجوم والكواكب
غالبًا ما يخلط الناس بين مفهوم النجم والكوكب، على الرغم من اختلافاتهم الكبيرة. في هذا المقال، سنقوم باستكشاف الفروق الأساسية بين هذين الجسمين السماويين، من حيث التعريف والتكوين والتركيب والخصائص الأخرى.
جدول المحتويات
تعريف النجم
النجم (بالإنجليزية: Star) هو جرم سماوي كروي الشكل يتكون من غازات متجمعة معًا، ومرتبطة بفعل الجاذبية. [1] تشتهر النجوم بكونها أحد المكونات الرئيسية للمجرات.
تُعدّ النجوم أساسية في تكوين العديد من العناصر، مثل الكربون والنيتروجين والهيدروجين، أثناء عملية تكوينها. [2]
تعريف الكوكب
الكوكب (بالإنجليزية: Planet) هو جرم سماوي كبير يشبه النجم، كروي الشكل إلى حد ما، ويتميز بجاذبية محددة تجعله يدور في مدار إهليلجي حول الشمس. [3]
يوجد ثمانية كواكب في نظامنا الشمسي، بما في ذلك الأرض. تدور جميعها معًا في مدارات محددة في ما يُعرف بالنظام الشمسي. [4]
تكوين النجم والكوكب
يختلف تكوين النجم عن تكوين الكوكب بشكل كبير.
تكوين النجم
تتشكل النجوم داخل سحب من الغبار والغاز المنتشرة في المجرات. داخل هذه السحب، تحدث تفاعلات بين ذرات الغاز والغبار، مما يؤدي إلى انهيار المادة المتكونة وارتفاع درجة حرارتها تحت تأثير الجاذبية. [2]
تُعرف المادة المتكونة بالنجم الأولي، وتتعرض السحابة لانهيارات متعددة وانقسامات ليشكل نجمًا واحدًا أو مجموعة نجمية. [2]
تكوين الكوكب
تتشكل الكواكب من سحابة من الغبار والغاز تُعرف بالسديم (بالإنجليزية: Nebula). تدور هذه السحابة حول نجم حديث التكوين، ثم تتراكم المواد وتلتحم بفعل الجاذبية الناجمة عن الدوران. [4]
مع مرور الوقت، نتيجة تجمع أكبر قدر من الغازات والغبار، تشكلت الكواكب في النظام الشمسي والمجرات المجاورة. [4]
تركيب النجم والكوكب
يختلف تركيب النجم عن تركيب الكوكب.
تركيب النجم
تتكون النجوم بشكل أساسي من غاز الهيدروجين والهيليوم. يتعرض غاز الهيدروجين لدرجات حرارة عالية جدًا داخل نواة المادة، مما يؤدي إلى تحوله إلى غاز هيليوم. [5]
تُنتج هذه العملية عناصر ثقيلة مثل الكربون والنيتروجين والأكسجين والحديد. [5]
يُذكر أن هذه العناصر قد تكون موجودة أصلاً في الفضاء من نجوم سابقة، نفد الوقود منها، ثم تفككت إلى هذه العناصر الثقيلة التي خرجت إلى الفضاء لتكون نجوم جديدة. [5]
تركيب الكوكب
يختلف تركيب الكواكب حسب نوعها في النظام الشمسي.
الكواكب الداخلية: وتشمل عطارد، الزهرة، الأرض، والمريخ. تتكون هذه الكواكب بشكل أساسي من المواد الصلبة والمعادن، مثل الفلسبار والمغنيسيوم والألمنيوم وغيرها. [6]
الكواكب الخارجية: وتشمل المشتري وزحل اللذان يتكونان بشكل أساسي من غاز الهيدروجين، والهيليوم، والماء. تُعرف هذه الكواكب أيضًا باسم الكواكب الغازية. [6]
بالإضافة إلى ذلك، يشتمل كوكب أورانوس، وكوكب نبتون (الأصغر حجمًا بين الكواكب الخارجية) على غلاف صخري يشوبه بعض المعادن والجليد. [6, 7]
الاختلافات الأساسية
هناك عدة اختلافات وخصائص تميز النجوم والكواكب. فيما يلي بعض الاختلافات الأساسية:
- الموقع: تختلف مواقع الكواكب في السماء باستمرار نتيجة حركتها الدائمة، لكنها تبقى بالقرب من مسار الشمس الظاهري السنوي. بينما تتميز النجوم بمواقع ثابتة في السماء. [8]
- التلألؤ: تتميز النجوم بكونها أجرام مضيئة تتلألأ في السماء، بينما لا تتلألأ الكواكب، سواء كانت مضيئة أم لا. [8]
- الظهور في السماء: تظهر الكواكب في السماء على شكل أقراص، بينما تظهر النجوم على شكل نقاط مضيئة عند رصدها باستخدام التلسكوب. [8]
- السرعة: سرعة النجوم أعلى من سرعة الكواكب. [9]
- العدد في المجموعة الشمسية: لا يمكن تحديد العدد الفعلي للنجوم في السماء، لكن وفقًا للدراسات، تحتوي مجرة درب التبانة على حوالي 48 مليون نجمة في السماء. [10]
يُعتقد أن العدد الحقيقي للنجوم أكبر من ذلك بكثير. أما الكواكب، فيبلغ عددها في النظام الشمسي ثمانية كواكب، وهي الكواكب الداخلية والخارجية.
يُختلف حول بلوتو، ما إذا كان يُصنف ككوكب تاسع في المجموعة. [11]
- إنتاج الضوء: تشع النجوم الضوء من تلقاء نفسها دون الحاجة لاستمداده من الأجرام السماوية الأخرى بفعل التفاعلات الكيميائية المستمرة في مركزها. أما الكواكب، فتشع ضوء الشمس، التي تُعدّ النجم الرئيسي في النظام. [12]
- درجة الحرارة: درجة حرارة النجوم عالية جدًا مقارنة بدرجة حرارة الكواكب، التي تكون منخفضة نسبيًا. [13]
ختامًا، يوضح الجدول التالي الفروقات الأساسية بين النجم والكوكب:
| الخصائص | النجم | الكوكب |
|---|---|---|
| الشكل | كروي الشكل | كروي الشكل |
| المكونات | يتكون من غاز الهيدروجين وغاز الهيليوم | تتكون الكواكب الداخلية من المعادن، أما الكواكب الخارجية فتتكون من الهيدروجين، الهيليوم، والماء، وبعضها يتكون من الجليد والمعادن والصخور. |
| إشعاع الضوء | يشع الضوء من نفسه | أجسام معتمة تستمد ضوءها من النجوم |
| درجة الحرارة | درجة حرارته عالية جدًا | درجة حرارته منخفضة نسبيًا |
| السرعة | سرعته عالية جدًا | سرعته أقل من النجوم |
| العدد | عددهم لا يُحصى في السماء | عددهم ثمانية |
| الموقع | موقعه ثابت | تختلف مواقعه نتيجة حركته الدائمة |
| الظهور في السماء | على شكل نقاط مضيئة متلألئة | على شكل أقراص غير متلألئة |
بهذا، نكون قد استعرضنا الفروق الأساسية بين النجم والكوكب، والتي تشير إلى التباينات الكبيرة في خصائص هذين الجسمين السماويين.
المراجع
- “Stars”,Imagine the Universe, Retrieved 12/9/2021. Edited.
- “Stars”,Nasa Science, Retrieved 12/9/2021. Edited.
- “What Is a Planet?”,National Aeronautics and Space Administration, Retrieved 12/9/2021. Edited.
- Kim Rutledge,Tara Ramroo, Diane Boudreau (21/1/2011),”Planet”,National Geographic Society, Retrieved 12/9/2021. Edited.
- ” What are stars made of? “,Cool Cosmos, Retrieved 12/9/2021. Edited.
- “Space Environment”,Qualitative Reasoning Group, Retrieved 12/9/2021. Edited.
- “Composition and Structure of Planets”,Lumen Learning, Retrieved 12/9/2021. Edited.
- “Classification of the Planets”,www.pas.rochester.edu, Retrieved 28-2-2020. Edited.
- “10 Differences between stars and planets”,DewWool, 10/3/2021, Retrieved 13/9/2021. Edited.
- Elizabeth Howell (18/5/2017),”How Many Stars Are In The Universe?”,Space, Retrieved 13/9/2021. Edited.
- Robert Roy Britt (1/5/2021),”Solar System Planets: Order of the 8 (or 9) Planets”,Space, Retrieved 13/9/2021. Edited.
- “The difference between stars and planets in our solar system”,Star Name Registry Org, 15/11/2019, Retrieved 13/9/2021. Edited.
- “Difference Between Stars And Planets”,BYJUS, Retrieved 13/9/2021. Edited.








