نظرة عامة عن كندا
تعتبر كندا دولة تقع في الجزء الشمالي من قارة أمريكا الشمالية. تمتد من المحيط الأطلسي شرقًا إلى المحيط الهادئ غربًا، وتضم عشر مقاطعات وثلاثة أقاليم. تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 9,980,000 كيلومتر مربع، مما يجعلها ثاني أكبر دولة في العالم من حيث المساحة. يسكنها أكثر من 36 مليون نسمة، وتتميز بحدودها البرية الطويلة مع الولايات المتحدة الأمريكية. تعتبر كندا من الدول التي تتميز بتنوع الأعراق والثقافات.
لمحة تاريخية عن كندا
كانت شعوب الإسكيمو والشعوب الأصلية الأخرى هي السكان الأصليين لكندا. هاجرت هذه القبائل من قارة آسيا عبر مضيق بيرينغ. بدأت أول محاولة استعمارية أوروبية في كندا عندما بدأ النورسمان بالاستقرار حوالي عام 1000 م. في عام 1497، اكتشف الأوروبيون طرقًا بحرية جديدة إلى كندا. اكتشف البحار الإيطالي جون كابوت ساحل المحيط الأطلسي، الذي عرف آنذاك باسم ساحل الملك هنري السابع ملك إنجلترا. قام الباسك والبرتغاليون بعمليات صيد بحري واستيطان خلال القرن السادس عشر. وفي عام 1536، استكشف الفرنسي جاك كارتييه نهر سانت لورانس.
في عام 1583، قام السير همفري جيلبرت، بتفويض من الملكة إليزابيث الأولى، بتأسيس منطقة سانت جون في نيوفاوندلاند كأول مستعمرة إنجليزية في أمريكا الشمالية. وفي عام 1603، أسس المستكشف الفرنسي صمويل دو شامبلان أول مستوطنة أوروبية دائمة في بورت رويال. تم إنشاء العديد من المستعمرات على طول الأراضي الكندية من قبل مختلف القوى الأوروبية.
في الأول من يوليو عام 1867، أعلن الاتحاد الكندي في مؤتمر دستوري أن كندا تتألف من أربع مقاطعات: أونتاريو، وكيبيك، ونوفا سكوشا، ونيو برونزويك. أقر البرلمان الكندي مشروع قانون قدمه المحافظون ومجلس الوزراء، ينص على تأسيس سياسة وطنية لفرض رسوم جمركية لحماية الصناعات التحويلية الكندية.
كندا في العصر الحديث
في بداية القرن العشرين، كانت بريطانيا تسيطر على الشؤون الخارجية الكندية بموجب قانون الاتحاد. لعبت كندا دورًا هامًا خلال الحرب العالمية الأولى من خلال تجنيد المتطوعين وإرسالهم إلى الجبهة الغربية. شارك في الحرب 625 ألف كندي، حيث قُتل ستون ألفًا وأصيب 172 ألفًا بجروح.
بعد الحرب العالمية الثانية، ازدهرت كندا اقتصاديًا بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تبني سياسات حكومية ليبرالية متتالية. هذا أدى إلى نشوء هوية كندية مميزة. تعتبر كندا الآن واحدة من الوجهات المفضلة للكثيرين الذين يسعون إلى اللجوء، والهجرة، والدراسة، والسياحة، وذلك بفضل تكاملها في مختلف جوانب الحياة.








