نظرة عامة حول ضغط الدم
ضغط الدم هو القوة التي يدفع بها الدم جدران الأوعية الدموية أثناء تدفقه في الجسم. تبدأ الدورة الدموية بانقباض عضلة القلب، حيث يتم ضخ الدم إلى الشريان الأورطي الذي بدوره يوزعه على بقية الشرايين. ثم ينبسط القلب لضخ كمية أخرى من الدم، وتتكرر هذه العملية مع كل نبضة قلب.
الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية أمر بالغ الأهمية لتجنب العديد من المشكلات الصحية، وخاصة أمراض القلب. يعتبر متوسط ضغط الدم الطبيعي حوالي 115/75 ملم زئبق. في حالة ارتفاع هذه المستويات، يواجه القلب والكليتان إجهادًا كبيرًا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وتصلب الشرايين ومشاكل الخصوبة.
طريقة فحص مستوى ضغط الدم
يتم قياس ضغط الدم عادةً باستخدام جهاز قياس الضغط، حيث يتم التعبير عن القراءة بوحدة ملم زئبق. يطلب من المريض الاسترخاء والجلوس أو الاستلقاء، ثم يتم لف الجهاز حول الذراع مع وضع السماعة الطبية على الجلد أسفل الجهاز. يتم نفخ الهواء في الجهاز لإيقاف تدفق الدم مؤقتًا في الشرايين، ثم يتم إطلاق الهواء تدريجيًا. عند سماع صوت تدفق الدم، يتم تحديد الضغط الانقباضي والانبساطي.
يتراوح الضغط الانقباضي الطبيعي للبالغين بين 90 و 140 ملم زئبق، بينما يتراوح الضغط الانبساطي بين 60 و 90 ملم زئبق. يعتبر متوسط الضغط 120 ملم زئبق. توجد أيضًا أجهزة قياس منزلية إلكترونية تسهل عملية المراقبة الدورية للضغط.
تصنيف قراءات ضغط الدم حسب الفئة العمرية
تختلف مستويات ضغط الدم الطبيعية باختلاف الفئة العمرية. فيما يلي نظرة عامة على هذه المستويات:
الأطفال (من الولادة حتى 18 عامًا):
وفقًا لبعض الخبراء، يعتبر الضغط الطبيعي حوالي 120/80 ملم زئبق، وقد ينخفض إلى 90/60 ملم زئبق.
البالغون (فوق 18 عامًا):
تختلف مستويات ضغط الدم لدى البالغين، ويمكن تصنيفها كالتالي:
- الضغط الطبيعي: 130/85 ملم زئبق.
- مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم: 139/89 ملم زئبق.
- المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم: 159/99 ملم زئبق.
- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم: 160/100 ملم زئبق.
- المرحلة الثالثة من ارتفاع ضغط الدم: 209/110 ملم زئبق.
- الضغط الشديد جدًا: 210/120 ملم زئبق.
المستوى المرضي:
- الضغط الانقباضي: 120-139 ملم زئبق.
- الضغط الانبساطي: 80-98 ملم زئبق.
- ارتفاع ضغط الدم المتوسط: 140/90 ملم زئبق.
- ارتفاع ضغط الدم المفرط: 160/100 ملم زئبق.
أشكال ارتفاع ضغط الدم
هناك أنواع مختلفة من ارتفاع ضغط الدم، ولكل منها أسباب وعوامل خطر مختلفة:
ارتفاع ضغط الدم الأولي:
يحدث هذا النوع بشكل تلقائي وغير متوقع لدى العديد من الأشخاص، وقد يتطور مع الإجهاد وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. لا يوجد سبب محدد لهذا النوع من ارتفاع ضغط الدم.
ارتفاع ضغط الدم الثانوي:
قد يكون السبب الرئيسي لهذا النوع هو الإصابة ببعض الأمراض، مثل أمراض الكلى والقلب، أو بعض الحالات المرضية الأخرى التي يجب تحديدها من قبل الطبيب المختص.
ارتفاع ضغط الدم الوعائي الكلوي:
هذا النوع نادر الحدوث وينتج عن ضيق الشرايين التي تغذي الكلى.
في جميع الحالات، من الضروري استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد العلاج المناسب قبل تفاقم المشكلة.








