محتويات
- قصيدة برق الربيع لنا برونق مائه
- قصيدة أَكان الصبا إِلا خيالا مسلما
- قصيدة ورد الربيع فمرحبا بوروده
- قصيدة ضحك الربيع إلى بكا الديم
- قصيدة جدّدي الحبَّ واذكري لي الربيعا
- قصيدة من أغاني الربيع
- قصيدة ميلاد الربيع
- قصيدة مرحبًا بالربيع في ريعانه
- المراجع
جمال الربيع في أبيات بديع الزمان الهمذاني
يصف بديع الزمان الهمذاني جمال الربيع في هذه الأبيات الرائعة: [١]
برق الربيع لنا برونق مائه
فانظر لروعةِ أرضه وسمائهِ
فالترب بين ممسك ومعنبر
من نوره بل مائه وروائه
والماء بين مُصندل ومكفر
من حسن كدرته ولون صفائه
والطير مثل المحسنات صوادح
مثل المغنّي شادياً بغنائه
والورد ليس بممسك رياه
بليُهدي لنا نفحاته من مائه
زمن الربيع جلبت أزكى متجرو
جلوت للرائين خير جلائه
فكأنه هذا الرئيس إذا بدافي
خلقه وصفائه وعطائه
يعشو إليه المجتدي والمجتني
والمجتوي هو هارب بذَمائهما
البحر في تزخاره والغيث فيأمطاره والجود في أنوائهِ
بأجلَ منه مواهباً ورغائباً
لا زال هذا المجد حول فنائه
والسادة الباقون سادة عصرهم
تمدحين بمدحه وثنائه
وصف الربيع من وجهة نظر البحتري
يصف الشاعر البحتري الربيع في هذه القصيدة، متحدثاً عن شعوره بالبهجة والحيوية التي يجلبها معه:[٢]
أكَان الصّبا إلاّ خَيالاً مسلِّما
أقَامَ كَرجعِ الطّرف ثم تَصرّما
أرى أقصر الأيّام أحمد في الصِّبا
وأطولها ما كَان فيهِ مذمَمات
لَوّمتُ في غيّ التّصابي فَلَم أرد
بدِيلاً بهِ لَوْ أنّ غَيّاً تلوِما
وَيومَ تلاق في فراق شهدته
بعينٍ إذا نهنهتها دَمَعَت دَمَاً
حِقْنا الفرِيقَ المُستَقلّ ضُحَى وقد
تيمّمَ من قصد الحمى ما تيمّما
فقلت انْعِمُوا مِنّا صَبَاحاً وإنّما
أردت بِما قُلتُ الغزال المُنَعَّمَاً
وما بَاتَ مَطويّاً عَلى أريحيّة
بعُقْبِ النّوَى إلاّ امرُؤ باتَ مُغرَمَا
غَنِيتُ جَنِيباً للغَوَانِي يَقُدْنَني
إلى أنْ مَضَى شرخ الشّباب وبعدَما
وَقِدماً عَصيتُ العاذلات وَلم أُطع
طَوَالِعَ هذا الشّيْبِ إذْ جِئنَ لُوَّمَا
أقُولُ لثَجّاجِ الغَمامِ، وَقَد سَرَى
بمحتفلِ الشّؤبوبِ صاب فعمّمَا
أقِلَّ وأكثر لستَ تَبلُغ غايَةً
تَبينُ بِها حَتّى تُضَارِعَ هَيْثَما
وهُو المَوتُ وَيلٌ منهُ لا تَلقَ حَدّهُ
فمَوْتُكَ أن تَلقاهُ في النّقعِ مُعلَمَاً
فَتًى لَبِسَتْ منهُ اللّيالي محاسِناً
أضاء لَها الأفق الذي كانَ مُظلمَاً
مُعاني حُرُوبٍ قَوّمَتْ عَزْمَ رَأيِهِ
وَلَن يصدُقَ الخَطّيُّ حتّى يُقَوَّمَا
غَدا وَغدت تَدعو نزارٌ وَيَعرُبٌ
لَهُ أنْ يَعيشَ الدّهرَ فيهِم، وَيَسلَمَاً
تَوَاضَعَ مِنْ مَجْدٍ لَهُمْ وَتَكَرّمٍ
وَكُلُّ عَظيمِ لا يُحِبُّ التّعَظّمَاً
لِكُلّ قَبيلٍ شُعْبَةٌ مِن نَوَالِهِ
وَيَختصهُ منهُم قَبيلٌ إذا انتمىتَ
قَصّاهم بالجُودِ حَتّى لأقسمُوا
بأنّ نَداهُ كانَ والبَحْرَ تَوْءَمَا
أبَا القَاسم استَغْزَرتَ دَرّ خَلائقٍ
مَلأنَ فِجَاجَ الأرْضِ بُؤسَى وأنْعُمَا
إذا مَعشَرٌ جَارَوْكَ في إثرِ سُؤدَدٍ
تأخّرَ من مَسعاتهِمْ ما تَقَدّما
سَلامٌ وَإن كان السّلامُ تَحِيَّةً
فوَجْهُكَ دونَ الرّدّ يكفي المُسَلِّمَا
ألَستَ تَرَى مَدّ الفُراتِ كأنّهُ
جبالُ شَرورى جِئنَ في البَحرِ عُوَّمَاً
وَلَمْ يَكُ مِنْ عاداتِهِ غَيرَ أنّهُ
رَأى شِيمَةً مِنْ جَارِهِ فَتَعَلَّما
وَمَا نَوّرَ الرّوْضُ الشآميُّ بَلْ فَتًى
تَبَسّمَ مِنْ شعرقِيّهِ، فَتَبَسّما
أتَاك الرّبيعُ الطّلقُ يَختالُ ضَاحِكاً
منَ الحُسنِ حتّى كادَ أنْ يَتَكَلّمَاً
وَقَد نَبّهَ النّوروزُ في غلسِ الدّجى
أوائِلَ وَردٍ كن بالأمسِ نوَّمَاً
يُفَتقهَا بَردُ النّدَى فكَأنّها
يَنِثُّ حَديثاً كانَ قَبلُ مُكَتَّمَاً
وَمِنْ شَجرٍ رَدّ الرّبيعُ لِبَاسَهُ
عليه كَمَا نَشَّرتَ وَشياً مُنَمْنَما
أحَلَّ فأبْدَى لِلْعُونِ بَشَاشَة
وَكَان قَذى للعينِ إذ كانَ مُحْرِما
وَرَقّ نسيم الرّيح حتّى حسِبتهُ
يَجىء بأنفَاسِ الأحِبّةِ نعَّمَاً
فَما يَحبِسُ الرّاحَ التي أنتَ خِلُّهَاً
وَمَا يَمنَع الأوتارَ أن تَتَرَنّما
وَمَا زِلت خِلاً للنّدَامى إذا انتَشُوا
وَرَاحُوا بدوراً يستحثون أنْجُمَاتَ
كَرّمتَ من قَبلِ الكؤوسِ عَلَيهِمِ
فَما اسطَعنَ أنْ يُحدِثنَ فيكَ تَكَرُّما
جمال الربيع في أبيات صفي الدين الحلي
يصف صفي الدين الحلي الربيع في هذه الأبيات، مشيدًا بجماله الفريد وتأثيره على النفوس:[٣]
ورد الربيع فمرحباً بوروده
وبنور بهجته ونور وروده
وبحسنِ منظرِه وطيب نسيمه،
وأنيق ملبسه ووشي بروده
فصل إذا افتخرَ الزمانُ فإنه
إنسان مقلَته وبَيت قَصيده
يغني المزاج عن العلاج نسيمه
باللطف عند هبوبه وركوده
يا حبذا أزهاره وثماره
ونبات ناجمه وحبّ حصيده
وتجاوب الأطيار في أشجاره
كبنات معبد في مواجب عوده
والغصن قد كسي الغلائل بعدما
أخذت يدا كانون في تجريده
نال الصّبا بعد المشيب وقد جرى
ماء الشبيبة في منابت عوده
والورد في أعلى الغصون كأنهم
لك تحف به سراة جنوده
وكأنما القداح سمط لآلىء
هو للقضيب قلادة في جيدهِ
دوالياسمين كعاشق قد شَفّه
جور الحبيب بهجره وصدوده
وانظر لنرجسه الشهيّ كأنه
طرفٌ تنبيه بعد طول هجوده
واعجب لأذريونه وبهاره
كالتبر يزهو باختلافِ نقوده
وانظر إلى المنظوم من منثورهم
متنوعاً بفصوله وعقوده
أو ما ترى الغيم الرقيق وما بدال
لعينِ من أشكاله وطروده
والسحب تعقد في السّماءِ مآتماً
والأرض في عرسِ الزّمانِ وعيده
ندبت فشقّ لها الشقيقُ جيوبه
وازرقّ سَوسنها للَطمِ خُدودِه
والماء في تيار دجلة مطلقٌ
والجِسر في أصفاده وقيوده
والغيم يحكي الماء في جريانه
والماء يحكي الغيم في تجعيده
فابكُرْ إلى روض أنيق ظلُّه
فالعيش بين بسيطه ومديده
وإذا رأيت جديد روض ناضرف
ارشف عتيق الراح فوق جديدة
من كفّ ذي هيف يضاعف خلقه
سكر المدام بشدوِه ونشيده
صافي الأديمِ ترى إذا شاهدته
تمثال شَخصِك في صَفاءِ خدوده
وإذا بَلغت من المدامَةِ غاية
فأقلل لتُذكي الفهمَ بعدَ خمودِهِ
إنّ المُدام إذا تَزايد حدُّها
في الشّربِ كان النّقصُ في محدودة
الربيع في أبيات ابن الرومي
ابن الرومي يُظهر في هذه الأبيات فرح الربيع وحلول فصل الشتاء:[٤]
ضحك الربيعُ إلى بكا الدَيم
غدا يسوى النبت بالقممِ
من بين أخضر لابس كمماً
خُضراً وأزهرَ غير ذي كُمَم
متلاحق الأطراف متسقٌ
فكأنَّه قد طُمَّ بالجَلم
تَبلِّجِ الضَّحواتِ مُشرِقها
متأرّجُ الأسحار والعتم
تجد الوحوشُ به كفايتَها
والطير فيه عتيدةُ الطِّعم
فظباؤه تضحى بمنتطَح
حمامُه تَضْحِي بمختصم
والروضُ في قِطَع الزبرجد والـياقوتُ
تحت لآلىءٍ تُؤمطلٌّ يرقرقه
على ورقهاتيك أو خيلان غالية
وأرى البليغ قصورَ مبلغه
فغدا يهُزُّ أثائثَ الجُمم
والدولة الزهراء والزمن الـهار
حسبك شافَيى قَرَم
إن الربيعَ لكالشَّباب وإنْ
صيف يكسعه لكالهرم
أشقائقَ النَعمان بين رُبَى
نُعمانَ أنتِ محاسنُ النِّعم
غدتِ الشقائقُ وهي واصفة
آلاء ذى الجبروت والعظمت
رَفٌ لأبصارٍ كُحلنَ به
يُرين كيف عجائبُ الحكم
شُعَلٌ تزيدك في النهار سنًى
وتُضيءُ في مُحلَولك الظُّلمِ
أعجب بها شعلا على فحم
لم تشتعل في ذلك الفحم
وكأنما لُمَعُ السوادِ إلىما
احمرَّ منها في ضُحَى الرَهَم
حَدَقُ العواشق وسِّطَتْ مُقَلاً
نَهلت وعلّت من دموع دميا
للشقائق إنها قِسَمٌ
تُزهى بها الأبصارُ في القسم
ما كان يُهدى مثلَها تُحفاً
إلا تطوّل بارئِ الناس
الربيع في أبيات إبراهيم ناجي
يُعبّر إبراهيم ناجي عن حبه للربيع في هذه الأبيات، مشيدًا بجماله وفوائده:[٥]
جدّدي الحبَّ واذكري لي الربيعا
إنني عشت للجمال تبيعا
أشتهي أن يلفَّني ورق الأيكِ
وأثْوي خلف الزهورِ صريعا
آه دُرْ بي على الرِّفاق جميعاً
واجعل الشمل في الربيع جميعاً
لا تقل لي أشتر المسرَّة والجاه
فإنِّني حُسنَ الربى لن أبيعاً
فلغيري الدنيا وما في حماها
إنني أعشقُ الجمالَ الرفيعا
أنا من أجله عصيتُ وعُدِّبْتُ
وأقسمتُ غيرهَ لن أطيعا
وبطيبِ الربيع أقتاتُ زهراً وعبيراً
ولا أُكابد جوعاً
فَهو حسبي زاداً إذا عَفَت الدُّنيا
وأقْوَتْ منازلاً وربوعاً
أغنية الربيع من كلمات بدر شاكر السياب
يُغني بدر شاكر السياب عن الربيع في هذه القصيدة، مشيداً بروعة مناظره وأجوائه:[٦]
حلم بآفاق السرور رسمته أجنحة الطيوروبشائر فوق الربى بين الخمائل في الصدورونسائم رقصت على زهر الجنائن والغديروفراشة قد روحت عن زهرة الحقل النضيرتعلو وتهبط في الرياض كأنها نغم الحبورالفجر يبني للندى ركناً جميلاً في الزهورفلنبنِ من قبلاتناللحبِّ عشاً في الثغور
ميلاد الربيع في أبيات عبد الله البردوني
يُرحّب عبد الله البردوني بقدوم الربيع في هذه القصيدة، مشيدًا بجماله وروعة مظاهره:[٧]
ولد الربيع معطّر الأنوارغرد الهوى ومجنّح الأشعارومضت مواكبه على الدنيا كماتمضي يد الشادي على الأوتارجذلان أحلى من محاورة المنىوأحبّ من نجوى الخيال السّاريوألذّ من سحر الصبا وأرقّ منصمت الدموع ورعشة القيثارهبط الربيع على الحياة كأنّهبعث يعيد طفولة الأعمارفصبت به الأرض الوقور وغردتوتراقصت فتن الجمال العاريوكأنّه في كلّ واد مرقصمرح اللّحون معربد المزماروبكلّ سفح عاشق مترنّموبكلّ رابية لسان قاري
الربيع في أبيات أحمد شوقي
يُرحّب أحمد شوقي بقدوم الربيع في هذه القصيدة، مشيدًا بجماله وروعة مظاهره:[٨]
مَـرحَـبـاً بِـالرَبـيـعِ فـي رَيـعانِهِ
وَبِــــأَنـــوارِهِ وَطـــيـــبِ زَمـــانِهِ
رَفَّتـــِ الأَرضُ فـــي مَــواكِــبِ آذارَ
وَشَــبَّ الزَمــانُ فــي مِهـرَجـانِهِ
نَـزَلَ السَهـلَ ضـاحِـكَ البِشرِ يَمشي
فـيـهِ مَـشـيَ الأَمـيـرِ في بُستانِهِ
عــادَ حَـليـاً بِـراحَـتَـيـهِ وَوَشـيـاً
طــولُ أَنــهــارِهِ وَعَــرضُ جِــنــانِهِ
لُفَّ فــي طَــيــلَســانِهِ طُــرَرَ الأَرضِ
فَـطـابَ الأَديـمُ مِـن طَـيـلَسانِهِ
ســاحِــرٌ فِـتـنَـةَ العُـيـونِ مُـبـيـنٌ
فَـصَّلـَ المـاءَ فـي الرُبا بِجُمانِهِ
عَـبـقَـرِيُّ الخَـيالِ زادَ عَلى الطَيفِ
وَأَربـــى عَـــلَيــهِ فــي أَلوانِهِ
صِـبـغَـةُ اللَهِ أَيـنَ مِـنـها رَفائيلُ
وَمِــنــقــاشُهُ وَسِــحــرُ بَــنــانِهِ
رَنَّمــَ الرَوضُ جَــدوَلاً وَنَــســيـمـاً
وَتَــلا طَــيــرَ أَيـكِهِ غُـصـنُ بـانِهِ
وَهَشَدَت في الرُبا الرَياحينُ هَمساً
كَــتَــغَــنّـي الطَـروبِ فـي وُجـدانِهِ
كُـــلُّ رَوحـــانــةٍ بِــلَحــنٍ كَــعُــرسٍ
أُلِّفَــت لِلغِــنــاءِ شَــتّــى قِـيـانِهِ
نَـغَـمٌ فـي السَـمـاءِ وَالأَرضِ شَـتّى
مِـن مَـعـانـي الرَبيعِ أَو أَلحانِهِ
أَيـنَ نـورُ الرَبيعِ مِن زَهرِ الشِعرِ
إِذا مـا اِسـتَـوى عَـلى أَفنانِهِ
المراجع
- “برق الربيع لنا برونق مائه”،الديوان.
- “أَكان الصبا إِلا خيالا مسلما”،الديوان.
- ” ورد الربيع فمرحبا بوروده”،الديوان.
- “ضحك الربيع إلى بكا الديم”،الديوان.
- “جددي الحب واذكري لي الربيعا”،الديوان.
- “من أغاني الربيع “،ديوان.
- “ميلاد الربيع “،ديوان.
- “مرحبا بالربيع في ريعانه”،الديوان.








