تاريخ طرح فكرة تطوير العلم والشعار والنشيد الوطني
تعود فكرة إجراء تعديلات على العلم والشعار والنشيد الوطني للمملكة العربية السعودية إلى ما يقارب الخمسين عامًا، وبالتحديد إلى عام 1972 ميلادي. ظل الأمر قيد الدراسة والمراجعة حتى عام 2022، حيث تمت الموافقة على المقترح الخاص بالشكل الجديد للعلم السعودي، بالإضافة إلى تعديل الشعار والنشيد الوطني. وقد تم الإعلان الرسمي عن إقرار هذه التعديلات في تاريخ 31 يناير 2022.
الأسباب الدافعة وراء مقترح التعديل
توجد عدة دوافع رئيسية أدت إلى اقتراح تعديل العلم والشعار والنشيد الوطني السعودي، ومن أبرز هذه الدوافع:
- مواكبة التطورات: تماشيًا مع التطورات الكبيرة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، وخصوصًا في ظل رؤية المملكة 2030، حيث جرى مراجعة وتعديل العديد من التشريعات والقوانين لتواكب هذه الرؤية الطموحة.
- سد الفراغ التشريعي: الحاجة الملحة إلى وجود نظام قانوني ينظم شؤون النشيد الوطني، ويحدد الأحكام المتعلقة به، حيث لم يكن هناك نظام واضح ومفصل ينظم هذا الجانب على الرغم من أهميته وكونه أحد المتطلبات الأساسية للدولة.
- تنظيم استخدام الشعار وحماية العلم: ضرورة تحديد الضوابط والمعايير التي تحكم استخدام الشعار الخاص بالمملكة العربية السعودية في المحافل والمناسبات الدولية، بالإضافة إلى تعزيز الحماية القانونية للعلم السعودي وكلمة التوحيد من أي إهانة أو سوء استخدام غير مقصود.
تجدر الإشارة إلى أهمية الحفاظ على قدسية العلم الذي يحمل كلمة التوحيد. قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.
هل سيطال التعديل المحتوى أم النظام فقط؟
وفقًا للتصريحات الرسمية، فإن التعديل يقتصر على نظام العلم والشعار والنشيد الوطني السعودي (أي القانون المنظم لها)، ولا يتضمن أي تغيير في المحتوى أو الشكل الحالي. فقد أكدت صحيفة اليوم السعودية وصحيفة الشرق الأوسط السعودية على أن التعديل سيكون للنظام فقط، دون المساس بالمحتوى أو الشكل المتعارف عليه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا”.
مصمم العلم السعودي الحالي والشكل المتوقع للعلم الجديد
حتى الآن، لم يتم الإعلان رسميًا عن مصمم جديد للعلم السعودي في حال وجود أي قرارات بتعديل شكله، ولا يوجد أي معلومات مؤكدة حول الشكل المتوقع للعلم الجديد. كل ما تم الإعلان عنه رسميًا هو قرار الموافقة على تعديل النظام فقط من قبل مجلس الشورى السعودي، دون الخوض في تفاصيل الشكل.
يجدر بالذكر أن المصمم المعروف للعلم السعودي الحالي هو حافظ وهبة، مستشار الملك عبد العزيز رحمه الله. يتميز العلم الذي صممه وهبة بلونه الأخضر الذي يرمز إلى ازدهار المملكة، وعبارة “لا إله إلا الله” باللون الأبيض في وسطه، وهي كلمة التوحيد في الإسلام، بالإضافة إلى السيف المسلول أسفل الكتابة، الذي يرمز إلى تاريخ المملكة وعزتها وكرامتها.








