حكم قيمة عن المتعلم في الحياة
المعرفة التي نكتسبها في بداية حياتنا تبقى راسخة حتى النهاية. السعي وراء العلم يتطلب جهدًا ومثابرة، فمن يطلبه بغير تعب، لن يجده حتى يشيب الغراب. العقل يحمي الكثير من ذوي العلم والوفاء من الوقوع في النفاق والرياء.
إن طلب العُلا والمجد دون بذل أي مجهود، هو إضاعة للعمر في مسعى مستحيل. لا تصاحب إلا أحد نوعين من الناس: شخص تتعلم منه شيئًا ينفعك في دينك، أو شخص تعلمه شيئًا في دينك فيتقبله منك. أما النوع الثالث فاهرب منه. للعلم ثمن، وهو أن تضعه فيمن يحسن حمله ولا يضيعه.
من عمل بما تعلم، زاده الله علمًا بما لم يعلم. فكل شيء يقل قيمته بكثرته إلا العلم، فإنه يزداد قيمة كلما انتشر.
أقوال مأثورة في فضل العلم و أهله
الإنسان هو حامل الثقافة، والمجتمع هو حامل الحضارة. الثقافة هي القوة الذاتية التي يكتسبها الفرد من خلال التنشئة، أما الحضارة فهي القوة التي يمتلكها المجتمع للتأثير في الطبيعة من خلال العلم والتكنولوجيا. العلم والتكنولوجيا هما أساس الحضارة الحديثة.
الفكر واللغة والكتابة هي وسائل نقل الثقافة. الثقافة والحضارة مرتبطان ببعضهما البعض، فالثقافة تنير العقول، بينما الحضارة تعلم وتطور. الثقافة تحتاج إلى التأمل، بينما الحضارة تحتاج إلى التعلم المستمر.
لا يمكن لأي مربٍ أو معلم أو داعية أن ينجح ما لم يكن محبوبًا من طلابه، بغض النظر عن مقدار العلم الذي يحمله. ولهذا يقول الله عز وجل لسيد البشرية صلى الله عليه وسلم: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).
من عمل بغير علم، كان ما يفسده أكثر مما يصلحه. وجه كل اهتمامك للعلم، فالله لا يُعبد إلا بالعلم. قال سفيان الثوري رحمه الله تعالى: (اعْلَمْ أَنَّ العِلْمَ إِنْ لَمْ يَنْفَعَكَ ضَرَّكَ).
قال عمر رضي الله عنه: (إذا رأيتم العالِمَ مُحِبّاً للدنيا فاتهموهُ على دينكم فإنّ كُلَّ مُحِبٍ يَخُوضُ فيما أَحَبَّ).
قال الحسن بن علي رضي الله عنهما لابنه: (يا بني، إذا جالستَ العلماء فَكُنْ على أن تسمعَ أحرصَ منكَ على أن تَقُول، وتَعَلَّمْ حُسْنَ الاستماعِ كما تَتَعلَّم حُسْنَ الصَّمْتِ، ولا تقطعْ على أحدٍ حديثه وإنْ طَالَ حتى يُمْسِك).
عبارات موجزة في أهمية طلب العلم
لا تطلب العلم رياءً، ولا تتركه حياءً.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أوولد صالح يدعو له).
من يخشى السؤال يخجل من التعلم. العالم يظل يطلب العلم من المهد إلى اللحد وقد يموت وهو لا يزال يجهل الكثير.
يرزق الله العلم من يستحقه ويحرمه من لا يقدره حق قدره. إنكار الحق مع العلم به نادر كاليقين في العلم.
التلميذ هو شخص يتعلم، والشخص الذي لا يتعلم ينسى ما تعلمه سابقا.
أبيات شعرية في مدح العلم و العلماء
قال الشاعر الأبرش:
تَعَلَّمْ فليسَ المرءُ يُولَدُ عَالماً
ولَيسَ أَخو علمٍ كَمَنْ هُو جَاهِلُ
وإنَّ كبيرَ القومِ لَا عِلْمَ عندهُ
صَغيرٌ إِذَا التَفَّتْ عَلَيهِ المحَافِلُ
قال أبو الأسود الدُّؤلي رحمه الله تعالى:
يا أيها الرَّجُلُ المعلِّمُ غيرهُ
هَلّا لِنفسكَ كانَ ذا التعليمُ
تصفُ الدَّواءَ لذيِ السَّقامِ وذي الضنا
كيما يصحَ بهِ وأنتَ سقيمُ
ابدأ بنفسكَ فانْهَهَا عنْ غيّها
فإذا انتهتْ عنهُ فأنتَ حكيمُ
فهناك يُقبلُ ما وَعَظتَ ويُقتدى
بالعلمِ منكَ ويَنفعُ التعليمُ
قال الشافعي رحمه الله تعالى:
رأيتُ العلمَ صَاحبهُ كريمٌ
ولو وَلَدَتهُ آباءٌ لئامُ
وليسَ يزال يرفعُه إلى أن
يعظِّم أمرَه القومُ الكرامُ
ويَتَّبِعُونهُ في كلّ حالٍ
كَرَاعِ الضَّأنِ تَتْبَعُهُ السّوامُ
فلولا العلمُ ما سَعِدت رِجَالٌ
ولَا عُرِفَ الحَلالُ ولَا الحَرَامُ








