الرأي الشرعي في الصيد ليلاً

استكشاف الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيد في الليل، بما في ذلك آراء العلماء وأحكام الصيد المختلفة، بالإضافة إلى حكم الصيد للترفيه.

الفتوى حول الصيد في الليل

أجاز علماء الأمة الإسلامية الصيد في الليل، حيث لا يوجد دليل شرعي يمنع ذلك. الأصل في الصيد هو الإباحة، ما لم يصاحبه أمر يوجب تحريمه. فإذا كان الهدف غير واضح، أو إذا كان هناك أشخاص في منطقة الصيد قد يتعرضون للأذى، يصبح الصيد غير جائز. أما إذا خلا الأمر من هذه المحاذير، فالصيد في الليل مباح ولا شيء فيه.

فقد أفتى علماء الأمة الإسلامية بجواز الصيد بالليل لأنه لا يوجد دليل يمنع الصيد في الليل، فالأصل في الصيد الإباحة إلا إذا اقترن بأمر يؤدي إلى تحريمه كأن يكون الهدف غير واضح، أو أن يكون في مكان الصيد أناس فيخشى من أن يتعرضوا إلى الأذى فإذا خلا الأمر من تلك المحاذير فإن الصيد في الليل يكون جائزاً ولا حرج فيه.[١]

بعض الضوابط المتعلقة بالصيد

من بين المسائل المتعلقة بالصيد، نجد مسألة الصيد باستخدام البندقية. إذا قام شخص بقتل صيد ببندقيته ثم وجده ميتاً، يجوز له أكله دون الحاجة إلى تذكيته. وإذا كان الصيد لا يزال فيه حياة مستقرة ولم يكن هناك متسع من الوقت لتذكيته، فإن أكله يعتبر حلالاً أيضاً. أما إذا أدرك الشخص الصيد وكان حياً وتركه عمداً حتى مات، وكان قادراً على تذكيته، فلا يجوز له أكله بالإجماع بين أصحاب المذاهب الأربعة.

من المسائل المتعلقة بالصيد مسألة الصيد بالبندقية، فمن قتل صيداً ببندقيته ثم جاء إليه فوجده قد مات فإنه يحل له الأكل منه بدون أن يزكيه، وإما إذا كان في الصيد حياة مستقرة، ولم يتسع الزمان لتذكية هذا الصيد، فإن الأكل منه يكون حلالاً أيضاً، أما إذا أدرك الإنسان الصيد وكانت فيه حياة فتركه عامداً حتى مات، وكانت عنده القدرة على تذكيته فإنه لا يحل له الأكل منه باتفاق أصحاب المذاهب الأربعة.

مسألة أخرى تتعلق بالصيد هي حكم أكل ما يعضه الكلب بأسنانه أو بمخالبه. علماء الشافعية والحنابلة يرون وجوب غسل موضع العضة سبع مرات بالماء، على أن تكون أول مرة بالتراب، وذلك قبل الانتفاع به للأكل. بينما يرى المالكية خلاف ذلك، ولا يوجبون غسل موضع العضة، لأن الله تعالى أباح صيد الكلب المعلّم، وهذا هو الرأي الأرجح.

ومن المسائل المتعلقة بالصيد أيضا الأكل مما يعضه الكلب بنابه أو ظفره، فقد أوجب علماء الشافعية والحنابلة غسل ما عض الكلب من الصيد سبع مرات بالماء أولهن بالتراب وذلك قبل الانتفاع به في الأكل، بينما خالفهم المالكية في ذلك فلم يوجبوا غسل ما عضه الكلب لأن الله تعالى قد أباح صيد الكلب المعلم، وهذا هو الرأي الراجح.[٢]

حكم الصيد للمرح واللهو

أفتى علماء الأمة الإسلامية بعدم جواز الصيد لمجرد التسلية والعبث. وأقل ما قيل في ذلك هو الكراهة الشديدة. لا يجوز للمسلم أن يصيد إلا إذا كان سينتفع به عن طريق الأكل، أو الإهداء، أو البيع، أو التصدق به على الفقراء. كما لا يجوز قتل الحيوانات التي لا تؤذي الناس، حتى لو لم يكن هناك نية للانتفاع بها. بينما يجوز قتل الحيوانات المؤذية مثل السباع التي تضر بالماشية.

أما حكم الصيد للتسلية والعبث فقد أفتى علماء الأمة الإسلامية بعدم جوازه، وأقل حكم عند العلماء هو الكراهة الشديدة، فلا ينبغي للمسلم أن يصيد صيداً إلا لينتفع منه بأكله أو إهدائه أو بيعه أو التصدق فيه على الفقراء، وكذلك لا يجوز قتل الحيوانات التي لا تؤذي الناس حتى لو لم يقصد الإنتفاع منها، وإنما يجوز قتل الحيوانات التي يتأذى منها الناس مثل السباع التي تأكل غنم الناس.[٣]

المصادر

  1. “حكم الاصطياد بالبندقية ليلا”، إسلام ويب، 2005-6-8، تم الاطلاع عليه بتاريخ 2018-10-31. بتصرف.
  2. “أكل ما عضه الكلب عند صيده .. وما صيد بالبندقية”، إسلام ويب، 2001-10-2، تم الاطلاع عليه بتاريخ 2018-10-31. بتصرف.
  3. “حكم قتل الحيوانات لمجرد العبث”، الموقع الرسمي لسماحة الإمام ابن باز، تم الاطلاع عليه بتاريخ 2018-10-31. بتصرف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

ما حكم الصوم عند نزول إفرازات داكنة؟

المقال التالي

التبسم والقهقهة في الصلاة: أحكام وآداب

مقالات مشابهة