نزول آية (وعلى الثلاثة الذين خلفوا): قصة التوبة والرحمة

تفسير آية (وعلى الثلاثة الذين خلفوا) ، أسباب تخلفهم عن غزوة، حكم النبي صلى الله عليه وسلم، توبة الله عليهم، ومراجع

فهرس المحتويات

الموضوعالرابط
نزول آية (وعلى الثلاثة الذين خلفوا)الآية الكريمة
أسباب تخلفهم عن الغزوةأسباب التخلف
حكم النبي صلى الله عليه وسلم فيهمحكم النبي
توبة الله عليهمتوبة الله
المراجعالمراجع

كشف أسرار آية (وعلى الثلاثة الذين خلفوا)

تُعرّفنا الآية الكريمة (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [١]، بقصة ثلاث صحابة تخلفوا عن غزوة، و تفاصيل توبتهم، ورحمة الله الواسعة بهم.

دوافع التخلف عن الغزوة

في وقت استعداد المسلمين لغزو الروم للمدينة، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصحابه للجهاد، كما جاء في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) [٢]. رغم صعوبة الظروف، كالفقر، والحرارة الشديدة، وبعد المسافة، وقوة جيش الروم، لبّى معظم الصحابة نداء الجهاد. إلا أن عدداً قليلاً، تختلف الروايات في عددهم، تخلفوا عن الغزوة.

موقف النبي صلى الله عليه وسلم من التخلف

عند عودة النبي صلى الله عليه وسلم، حاول هؤلاء الصحابة التبرير، ولكن ثلاثة منهم، كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومُرارة بن الربيع –رضي الله عنهم- أظهروا ندمهم الصادق دون تقديم أعذار. ذكرهم بعض أهل العلم عن جابر -رضي الله عنه- قالَ: “في قولِهِ -تعالى- وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قال هم كَعبُ بنِ مالِكٍ، وَهِلالُ بنُ أميَّةَ، ومُرارةُ بنُ الرَّبيعِ وكلُّهم منَ الأنصارِ”،[٧]. وقد ثبت ذلك في الصحيحين، أمر النبي صلى الله عليه وسلم، بمعزلتهم فترة من الزمن، ليرى الله حكمه فيهم، ثم تاب الله عليهم.

رحمة الله و قبول التوبة

خلال فترة عزلهم، عاش هؤلاء الصحابة ضيقاً شديداً، حتى ظنوا أن لا ملجأ لهم إلا الله. بعد خمسين يوماً، نزلت آية التوبة، معبرة عن رحمة الله الواسعة، وقبول توبتهم، رغم شدة البلاء الذي ابتلوا به. فهي قصة عظيمة تبين عظمة رحمة الله وتوبته على عباده الراجعين إليه.

مصادر البحث

[١] سورة التوبة، آية: 118

[٢] سورة التوبة، آية: 123

[٧] مجموعة من المؤلفين،موسوعة التفسير بالمأثور، صفحة 710. بتصرّف.

( إضافة مصادر أخرى حسب الحاجة، مع ذكر تفاصيلها بدقة)

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

تأملات في آية “وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا”

المقال التالي

تأملات في آية (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم)

مقالات مشابهة

إنجازات عثمان بن عفان: بصمات خليفة راشد

استعراضٌ لِأبرزِ إسهاماتِ الخليفةِ عثمان بن عفان -رضي الله عنه- في تاريخِ الإسلام، من تجهيزِ الجيوشِ إلى توسعةِ المسجدِ النبويِّ، ونشرِ القرآنِ الكريمِ، وبناءِ الأسطولِ البحريِّ الأول.
إقرأ المزيد