توضيح البدل في سورة الكهف
يعد البدل أحد التوابع في اللغة العربية، ويتضح استخدامه في سورة الكهف في عدة مواضع، حيث يأتي لتوضيح أو تفصيل الاسم الذي يتبعه.
في قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا}.
كلمة “سنين” هنا هي بدل منصوب وعلامة نصبه الياء، لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، حيث يوضح ويبين كلمة “ثلاثمائة”.
وفي قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ}.
كلمة “رجلين” تعتبر بدلاً منصوباً وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى، وهي توضح المقصود بالمثل.
وقوله تعالى: {فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}.
نجد أن “أن أذكره” هو مصدر مؤول في محل نصب بدل، يفسر سبب النسيان.
أمثلة النعت في سورة الكهف
النعت، أو الصفة، هو تابع يصف الاسم الذي يتبعه، ويتبعه في الإعراب. تتعدد أمثلة النعت في سورة الكهف، وتظهر في أوجه مختلفة.
قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا}.
كلمة “الذي” هي اسم موصول مبني على السكون في محل جر نعت، حيث يصف اسم الجلالة “الله”.
وفي قوله تعالى: {قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ}.
كلمة “شديداً” هي نعت منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره، وتصف كلمة “بأسا”.
وفي قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا}.
كلمة “جرزاً” هي نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، تصف كلمة “صعيدا”.
وفي قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا}.
نجد أن كلمة “عدداً” هي نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وتوضح صفة السنين.
وفي قوله تعالى: {لَّوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}.
كلمة “بين” هي نعت مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره، وتصف كلمة “سلطان”.
وفي قوله تعالى: {وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا}.
كلمة “الدنيا” هي نعت مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، وتصف كلمة “الحياة”.
قال تعالى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا}.
كلمة “زلقاً” نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
قال تعالى: {هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا}.
كلمة “الحق” نعت مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
قال تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ}.
كلمة “الدنيا” نعت مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
قال تعالى:{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلا}.
كلمة “الدنيا” نعت مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر. وكلمة “الصالحات” نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
قال تعالى:{وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا}.
كلمة “الذين” اسم موصول مبني على الفتحة في محل نصب نعت.
قال تعالى:{فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا}.
كلمة “إمراً” نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
قال تعالى:{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا}.
كلمة “يتيمين” نعت منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.
قال تعالى:{حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ}.
كلمة “حمئة” نعت مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
قال تعالى{قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا}.
كلمة “نكراً” نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
قال تعالى:{الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}.
كلمة “الدنيا” نعت مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
قال تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.
كلمة “مثلكم” نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره وهو مضاف، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. وكلمة “صالحاً” نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
استخراج التوكيد في سورة الكهف
التوكيد هو أحد التوابع الذي يهدف إلى تقوية وتأكيد معنى الكلمة أو الجملة. قد يكون التوكيد لفظياً أو معنوياً. نلاحظ وجود التوكيد في سورة الكهف.
في قوله تعالى: {قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا وَوَلَدًا}.
كلمة “أنا” هنا قد تكون توكيداً لفظياً للياء المحذوفة في كلمة “ترن”، حيث تؤكد على ذات المتحدث.
العطف و معانيه في سورة الكهف
العطف هو ربط كلمتين أو جملتين بأحد حروف العطف، مما يجعلهما مرتبطتين في المعنى والإعراب. تتجلى أهمية العطف في إثراء النص القرآني وتوضيح العلاقات بين الأفكار.
قال تعالى: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلً}.
قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا}.
قال تعالى: {لَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلً}.








