أهمية الاعتقاد باليوم الآخر والجزاء

استكشاف أهمية الإيمان باليوم الآخر والحساب. تعرف على تعريف البعث والحساب، وما هي الفوائد التي يجنيها المؤمن من الإيمان بهما.

مكانة الإيمان بالبعث والجزاء

إن الإيمان بالبعث والجزاء يشكل دعامة أساسية من دعائم الإيمان، وركناً أصيلاً من أركانه. فالإيمان باليوم الآخر يستلزم التصديق بالبعث بعد الموت، والتصديق بالحساب على الأعمال، والاعتقاد بوجود الجنة والنار كمصيرين نهائيين للناس بناءً على أفعالهم. ويأتي هذا كله بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب لإقامة الحجة على الناس.

تقتضي حكمة الله -عز وجل- ألا يستوي المؤمنون والكافرون في الجزاء. فالأدلة على البعث متوفرة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ومن ذلك قول الله -تعالى-:(ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

فـ”بعثناكم” تعني أحييناكم، والبعث في حقيقته هو أن يعيد الله -سبحانه وتعالى- إحياء الأجساد بعد تحللها، وإعادة الأرواح إليها، وهذا دليل قاطع على عظيم قدرة الله -جل جلاله-. فالله الذي خلق الخلق أول مرة من العدم لم يعجز عن ذلك، فكيف يعجز عن إعادة الخلق إلى حالته الأولى بعد فنائه؟

تفسير الإيمان بالبعث والجزاء

الإيمان بالبعث

هو الإقرار والتصديق اليقيني بأن الله -تعالى- سيحيي جميع الخلائق بعد موتهم، وسيبعثهم من قبورهم في يوم القيامة ليحاسبهم ويجازيهم. وقد قال الله -تعالى- في هذا الشأن:(وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ).

الإيمان بالحساب

هو الإيمان الجازم بأن الله -عز وجل- سيحاسب عباده على ما قدموه من أعمال في الدنيا يوم القيامة بعد بعثهم، ليجزي المحسنين بإحسانهم ويدخلهم الجنة، ويعاقب المسيئين على إساءتهم. وقد بين الله ذلك بقوله:(وَلِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى).

ومن الجدير بالذكر بأن أول من يبعث يوم القيامة عند النفخ في الصور هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-:”أنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ يَومَ القِيامَةِ، وأَوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنْه القَبْرُ، وأَوَّلُ شافِعٍ وأَوَّلُ مُشَفَّعٍ”.

وقوله:”فأكُونُ أوَّلَ مَن تَنْشَقُّ عنْه الأرْضُ”.

حيث دلت الأحاديث السابقة على أن النبي -عليه الصلاة والسلام- هو أول من يبعث من قبره ويُحضر إلى المحشر يوم القيامة.

منافع الإيمان بالبعث والجزاء

الإيمان بالبعث له آثار عظيمة وفوائد جمة تعود على الفرد والمجتمع، منها:

  • تقوية إيمان الفرد: الإيمان باليوم الآخر يقوي إيمان العبد ويزيده، ويحثه على الاستعداد للقاء الله -تعالى- والتحضير لأهوال يوم القيامة العظيمة، وذلك بالإكثار من الأعمال الصالحة والبعد عن المعاصي، ففي هذا اليوم يتحدد مصير العبد إما إلى الجنة وإما إلى النار.
  • استشعار مراقبة الله: يجعل المؤمن دائم الاستشعار لمراقبة الله -عز وجل- له في كل ما يصدر منه من أقوال وأفعال، فيحرص على تجنب المعاصي والسيئات خوفاً من العقوبة.
  • المواظبة على الطاعات: يدفع المؤمن إلى الاجتهاد والحرص على المحافظة على الطاعات والأعمال الصالحة، طمعاً في رحمة الله -عز وجل- ونيل مرضاته ورفع الدرجات في الجنة.
  • التخفيف من مصائب الدنيا: يسلي المؤمن ويخفف عنه ما يفوته من نعيم الدنيا الزائل، فلا يتأثر بالمصائب التي تصيبه، ويؤثر نعيم الآخرة الدائم وثوابها الجزيل على نعيم الدنيا الفاني.

المصادر

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:2278، صحيح.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو سعيد الخدري ، الصفحة أو الرقم:2412، صحيح.
  3. أبنخبة من العلماء،كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 227-230. بتصرّف.
  4. محمد بن إبراهيم بن أحمد الحمد،الطريق إلى الإسلام، صفحة 68-69. بتصرّف.
  5. سورة البقرة، آية:56
  6. سورة الحج، آية:7
  7. “الإيمان بالبعث والجزاء”،إسلام ويب، 20/10/2008، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
  8. سورة النجم، آية:31
  9. عبدالله بن صالح القصيِّر (3/5/2017)،”ثمرات الإيمان باليوم الآخر”،الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
  10. مجموعة من المؤلفين،التعريف بالإسلام، صفحة 147. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

حكم إعالة الوالدين غير المسلمين

المقال التالي

أهمية الاعتقاد بالأنبياء والمرسلين

مقالات مشابهة