مقدمة عن يوم الأم
يوم الأم هو مناسبة سنوية يحتفل بها العالم أجمع لتكريم الأمهات ودورهنّ الحيوي في بناء المجتمعات. إنه يوم مخصص لتقدير تضحياتهنّ، وعطائهنّ غير المشروط، وحبهنّ الذي لا ينضب. في هذا اليوم، تُتاح الفرصة للأبناء للتعبير عن امتنانهم للأمهات بطرق مختلفة، سواء بالهدايا، أو الكلمات الطيبة، أو ببساطة قضاء وقت ممتع معهنّ.
الاحتفال العالمي بيوم الأم
في الحادي والعشرين من شهر آذار، تحتفل العديد من الدول حول العالم بيوم الأم. هذا اليوم يمثل اعترافًا بأهمية الأم ودورها المحوري في الأسرة والمجتمع. إنه ليس مجرد احتفال عابر، بل هو فرصة للتأمل في عظمة الأمومة، وتقدير الجهود التي تبذلها الأمهات في سبيل تربية الأجيال القادمة. يتيح هذا اليوم للأبناء التعبير عن مشاعر الحب والتقدير لأمهاتهم، وتذكيرهم بقيمتهنّ في حياتهم.
مسؤولياتنا تجاه الأم
إن واجباتنا تجاه الأم عظيمة ومتعددة، وهي نابعة من الفطرة السليمة والأخلاق الحميدة. تشمل هذه الواجبات الطاعة والاحترام، وتقديم الرعاية والعناية اللازمة، خاصة في مراحل الشيخوخة. كما تشمل إدخال السرور والبهجة إلى قلبها، وتجنب كل ما يسبب لها الأذى أو الحزن. إن إظهار الطاعة والتقدير للأم في كل وقت وحين هو تعبير صادق عن الامتنان والعرفان بالجميل.
نظرة الإسلام إلى الأم
لقد أولى الإسلام للأم مكانة عظيمة، وجعلها في منزلة رفيعة. حثت الشريعة الإسلامية على بر الوالدين، وخاصة الأم، لما لها من فضل عظيم وتضحيات جسيمة. وقد وردت في القرآن الكريم العديد من الآيات التي توصي بالإحسان إلى الوالدين، منها قوله تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (الأحقاف: 15)
كما وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الاعتناء بالأم وإيلائها الرحمة والرعاية، وتؤكد على أن رضا الله تعالى مقرون برضاها. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
“جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك” (متفق عليه).
طرق التعبير عن التقدير للأم
هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التعبير عن التقدير للأم وإظهار الحب والاحترام لها. من بين هذه الطرق:
- إظهار الطاعة والاحترام في القول والفعل.
- تقديم الهدايا والكلمات الطيبة التي تدخل السرور على قلبها.
- قضاء وقت ممتع معها، والاستماع إلى مشاكلها وهمومها.
- تلبية احتياجاتها وتوفير الرعاية اللازمة لها، خاصة في مراحل الشيخوخة.
- الدعاء لها بالصحة والعافية والتوفيق في الدنيا والآخرة.
إن الاهتمام بالأم والسعي لإرضائها هو من أعظم القربات إلى الله تعالى، وهو دليل على البر والإحسان الذي حث عليه الإسلام.
خلاصة القول في فضل الأم
الأم هي رمز العطاء والتضحية، وهي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء قيم المحبة والإخلاص والوفاء. إنها النبع الذي لا ينضب من الحنان والرعاية، وهي السند والعون في أوقات الشدة. لذا، فإن تقدير الأم والاعتراف بفضلها هو واجب على كل فرد في المجتمع، وهو تعبير عن الامتنان والعرفان بالجميل لمن ضحت بحياتها من أجلنا.








