فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| حقوق غير المسلم في الدولة الإسلامية | الفقرة الأولى |
| حرية المعتقد وعدم الإكراه | الفقرة الثانية |
| النهي عن سبّ غير المسلمين وآلهتهم | الفقرة الثالثة |
| التسامح والعفو وروح الأخوة | الفقرة الرابعة |
| التعاون على البر والإحسان | الفقرة الخامسة |
| التكافل الاجتماعي الشامل | الفقرة السادسة |
| منع الظلم وعدم انتقاص الحقوق | الفقرة السابعة |
| دعوة غير المسلمين للإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة | الفقرة الثامنة |
حقوق غير المسلمين في ظلّ الشريعة الإسلامية
عاش غير المسلمون عبر التاريخ الإسلامي ضمن مجتمعات إسلامية، متنعّمين بحقوقٍ تكفل لهم حياة كريمة، تمكّنهم من ممارسة شعائر دينهم بحريةٍ وأمانٍ. هذا الضمان ينبع من تعاليم الإسلام السمحة التي تحثّ على الأخلاق الفاضلة، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر العدالة والتسامح، ورفع الظلم عن المظلومين، وإحقاق الحقوق، ومحاربة الفساد والطغيان بكلّ أشكاله، ليحظى جميع أفراد المجتمع بحقوقهم كاملةً، بغضّ النظر عن أديانهم أو أعراقهم.
حرية الاعتقاد: مبدأ أساسي في الإسلام
تُجسّد الآية الكريمة: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)،[٢] المبدأ الراسخ الذي سارت عليه الأمة الإسلامية منذ نشأتها. فالإسلام كفل حرية الدخول فيه، دون إجبار أحدٍ على اعتناقه. وقد بذل المسلمون جهودًا كبيرة في دعوة غير المسلمين، باستخدام الحجة والبراهين، والأخلاق الحميدة.
النهي عن القدح في معتقدات الآخرين
ينهى الإسلام عن سبّ معبودات غير المسلمين، كما جاء في قوله تعالى: (وَلا تَسُبُّوا الَّذينَ يَدعونَ مِن دونِ اللَّـهِ فَيَسُبُّوا اللَّـهَ عَدوًا بِغَيرِعِلمْ)،[٤] وهذا نهيٌّ حكيمٌ يُجنّب المسلمين الوقوع في المشاكل، ويحافظ على سلم المجتمع.
التسامح، العفو، والتعاطف الإنساني
يُشجّع الإسلام على التسامح مع الآخرين، والعفو عنهم، وقبول الاختلاف، وذلك بناءً على مبدأ الأخوة الإنسانية. وقد أعطانا النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام أروع الأمثلة في التسامح مع غير المسلمين، ومساعدتهم في وقت حاجتهم، كما في قصة اليهوديّ مع الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
التعاون المشترك على الخير
لا مانع من التعاون مع غير المسلمين في تحقيق المصالح العامة، والخير المشترك. ويمكننا أن نرى مثالاً واضحًا لذلك في المعاهدة التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود في المدينة المنورة.
التكافل الاجتماعي الشامل
يشمل التكافل الاجتماعي في الإسلام جميع أفراد المجتمع، بغضّ النظر عن دياناتهم. فالله تعالى يقول: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)،[١٠] وهذا يدلّ على وجوب العدل والإنصاف مع الجميع.
منع الظلم: حقّ أساسيّ
ينهى الإسلام عن الظلم في جميع أحواله، مع المسلمين وغيرهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا مَن ظلَم معاهَدًا أوانتقصَهُ حقَّهُ أو كلَّفهُ فوق طاقتِهِ أو أخذ له شيئًا بغير حقِّهِ فأنا حجيجُهُ يومَ القيامَةِ ).[١٢] ويجب على المسلمين تحقيق العدل مع جميع الناس، كما جاء في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّـهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ).[١٣]
دعوة غير المسلمين: الحكمة والموعظة الحسنة
يُبيّن الله تعالى أسلوب الدعوة إلى الإسلام في قوله: (ادعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجادِلْهُم بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ وَهُوَ أَعلَمُ بِالمُهتَدينَ)،[١٤] وتتعدد وسائل الدعوة التي تتناسب مع ظروف المدعوّ، و تتضمن التعامل الحسن، والإجابة عن أسئلتهم، والتعريف بدين الإسلام بما فيه من فضائل ومحاسن.








