جدول المحتويات
مقدمة عن مكانة المرأة في الإسلام
في نهاية المطاف، نجد أن الشريعة الإسلامية قد أولت المرأة احترامًا وتقديرًا بالغين. لقد جاء الإسلام ليُعلي من شأنها بعد أن كانت تعيش في الجاهلية بدون حقوق تُذكر. لقد حرص الإسلام على أن تتمتع المرأة بمكانة مرموقة، وذلك بالتزامها بتعاليم الدين الإسلامي السمحة. لقد نالت المرأة في الإسلام من التقدير ما لم تنله في أي نظام أو شريعة أخرى.
لقد ضمن الإسلام للمرأة الرعاية الكاملة في جميع مراحل حياتها، ووفر لها من يعتني بها ويوفر لها الحماية في كل الأوقات. كفل الإسلام حقوقها كأم، وجعل لها مكانة عظيمة في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، حيث حث على بر الوالدين، وجعل للأم مكانة خاصة ومقدمة على الأب، واعتبر عقوقها من أكبر الذنوب. كما كفل لها حقوقًا كزوجة، مثل حقها في المهر والنفقة والمعاملة الحسنة، وحقها في الموافقة أو الرفض على الزواج.
الحقوق الأساسية للمرأة في الإسلام
لقد منح الإسلام المرأة مجموعة من الحقوق التي تمكنها من العيش بحرية وكرامة، وتحقيق ما فيه خير لها. من أبرز هذه الحقوق:
- الحق في الإنسانية: جعل الإسلام المرأة شريكة للرجل في الإنسانية، وأزال عنها الظلم الذي كانت تعانيه في الجاهلية. كان البعض في الجاهلية يغضب إذا وُلدت له أنثى، وانتشرت عادة وأد البنات. قال تعالى: (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ).
- الإسلام نهى عن هذه العادة وأكد على حق الأنثى في حياة كريمة، ولم يفرق بينها وبين الرجل في الثواب والعقاب. قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
حق الميراث للمرأة
أقر الإسلام حق المرأة في الميراث بعد أن كانت محرومة منه في كثير من المجتمعات الجاهلية. وقد جاء هذا الحق بنص القرآن الكريم في قوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ).
دور المرأة في بيتها
جعل الإسلام المرأة ملكة في بيتها، راعية ومسؤولة عن عائلتها وشؤون بيتها. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: (وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا). وأوجب على زوجها رعايتها والقيام بشؤونها وتلبية احتياجاتها.
المراجع
- محمد حسين عبد الغفار،مخالفات تقع فيها النساء، صفحة 1. بتصرّف.
- أحمد بن عبد العزيز الحمدان،دليل مكتبة المرأة المسلمة، صفحة 159. بتصرّف.
- علي بن عمر بادحدح،دروس الشيخ علي بن عمر بادحدح، صفحة 4. بتصرّف.
- صالح الفوزان،تنبيهات على أحكام تختص بالمؤمنات، صفحة 8. بتصرّف.
- سورة التكوير، آية:8-9
- سورة النحل، آية:97
- سورة النساء، آية:11
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم:893، صحيح.








