نظريات الذكاء المتنوع في المجال التعليمي

استكشف مفهوم نظرية الذكاءات المتعددة لهوارد جاردنر، وأنواع الذكاءات المختلفة وكيفية تطبيقها في التعليم. تعرف على الذكاء اللغوي، المنطقي الرياضي، المكاني، وغيرهم.

مقدمة حول نظرية الذكاءات المتعددة

تم طرح فكرة الذكاءات المتنوعة (Multiple Intelligences) والتي يشار إليها بالاختصار (MI) للمرة الأولى من قبل الدكتور هوارد جاردنر، البروفيسور في مجال الإدراك والتعليم في جامعة هارفارد. وقد جاء ذلك في كتابه “أطر العقل” الذي نُشر عام 1983. يهدف هذا الكتاب إلى تحدي الفكرة التقليدية للذكاء. تقترح النظرية أن كل شخص يمتلك ثمانية أنواع متميزة من الذكاءات، تتفاعل هذه الذكاءات معًا لتكوين القدرات المعرفية الفريدة لكل فرد.

مفهوم الذكاء حسب رأي جاردنر

يرى جاردنر أن الذكاء يمثل مجموعة من القدرات التي تعكس الذكاء العام لدى المتعلم. ويعتبر الذكاء مجموعة من المهارات التي تمكن الفرد من حل المشكلات، وإنتاج ما يحظى بقيمة في المجتمع، بالإضافة إلى القدرة على إضافة معرفة جديدة. الذكاء ليس بعدًا واحدًا، بل يتكون من أبعاد متعددة، ويختلف من شخص لآخر. ويشير جاردنر إلى أن أنواع الذكاءات لا حصر لها، حيث بدأ بسبعة أنواع ووصل في عام 2005 إلى 72 نوعًا.

توضيح أنواع الذكاءات المتعددة

فيما يلي شرح مبسط لمجموعة من الذكاءات التي تناولتها نظرية الذكاءات المتعددة:

القدرة اللغوية

هي القدرة على استخدام الكلمات بكفاءة سواء شفهيًا أو كتابيًا. يشمل هذا النوع من الذكاء القدرة على فهم وتحليل المعلومات، والتعامل مع بناء اللغة ومعانيها. الأفراد الذين يتمتعون بهذا النوع من الذكاء يفضلون القراءة والكتابة. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لهم:

  • فهم التعليمات بسرعة.
  • الاستمتاع بالمهام الكتابية.
  • حفظ القصائد والأناشيد.
  • استخدام القواميس.
  • تعلم الحروف والقراءة والبلاغة.
  • التحدث مع الآخرين عن كيفية عمل الأشياء.
  • سرد القصص.
  • العصف الذهني.
  • التسجيل الصوتي.
  • كتابة اليوميات.
  • النشر.

القدرة المنطقية – الرياضية

تتمثل في قدرة الفرد على استخدام الأرقام بفاعلية، واكتشاف الأنماط، والتفكير الاستنتاجي والمنطقي، وإجراء العمليات الحسابية، وحل المشكلات المجردة. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • تعلم الأرقام والعد المبكر.
  • الرغبة في حل المشكلات.
  • تصنيف الأشياء وتنظيمها.
  • التعبير الرقمي.
  • عمليات الطرح والقسمة والمعالجة الرقمية.
  • التعامل مع الكسور والنسب.
  • طرح الأسئلة التحليلية.

القدرة المكانية

هي القدرة على إدراك العالم البصري المكاني بدقة. تتضمن الحساسية للألوان والخطوط والأشكال والطبيعة، والقدرة على التصوير البصري. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • الرسم وتزيين الهدايا.
  • تزيين الغرفة بالصور والرسومات.
  • ممارسة الألعاب التي تعتمد على الفراغ.
  • استعمال الخيال.
  • البطاقات والأعمال اليدوية.
  • فصل الأشياء ومراعاة تنظيمها وممارسة الأحجيات والألعاب.
  • الأعمال الفنية الحرفية والقص والتلوين.
  • رسم تخطيطي للفكرة.
  • الرموز المرسومة.

القدرة الحركية الجسدية

يتميز أصحاب هذا الذكاء باستخدام الجسد للتعبير عن الأفكار والمشاعر. يشمل مهارات فيزيقية مثل التآزر والتوازن والقوة والمرونة والسرعة والإحساس بحركة الجسم ووضعه. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • الحركات في الوجه، وإعطاء عدة تعابير.
  • مهارة استخدام اليدين في اللعب.
  • خياطة أو قص، وترتيب الأشياء ضمن أصناف محددة.
  • الوقوف على رجل واحدة.
  • قيادة الدراجة.
  • أداءات الجسم والرقص والألعاب الرياضية.
  • خرائط الجسم.

القدرة الموسيقية

تشمل القدرة على إدراك الصيغ الموسيقية وتمييزها وتحويلها والتعبير عنها. يتضمن الحساسية للإيقاع والطبقة واللحن والجرس ولون النغمة والقطعة الموسيقية. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • الدندنة الذاتية وترديد الأغاني.
  • استخدام إحدى الأدوات الموسيقية.
  • التنسيق بين حركات اليد.
  • العزف.
  • الاستماع للأغاني والألحان الموسيقية.
  • تأليف أغانٍ.
  • تعلم العزف.

القدرة الاجتماعية

هي القدرة على إدراك أمزجة الآخرين ومقاصدهم ودوافعهم ومشاعرهم، والتمييز بينها. يشمل الحساسية للتعبيرات الوجهية والصوت والإيماءات، والقدرة على الاستجابة بفاعلية للتلميحات، والقدرة على التعرف على مزاج الآخرين ورغباتهم وفهمها. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • تبني أدوار ضمن مجموعة وفهم توقعاتهم.
  • حل المشاكل دون جدال طويل.
  • القيادة في المدرسة.
  • بناء صداقة جديدة.
  • فهم مشاعر الآخرين.
  • إقناع الآخرين وتعليمهم أشياء مفيدة.
  • مشاركة الزملاء.
  • تماثيل الناس.
  • المحاكاة.

القدرة الشخصية

تشمل معرفة الذات والقدرة على التصرف توافقيًا على أساس تلك المعرفة. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • التحدي تجاه الأشياء.
  • ضبط المشاعر واتخاذ القرارات.
  • التركيز في عمل منفرد.
  • تسلية الذات.
  • التفكير في المستقبل واكتشاف الأخطاء وفهم الآخرين.
  • المرونة في الانتقال من نشاط لآخر.
  • فترات تأمل لمدة دقيقة.
  • لحظات انفعالية.
  • جلسات تحديد الأهداف.

القدرة الطبيعية

تشير إلى القدرة على التعرف والتمييز بين الأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات وتكوينات الطقس الموجودة في العالم الطبيعي. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • زيارة متاحف التاريخ الطبيعي.
  • مشاريع حماية الحياة البرية.
  • الرحلات والجولات الميدانية في الطبيعة أو في الحقول الزراعية.
  • عمل تجارب في الطبيعة.
  • الملاحظة الطبيعية.
  • الاعتناء بالحيوانات الأليفة.

القدرة الوجودية

تتضمن القدرة على التأمل في المشكلات الأساسية كالحياة والموت والأبدية. ومن الاستراتيجيات التعليمية المناسبة لتنمية هذا الذكاء:

  • الاسترخاء والتأمل.
  • التصوف.
  • التفكير الميتافيزيقي.
  • الدين والعقيدة.

المراجع

  1. أبشيخة التويجري ،الذكاءات المتعددة كيف تكتشفها وما هي استراتيجيات التدريس المناسبة، صفحة 10-20. بتصرّف.
  2. إيمان الخفاف،الذكاءات المتعددة برنامج تطبيقي، صفحة 73-97. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

أنواع القدرات المتنوعة لدى الأطفال

المقال التالي

الأدعية والأذكار المستحبة بعد الوضوء

مقالات مشابهة