مقدمة
يعتبر الملك عبدالله الثاني بن الحسين، حفظه الله، الابن الأكبر للملك الحسين بن عبدالله الأول، رحمه الله، والأميرة منى الحسين. هو عبدالله الثاني بن الحسين بن طلال بن عبدالله بن الحسين، وينتمي إلى السلالة الهاشمية الشريفة. ولد في العاصمة الأردنية عمان في 30 كانون الثاني/يناير 1962، وقد تلقى تعليماً وتدريباً متميزاً خلال مراحل حياته المختلفة.[1]
تم إعلانه ولياً للعهد بموجب مرسوم ملكي صدر في 24 كانون الثاني/يناير 1999. وبعد وفاة الملك الحسين، رحمه الله، في 7 شباط/فبراير 1999، تولى مقاليد الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية، سائراً على خطى والده، وحاملاً الأمانة لمستقبل مزدهر، يسوده السلام والتطور والانفتاح.[2][3] وقد جرى التتويج الرسمي في 9 حزيران/يونيو من العام نفسه.[4]
مسيرته التعليمية والمهنية
بدأ الملك عبدالله الثاني بن الحسين مسيرته التعليمية في الكلية العلمية الإسلامية في عمان عام 1966. بعد إتمام تعليمه الابتدائي، انتقل إلى مدرسة سانت إدموند في إنجلترا، ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإكمال دراسته الثانوية في مدرسة إيجلبروك وأكاديمية ديرفيلد.
التحق بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة عام 1980، وحصل على رتبة ملازم ثان في ربيع العام التالي. ثم شغل منصب قائد لقوات الاستطلاع الخاصة بفوج الفرسان الملكي في المملكة المتحدة وغرب ألمانيا.[1]
في عام 1984، تلقى الملك عبدالله دراسة خاصة لمدة عام في الشؤون العالمية والسياسة الدولية في جامعة أكسفورد. واصل مسيرته في المجال العسكري بالالتحاق بالقوات المسلحة الأردنية، حيث اكتسب الخبرة اللازمة، وحصل على رتبة نقيب، وتولى منصب قائد كتيبة الدبابات التابعة للواء المدرع 91. كما حصل على مؤهل كطيار لطائرات الهليكوبتر (العمودية) المخصصة للهجوم من نوع الكوبرا، وخدم كمدرب تكتيكي في سلاح الجو الملكي الأردني، في جناح الطائرات العمودية المضادة للدبابات.[6]
تولى الملك عبدالله الثاني بن الحسين العديد من المناصب الأخرى، منها:[7]
- التحاقه بجامعة جورج تاون في واشنطن العاصمة، في كلية الخدمة الخارجية، حيث أجرى بحثاً ودراسة متقدمة في الشؤون الدولية ضمن برنامج ماجستير العلوم الخاص ببرنامج الخدمة الخارجية في عام 1987.
- تعيينه نائباً لقائد القوات الخاصة في المملكة الأردنية الهاشمية عام 1993 برتبة عقيد، ثم قائداً لها برتبة عميد عام 1994 حتى توليه الحكم.[4][7]
- اعتماده في مهمات رسمية عديدة، وأدوار إدارية وقيادية متنوعة عالمياً ومحلياً، لتحقيق الديمقراطية والاستقرار السياسي للأردن والعالم العربي.[2]
- تعيينه في سلاح الدروع الملكي الأردني، في الكتيبة السابعة عشرة للدبابات، بعد عودته إلى أرض الوطن، اللواء الثاني للحرس الملكي.[7]
- توليه منصب نائب قائد كتيبة الدبابات السابعة عشرة في عام 1989.[6]
- توليه منصب ممثل الدروع في مكتب المفتش العام في عام 1991.[6]
- حصوله على رتبة المقدم العقيد في نهاية عام 1991، وتوليه منصب قائد الفوج الثاني للكتيبة المدرعة في اللواء الأربعين.[6]
- تعيينه قائداً للعمليات الخاصة في عام 1997، ثم ترقيته إلى رتبة لواء في عام 1998.[3]
- إعلانه ولياً للعهد في 24 كانون الثاني/يناير 1999 بمرسوم ملكي،[5] وتوليه سلطاته الدستورية في العام نفسه.[3]
أبرز الإنجازات
حقق الملك عبدالله الثاني بن الحسين العديد من الإنجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي، سعياً للحفاظ على الدور القيادي والإيجابي للمملكة الأردنية الهاشمية (على خطى الملك الحسين – رحمه الله -)، والحفاظ على الديمقراطية والاستقرار السياسي والتنمية، من خلال عدة أمور، منها:
- تطوير القوات المسلحة الأردنية لمواجهة التحديات الخارجية والتهديدات الأمنية الداخلية والخارجية، كما هو الحال في الأزمة السورية.[4]
- تشجيع التطور الاقتصادي والاجتماعي، وتحسين وضع المرأة، وسن التشريعات التي تضمن حقها الكامل في المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.[4]
- الإدارة الناجحة للأزمات الخارجية والداخلية.[4]
- الدور البارز في انضمام الأردن إلى منظمة التجارة العالمية، وعقد العديد من الاتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأوروبية، ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، والعديد من الدول العربية.[2]
- تحديث أنظمة التكنولوجيا الخاصة بالأنظمة التعليمية والمعلومات في المملكة الأردنية الهاشمية.[2]
- النهوض بالحريات المدنية، والشفافية، والمساءلة القانونية، والإصلاح الإداري للمؤسسات الوطنية.[2]
- الحرص على تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، من خلال الموارد البشرية المؤهلة، واغتنام الفرص المتاحة، وتعزيز القيم، والاهتمام بالتدريب المستمر والتعليم الهادف، وتحقيق التكافؤ والمساواة والعدالة، والاهتمام بحقوق الإنسان واحترامها.[8]
- تعزيز الشراكة الاقتصادية بين القطاعين العام والخاص، وتطوير شراكة ناجحة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.[8]
- الاهتمام بالتنمية الاجتماعية، وتحسين ظروف المواطنين، من خلال الاهتمام بحل مشكلة البطالة ومعالجة الفقر؛ والاهتمام ببناء وحدات سكنية للقطاعات المستهدفة، وبرامج التدريب والتأهيل، وتوفير شبكة الضمان الاجتماعي، وإنشاء المؤسسة الخيرية الهاشمية لمساعدة العائلات المحتاجة.[8]
إطلاق عدة مبادرات ملكية، منها:[9]
- صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية: يهدف إلى تحسين الظروف الاجتماعية والمعيشية للأفراد والمؤسسات والجماعات في المملكة، من خلال إنشاء مشاريع إنتاجية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص.
- مركز الملك عبدالله الثاني للتميز: يهدف إلى تحديد مستوى الجودة والتميز في الشركات والمؤسسات الخاصة والعامة، ومقدمي الخدمات التعليمية، والمساهمة في تحقيق القدرة التنافسية للاقتصاد الأردني.
- مكتب الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير (KADDB): يتبع للقوات المسلحة الأردنية؛ بهدف توفير الحلول الناجحة في مجالات الدفاع المحلية والدولية والإقليمية أيضاً، وتطوير التقنيات العسكرية، وتوفير أحدثها، من خلال تطوير البحث العلمي والتصميم والإنتاج، وتم عقد شراكات مع الجامعات الأردنية؛ لتشجيع الطلاب على البحث الذي يخدم رؤية هذه المبادرة.
- جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية: تهدف إلى تشجيع الطلاب، وتحفيزهم للوصول إلى التميُّز، وتعزيز المنافسة، وبناء الذات والثقة بالنفس، وإطلاق المواهب الكامنة لدى الطلاب، والمساهمة في إيجاد بيئة وثقافة صحية، واستثمار أوقات الفراغ لدى الشباب بطريقة إيجابية ومفيدة.
المراجع
- “His Majesty King Abdullah II ibn Al Hussein King of the Hashemite Kingdom of Jordan”, www.jordanembassy.nl
- “The Hashemites”, petra.gov.jo
- “His Majesty King Abdullah II”, www.jordanembassynicosia.com
- “Abdullah II”, www.britannica.com
- “THE ROYAL FAMILY”, international.visitjordan.com
- “HIS MAJESTY KING ABDULLAH II”, www.jordanembassyus.org
- “His Majesty King Abdullah bin Al-Hussein”, www.kinghussein.gov.jo
- “Progress”, kingabdullah.jo
- “initiatives”, kingabdullah.jo









حياته الاجتماعية
ينتمي الملك عبدالله الثاني بن الحسين إلى العائلة الهاشمية، وهو أكبر أبناء العائلة التي تضم سبع شقيقات وأربعة أشقاء. تزوج من الملكة رانيا في 10 حزيران/يونيو 1993، ولديهما أربعة أبناء: الأمير الحسين بن عبدالله (ولي العهد)، الأميرة إيمان، الأميرة سلمى، والأمير هاشم.[5]