فهرس المحتويات
العذاب الذي أصاب قوم لوط
أهلك الله -تعالى- قوم لوط بمطر من الحجارة. لقد غيروا فطرة الله -تعالى-، فأرسل الله عليهم عذاباً قلب قريتهم رأساً على عقب وجعل عاليها سافلها. كذب قوم لوط نبيهم -عليه السلام- واتهموه بالكذب ولم يستجيبوا لدعوته.
لجأ نبي الله لوط -عليه السلام- إلى الله -تعالى- بالدعاء، قال:
(قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ).[١][٢]
استجاب الله -تعالى- لنبيه -عليه السلام- وأهلك الكافرين وأرسل عليهم حجارة من سجيل أهلكتهم جميعاً. نصر الله نبيه والمؤمنين معه وأنجاهم من العذاب الأليم. قال -تعالى-:
(جَعَلنا عالِيَها سافِلَها وَأَمطَرنا عَلَيها حِجارَةً مِن سِجّيلٍ مَنضودٍ* مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ).[٣][٢]
من هم قوم لوط؟
كان قوم لوط من أهل سدوم، وأرسل الله -تعالى- سيدنا لوط -عليه السلام- إليهم. كان قوم لوط يعبدون الأصنام، وقد استكبروا في زيادة فاحشة مخالفة لما فطر الله -تعالى- عليه الناس. كان الرجل يأتي الرجل، واستكبروا وابتعدوا عن طريق الهداية والحق. [٤]
أنعم الله -تعالى- على قوم لوط بالكثير من النعم والعطايا والهبات، لكنهم ضلوا في الأرض وفعلوا الفاحشة، ولم يحفظوا نعمة الله عليهم، قال -تعالى-:
(وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ)،[٥]
طغوا في الأرض ونشروا الفاحشة والضلال في قريتهم؛ فأهلكهم الله بذنوبهم وطغيانهم. [٤]
جهر قوم لوط بمعصيتهم ولم يستتروا عيها. ذكر أهل العلم أن منطقة قوم لوط سدوم تقع في الأردن في منطقة البحر الميت، وسموا بهذا الاسم؛ نسبةً لاسم نبيهم الذي أرسل إليهم. قال -تعالى-:
(كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ)،[٦]
وتم ذكرهم بإخوان لوط في موضع آخر في القرآن الكريم. [٧]
دعوة نبي الله لوط لقومه
آمن سيدنا لوط -عليه السلام- بدعوة عمه سيدنا إبراهيم -عليه السلام-، وذهب معه إلى بلاد الشام. عند عودة النبي إبراهيم إلى مصر عاد النبي لوط لقومه سدوم وأقام بها وجعلها موطناً له، وبدأ بدعوة قومه وما حوله من القرى إلى عبادة الله -تعالى- وحده، وترك عبادة الأوثان، وترك ما هم عليه من الفاحشة والطغيان. [٨]
كان سيدنا لوط -عليه السلام- حكيماً في قومه، ذكر أهل العلم أن له بنتان من زوجته آمنتا به واتبعتا دعوته الخالصة لله -تعالى-. أما زوجته فلم تؤمن بدعوته وقامت بنقل الأخبار للقوم الفاسدين بمن يقدم على سيدنا لوط من ضيوف، ونقل أخبار دعوته لهم. [٨]
لم يؤمن قوم لوط بدعوته، وقاموا بتكذيبه، وتهديده بإخراجه من القرية. لكن نبي الله لوط -عليه السلام- لم يستجب لهم، وصبر على أكاذيبهم واستزائهم، واستكمل درب الدعوة إلى الله -تعالى-. لجأ إلى الله -تعالى- بالدعاء، فأهلك الله القوم الكافرين، ونصر نبيه ومن معه من المؤمنين. [٨]
المراجع
- سورة عنكبوت، آية:30
- أبأحمد غلوش،دعوة الرسل عليهم السلام، صفحة 148. بتصرّف.
- سورة هود، آية:82- 83
- أبأحمد غلوش،كتاب دعوة الرسل عليهم السلام، صفحة 147. بتصرّف.
- سورة الأنبياء، آية:74
- سورة الشعراء، آية:160
- مجموعة من المؤلفين،فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 1413. بتصرّف.
- أبتأحمد غلوش،دعوة الرسل عليهم السلام، صفحة 149- 152. بتصرّف.








