جدول المحتويات
تأسيس المملكة البابلية القديمة
تشير الوثائق التاريخية القديمة إلى أن جذور الإمبراطورية البابلية تعود إلى حوالي 2200 قبل الميلاد. في ذلك الوقت، تأسست سلالة حاكمة من الملوك البابليين، وكان أولهم الملك سومو آبوم، الذي حكم بلاد بابل في عام 1894 قبل الميلاد. خلفه لاحقاً حمورابي، الذي حكم بابل، والتي كانت آنذاك إحدى الممالك الصغيرة المتناثرة في بلاد الرافدين. أصبح حمورابي واحداً من أبرز ملوك السلالة الحاكمة؛ إذ سعى خلال فترة حكمه الممتدة من 1792 قبل الميلاد إلى 1750 قبل الميلاد، إلى توحيد الممالك الأخرى تحت حكمه، ونجح في تأسيس المملكة البابلية القديمة. بالإضافة إلى ذلك، قام حمورابي بسن العديد من القوانين العادلة والحكيمة، وأمر ببناء الأسوار والبوابات والمعابد، ووضع أسس الهندسة المعمارية للمدينة. على الرغم من انتهاء عهد حمورابي وفقدان بابل القديمة للكثير من أراضيها، إلا أنها ظلت تحافظ على قوتها ومكانتها.
فترة الحكم البابلي الأوسط
بدأت الفترة البابلية الوسطى، والتي تُعتبر من الفترات المظلمة في تاريخ العراق، بعد غزو الكيشيين للعراق. الكيشيون هم جماعات أتت من المناطق الشرقية أو الشمالية الشرقية، وأسسوا خلال فترة حكمهم التي استمرت حوالي خمسة قرون عاصمة خاصة بهم بالقرب من بغداد الحالية، وأطلقوا عليها اسم (دور-كوريكالزو) نسبة إلى حاكمهم كوريكالزو. تأثر الكيشيون بالثقافة البابلية، واعتنقوا الديانة البابلية، واستخدموا لغة بلاد بابل في تعاملاتهم.
قيام الإمبراطورية البابلية الحديثة
بدأت حقبة الإمبراطورية البابلية الحديثة في عام 626 قبل الميلاد، عندما تولى القائد نبوبلاصر حكم بلاد بابل، وبدأ يخطط لإنهاء الحكم الآشوري. وقد تحقق له ذلك، حيث قضى على الإمبراطورية الآشورية، وتمكن من السيطرة على معظم الأقاليم التابعة لها. استمر حكم نبوبلاصر لبابل حتى عام 605 قبل الميلاد، ثم خلفه في الحكم ابنه القائد العسكري الشهير نبوخذ نصر، الذي تولى حكم البلاد البابلية حتى عام 562 قبل الميلاد. خلال تلك الفترة، استطاع نبوخذ نصر توسيع نفوذ الدولة ليشمل فلسطين وسوريا، وفرض الجزية على عدد من المناطق، وأخضع مملكة يهوذا وعاصمتها أورشليم لحكمه في عام 597 قبل الميلاد، كما أنه سبى عدداً كبيراً من سكانها.
وفي عام 586 قبل الميلاد، عاد القائد نبوخذ نصر وفتح مدينة أورشليم بعد انسحاب القوات المصرية منها، وأمر بسبي نحو أربعين ألف يهودي من سكانها. بالإضافة إلى هذه الإنجازات، اهتم نبوخذ نصر خلال فترة حكمه بالنهوض بالجانب العمراني للإمبراطورية البابلية؛ فحصنها تحصيناً قوياً، وأنشأ فيها المعابد والقصور والحدائق المعلقة، وأصبحت الدولة البابلية في تلك الفترة واحدة من أقوى الدول في العالم وأكثرها ازدهاراً وشهرة.
تدهور وسقوط الإمبراطورية البابلية الحديثة
بدأت علامات الضعف تظهر على الإمبراطورية البابلية بعد انتهاء حكم القائد العسكري والملك العظيم نبوخذ نصر في عام 562 قبل الميلاد؛ حيث تولى حكم الدولة بعد ذلك عدد من الملوك الضعفاء الذين ساهموا بشكل كبير في تدهور الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية. يعتبر الملك نبونائيد، الذي تولى الحكم في عام 555 قبل الميلاد، آخر هؤلاء الملوك البابليين؛ إذ إنه لم يتمكن من حماية الإمبراطورية البابلية والدفاع عنها، مما أدى إلى انهيارها وسقوطها على يد الملك الأخميني كورش في عام 539 قبل الميلاد، وانتهى بذلك وجود واحدة من أعظم الإمبراطوريات في العهد القديم.
المصادر
- دائرة المعارف العالمية، باحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 13، جزء الرابع. بتصرّف.
- “موجز تاريخ العراق القديم”، www.aljazeera.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-1-2019. بتصرّف.
- “الدولة البابلية الحديثة 626-539 ق.م”، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 18-1-2019. بتصرّف.








