أثر العمل الصالح على الفرد والمجتمع

ما هو العمل الصالح؟ لماذا حث الإسلام على العمل الصالح؟ ما أثر العمل الصالح على الفرد في الدنيا؟ ما أثر العمل الصالح على الفرد في الآخرة؟ ما أثر العمل الصالح على المجتمع؟

فهرس المحتويات

ما هو العمل الصالح؟

يُعرّف العمل الصالح بأنه أي عمل يتوافق مع الشريعة الإسلامية وأحكامها. يجب أن يكون العمل خالصًا لله عز وجل، مبنيًا على الإيمان والعقيدة السليمة. لا يُقبَل العمل الصالح، ولا يُكافأ فاعله إذا تم الإخلال بأحد هذه الشروط. إن العمل الصالح يُعدّ ثمرة أساسية للإيمان بالله -تعالى- واتباع سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

لماذا حث الإسلام على العمل الصالح؟

حثّ الإسلام على العمل الصالح نظرًا لأثره الكبير على الفرد والمجتمع. كما بيّن القرآن الكريم والسنة النبوية. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ، فقيل: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يا رسول الله؟ قال: يُوَفقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ”).[٢]

أثر العمل الصالح على الفرد في الدنيا

يمنّ الله -تعالى- على عباده أصحاب الأعمال الصالحة بنعمٍ عديدة في الدنيا، منها:

  • السعادة والحياة الطيبة: وهي الغاية التي يسعى إليها جميع البشر بمختلف معتقداتهم وأجناسهم. وعد الله -تعالى- بها لمن عمل صالحًا من ذكر أو أنثى، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).[٣][٤]
  • سببٌ لتفريج الكرباتوقضاء الحاجات: من كان يعبد الله تعالى ويتقرب إليه بالأعمال الصالحة، فرّج الله كربته وأزاله همه وكان له معيناً في أموره. [٥]
  • محبة الله -تعالى- وقبول أهل الأرض له: يصبح العبد تحت حفظ الله -تعالى- ورعايته، ويجعل عباده يحبونه ويميل قلوبهم إليه.

أثر العمل الصالح على الفرد في الآخرة

إن أكبر ما يحتاجه العبد يوم القيامة هو عمله الصالح. فبه تُختتم أعماله في الدنيا، ويمثل وسيلة للنجاة من عذاب النار والقبر، وسبب من أسباب دخول الجنة، التي توصف بأنها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر. سيُكافأ أهل الجنة بمرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. بالإضافة إلى تيسير الحساب والوقوع تحت رحمة الله -تعالى- لمداومة العبد على العبادة في الدنيا. وأعظم ما يُكافأ به أهل الجنة هو رؤية وجهه الكريم عز وجل، قال تعالى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ).[٦]

أثر العمل الصالح على المجتمع

العمل الصالح يعود على المجتمع المسلم بفوائد عظيمة، حيث يعمل على:

  • تحقيق وجود المجتمع الفاضل: مجتمع خالٍ من الحقد والغيرة، تسود فيه مشاعر الأخوة والإيمان. تكون فيه النفوس نقية لا تحمل أي مشاعر سلبية تجاه الآخرين، تُصان جميع حقوق الفرد، ويُحافظ على كرامتهم وحرياتهم، فلا يتعدى أحدٌ على حرمات الآخر. [٧]
  • تحقيق مبدأالتكافل الاجتماعيبين الأفراد: وقوف الغني مع الفقير، وتقديم الدعم المادي اللازم له، ليحيا حياةً كريمةً له ولأفراد أسرته، فتقل بذلك نسبة الفقراء والمساكين في المجتمع. [٨]
  • تحقيق مبدأ عمارة الأرض: إماطة الأذى عن الطريق والمحافظة على البيئة من الأوساخ والنفايات.

المراجع

  • [١] محمد الددو الشنقيطي (13-10-2001)، “شروط العمل الصالح”، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 11/1/2022. بتصرّف.
  • [٢] رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2142.
  • [٣] سورة النحل، آية: 97
  • [٤] سيد قطب، في ظلال القرآن، صفحة 2552. بتصرّف.
  • [٥] “شرح حديث الثلاثة في الغار”، الدرر السنية. بتصرّف.
  • [٦] سورة العنكبوت، آية: 58
  • [٧] سيد قطب، في ظلال القرآن، صفحة 3900-3904. بتصرّف.
  • [٨] يوسف القرضاوي، فقه الزكاة، صفحة 879. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أثر العلم على حياة الفرد والمجتمع

المقال التالي

تأثير العواطف على السلوك: فهم العلاقة بين المشاعر والأفعال

مقالات مشابهة