مجموعة من أجمل القصائد الدينية
قصيدة يا خيل مُحيي ملة الإسلام
لشاعر أبو الحسن بن حريق:
يا خيل مُحيي ملة الإسلامِ
فوزي بكل غنيمةٍ وسلام
وطئي بلاد الشرك مُدركة المنى
منصورة منشورة الأعلامِ
واستنجزي فيها الوعود بفتحها
فلعلها ادخرت لهذا العامِ
لله جيش خليفةٍ راياتهم
محفوفة بالنّجح في الإقدامِ
مشحوذة عزائمُه معصومة
آراؤه في النّقض والإبرامِ
تغزو ملائكة السماء إذا غزا
مأمومة منه بخير إمامِ
محجوبة الأعيان وقع سلاحه
بالروح ليس بظاهر الأجسامِ
فلأجل ذاك يُرى القتيل ولا يُرى
أثر به من ذابِلٍ وحسامِ
قتلى الملائك لا كلى مفرية
بالسمهري ولا قذال هامِ
ومن العجائب أن تكون جراحهم
لا في أجسامهم ولا في الهامة
ترك الهوينا واستقل بهمّة
نشأت عن الإجلال والإعظامِ
ورأى الجهاد بنفسه وبماله
أزكى الحظوظ وأوفر الأقسامِ
فسرى بمِلء الأفق يحشو أرضه
بسنابيك وسماءه بقتامِ
يغشي به الأهوال لا يعتاقه
خرق سحيق أو عباب طامِ
يجتاب ذا بالخيل مُعلّمةً وذاب
المنشآت عليه كالأعلامِ
من كلّ مصليتٍ تقلّد سيفه
فرأيت صمصاماً على صمصامِ
أسدٌ فرائسها العدا ألفَت لها
ظلّ القنا بدلاً من الآجامِ
فأني رباط الفتح مرجوّاً لهم
منه افتتاحُ عراقها والشامِ
ألقى بأندلسٍ كلاكِل عزمِهِ
طلق الجبين مبارك الإلمامِ
حمى حمى الدين الحنيف الذي
مازال يدفع دونه ويحامِ
حتى أدام على الزمان وأهلِهِ
نعماً تَبزّ حوادث الأيامِ
وحبا فأغناهم فأصبح أمنهم
أمنين من عدم به وحمامِ
فجزى الإله مُعزّ دين نبيّه
جنّات رضوان ودار مقامِ
وقضى له بالنصر في أعدائه
وأناله بالسّعد كلّ مرامِ
يا ابن الأئمة من مضر الأولى
نصّبوا منازل الحل والإحرامِ
من قيس عيلان الذين بهديهِم
شدّت على التّقوى عرى الإسلامِ
المخمِدون بجدّهم وحديدهم
في الحرب جمرة عُبّد الأصنامِ
والمطعِمون إذا السّنون تتابعت
والمحسنون كفالة الأيتامِ
طابوا وطابت فقلّودك لعلمهم
أمر الآنام لامة اللّوامِ
ورعيت ما استرعوك مجتهداً ولمت
أخذك فيه ملامة اللّوامِ
لمّا قفلْت من الجهاد وبشّر
بإياب جيشك ألسن الأقلامِ
بعثت بلنسية إليك بوفدها
عن كلّ محتَنِك بها وغلامِ
مستنزلين الرّحمة منك لأهلهم
مستمطِرين سُحُب الإنعامِ
رفعوا ضراعةهم إليك وبلّغوا
عنهم أبرّ تحيةٍ وسلامِ
مستنجزين مواعيد النصر التي
وُعِدوا بها من نيل كلّ مرامِ
ومُعاوِدين اللّثم في يدِك التي
تشفى مُقبّلتها من الإعدامِ
فأهنأ أمير المؤمنين بغزوَةٍ
خصّت أنوف عدّاك بالأرغامِ
تركت بلاد الكفر مُظلمة بما
أجلت عن الإيمان من أظلامِ
وأسلَم أمين الله تصدع بالهدى
وتلي بحدّ السيف كلّ عرامِ
وإذا ابتدأت بسعد جدّك مطلباً
كفلت لك الأقدار بالإتمامِ
واخلد لحفظ الدين والدّنيا معاً
في غبطة موصولة بدوامِ
أشعار دينية مختارة
لشاعر ابن كسرى:
أَشْهَدُ ألا إِلَهَ إِلا اللهُ
مُحَمَّدٌ المُصْطفى رَسُولُ اللهِ
لا حَوْلَ لِلْخَلْقِ فِي أُمُورِهِمْ
وَإِنَّمَا الْحَوْلُ كُلُّهُ لِلَّهِ
لشاعر ابن جبير الشاطبي:
الحمد لله على نصره
لفرقة الحق وأشياعه
لشاعر حميد خليفة أبو شهاب:
من علم الشعر أنغاماً وأوزاناً
وأودع القلب أفراحاً وأحزاناً
(يتبع المزيد من القصائد)
قصيدة الله ربي والحنيفة ديني
لشاعر خالد الفرج:
الله ربي والحنيفة ديني
فيه اعتقادي راسخٌ ويقيني
في المهد لقنت الشهادة وهي لي زاد
وتكفيني بها يكفيني
لا أبتغي ديناً سواه فهديه
بالحق والبرهان والتبيين
بعث النبي محمد والناس في
غمرات جهل في النفوس مكين
شتى الطرائق والعقائد والهوى
غلف القلوب وراء كل ظنون
من مشرك وموحد في دينه
أو حائر في تيهه لا ديني
يدعون دون إلههم نصباً لهم
صُنعت بكف العباد المفتون
حتى أتاهم قارعا أسماعهم
بإنداء حق بالدليل مبين
أن لا إله سوى العلي بعرشه
باري الورى ومكوّن التكوين
إلى الصراط المستقيم هداهم
ودعاهم بكتابه المكنون
هم عاندوه مكابرين بجهلهم
ولكن دعوه بشاعر مجنون
واستكبروا ما قال في الأصنام
والأصنام من ذم ومن تهجين
فأم لا تثنيه لومة لائم
كلا ولم يأبه بفعل مهين
يصلونه حر الأذى فيجيبيهم
ربي اهد قومي إنهم جهلوني
يا قوم جئتكم بأحسن ما أتى
رسل به أقوامهم فذروني
أهديكم سبل الرشاد لخيركم
في هذه الدينا ويوم الدين
لا تشركوا بالله رباً ثانياً
سبحانه لا ينتمي لقرين
وثقوا بأني مرسل بكتابه
وحى بروح من لدنه أمين
فإليه قوموا خشعا بصلاتكم
ملتزودوا من قربه بيقين
واعطوا الزكاة بحقها كي لا يُرى
من بائس فيكم ولا مسكين
صوموا تصحوا فالصيام مُطَهِّرٌ
أدرانكم من أنفس وبطون
وإلى اللقاء بكل عام بينكم
من حاضر أو نازح مشطون
في بيت ربكم الحرام تعارفوا
وتآلفوا وتصافحوا بيمن
دعوا التعصب إنكم من آدم
مُتسلسلون وآدم من طين
ذروا الفواحش والكباير والخنى
من ظاهر منها ومن مكنون
والويل للبيت العريق يهده
لعب القمار وحانة الزُّرْجون
وتمسكوا للاتحاد بعروة
وثقي وحبل للإخاء متين
هذا كتاب الله ما شئتم به
للرشد من شرح ومن تبين
حتى استجابوا للهداية بعضهم
بالعنف جاء وبعضهم باللين
هي دوحة نشأت بمكة أصلها
وعلى البسيطة ظلّلت بغصون
نشروا الهدى في الخافقين وطبّقوا
الأقطار من خال ومن مسكون
في كل قطر للأذان منائر
أصداؤها رعد من التأمين
فابدأ ترى الإسلام يشرق نوره
بالصين وامض إلى ضفاف السين
وعلا على سود الزنوج لواؤه
في الكاب حتى موطن السكسون
دين هو الماء المعين ملائي
للدّهر كلّ تحرّك وسكون
دعو إلى أمسى الكمال وأعدل
التشريع والتنظيم والتقنين
روح الحقائق روحه خلوم
من التخريف والتدجيل والتلوين
تجد الحقائق خالصات فيه
منسخف الطقوس وقحّة اللاديني
يا أيها الرجل الحنيف تحية
فأمدد يمينك ممسكا بيمينيه
هذي تحية أحمد في دينه
رمز الأخاء لاشارة الماسون
لم تدخل الإسلام أنت لرهبة
أو رغبة بل عن جلاء يقين
حكمت عقلك وهو خير محكم
بالهدى والإرشاد غير ضنين
فأراك في دين الجدود مطاعنات
تبدو للأول وهلة وبهوني
ليت نانك لم يزغ عن رشده
فيضيع منا نيّف المليون
رام السيادة والسيادة بعضها
سحر يُمَسُّ مُحِبُّها بجنون
فتشت في كتب الديانة باحثاً
ومقلباً من أظهر لبطون
وعثرت آيات الكتاب مُترجماً
بقرار صدق من نهاك رزين
ولو اطلعت عليه في إعجاز
هل نهلت من آياته بمعين
اقرأ كتاب باسم ربك واجنّ من
آياته وحلاه كلّ ثمين
وتدبّر الآي الكريمة واتعظ
بالعصر أو بالتين والزيتون
واختر من الدين اللباب ولا تكن
تبعاً لكل مخرف مفتون
واحذر من البدع المحيطة إنها
أضحت كداء في العقول دفين
تبت يدا ابن سبأ وكعب بعده
والمنتمي نسباً إلى ميمون
هم سمّموا دين الإله ونافقوا
بدخولهم فيه دخول خؤون
وتلبسوا بولائه لبلائه
وغزوه من ويلاتهم بكمن
وجدوا السياسة تربة لبذورهم
يغرون بين أب وبين بنين
لولا الإله وحفظُه لكتابه
لقضوا على الدين الحنيف بحين
في كل عصر حاولوا من هدمه
بعث الإله لهم صلاح الدين
حتى قضوا لكنهم أبقوا به
أثراً كندبة طعنة المطعون
هذا التفرق والتخاذل بيننا
آثار ما بذلوه منذ سنين
وده الطرائق والقباب مشيدة
من بيننا أثر من التوهين
الله والإسلام يبرأ منهم
فالجا لحصن من هداه حصين
خذ اللباب من الكتاب وعش به
من حكمة المفروض والمسنون
عبد اللطيف لك السعادة والهناء
فأقبل هناء مبشّر وضمين
هذا اجتماع للإخاء مؤسّس
يُبدي عواطف أخوة في الدين
فأقبل تحيات الجميع أزفها
بلسانهم وأنت خير قمين
قصيدة يا وفود الله فزتم بالمنى
لشاعر ابن جبير الشاطبي:
يا وفود الله فزتم بالمنى
فهنيئاً لكم أهل منى
قد عرفنا عرفات معكم
فلهذا برّح الشوقُ بِنانا
نحن بالمغرب نجري ذكر كم
فغروب الدمع تجري هتانا
أنتم الأحباب نشكو بعدكم
هل شكوتم بُعدنا من بعدنا
علنا نلقي خيالاً منكم
بلذيذ الذكر وهناً علنا
وحنا الدهر علينا لقضى
باجتماع بكم في المنحنى
لاح برق موهناً من أرضكم
فلعمري ما هنا العيشُ هنا
صدع الليل وميضاً وسناً
فأبيناً أن نذوق الوسنا
كم جنى الشوق علينا من أسى
عاد في مرضاتكم حلو الجنى
ولكم بالخيف من قلب شجى
لم يزل خوف النوى يشكو الضنى
ما ارتضى جانحة الصدر له
سكننا منذ به قد سكنّا
فيناديه على شَحْط النوى
من لنا يوماً بقلبٍ ملّنا
سِربنا يا هادي العيس عسى
أن نلاقي يوم جمع سربنا
ما عنا داعي النوى لما دعا
غير صَب شفة بَرْح العنا
شِم لنا البرق إذا لاح وقل
جمع الله بجمعٍ شملنا








