مقدمة عن كردستان
كردستان عبارة عن منطقة جغرافية تعتبر موطنًا للأكراد. تشمل هذه المنطقة الأجزاء الشمالية الغربية من منطقة زاغروس، بالإضافة إلى الأجزاء الشرقية من سلسلة جبال طوروس. تنقسم هذه المناطق إلى عدة أقسام: الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية من تركيا (كردستان الشمالية)، والجزء الشمالي من سوريا (كردستان الغربية)، والجزء الشمالي من العراق (كردستان الجنوبية)، والجزء الشمالي الغربي من إيران (كردستان الشرقية). تقدر المساحة الإجمالية لهذه المنطقة بحوالي خمسمائة ألف كيلومتر مربع، ويقطنها ما يزيد عن 28 مليون نسمة.
الحقبة القديمة
منذ القدم، استوطنت منطقة كردستان مجموعات عرقية متنوعة، بما في ذلك قبائل جوتي، والحرانيون، والمناعيون (المانيون)، والأرمن. استقر المناعيون الأصليون في الجزء الشرقي والجنوبي من بحيرة أورميا. خلال فترة حكم كورش الكبير وداريوس الأول، خضعت المنطقة للسيطرة الفارسية. لاحقاً، سيطرت عليها مملكة باقردا، التي سكنت الأجزاء الجنوبية والجنوبية الشرقية من بحيرة فان، بين بلاد فارس وبلاد ما بين النهرين.
في الفترة من 189 قبل الميلاد إلى 386 م، حكمت مملكة أردشيريين الجزء الشمالي من شمال بلاد ما بين النهرين والجزء الجنوبي الشرقي من منطقة الأناضول. خلال هذه الفترة، كانوا منافسين أقوياء للبارثيين والإمبراطورية الرومانية. سيطرت الإمبراطورية الرومانية على العديد من المناطق الكردية، وخاصة المناطق الكردية الغربية والشمالية في منطقة الشرق الأوسط.
فترة العصور الوسطى
خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين، ظهرت عدة إمارات كردية في المنطقة. كانت هذه الإمارات عبارة عن مجموعة من الدول شبه المستقلة والمستقلة، وكانت كل إمارة تابعة لنفوذ سياسي أو ديني، مباشر أو غير مباشر، من خلفاء الشاه. من بين هذه الإمارات المشهورة: الإمارة البابانية، والإمارة السورانية، والإمارة البادينانية، والإمارة الكرميانية في العراق حاليًا. وفي تركيا، كانت هناك إمارات مثل بوهتان، وباكران، وبادليس. وفي إيران، كانت هناك إمارات مثل موكريات وأردلان.
العصر الحديث
بعد سلسلة من الحروب الطويلة خلال القرن السادس عشر، تم تقسيم المناطق الكردية المأهولة بين الإمبراطوريتين الصفوية والعثمانية. ونتيجة لذلك، حدث انقسام كبير أدى إلى معركة جالديران في عام 1514 م. في عام 1639، تم توقيع معاهدة شيرين، التي نصت على سيطرة العثمانيين على بلاد ما بين النهرين، والأناضول الشرقية، وشمال شرق سوريا. استمرت هذه السيطرة حتى قيام الحرب العالمية الأولى. خلال القرن الثامن عشر، سيطر الإيرانيون على المنطقة بقيادة نادر شاه بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية.
خلال مؤتمر السلام في سان فرانسيسكو عام 1945م، تم اقتراح رأي ينص على أن يعيد الوفد التركي النظر في الأراضي التي يطالبون بها، والتي تشمل العديد من المناطق المطلة على البحر الأبيض المتوسط بالقرب من شواطئ أضنة، وشواطئ الخليج العربي قرب بوشهر.








