محتويات
- أم مالك في العصر الجاهلي
- أم مالك في صدر الإسلام
- أم مالك في العصر الأموي
- قصائد تضمنت كنية أم مالك
- المراجع
ظهور كنية “أم مالك” في العصر الجاهلي
تُشير كنية “أم مالك” في الشعر العربي الجاهلي إلى نساء من أصول مختلفة، ولم تكن هذه الكنية محصورة بشخصية واحدة محددة، بل استُخدمت بأشكال رمزية في كثير من الأحيان. فمنهن من تنسب إلى قبيلة مذحج، بحسب رواية تُشير إلى أن مذحج هما مالك ووطئ، ابنا أُمٍّ لم تتزوج بعد وفاة زوجها، فسميت بأم مالك ووطئ. [٢]
كما ورد ذكر هند بنت ربيعة بن زيد بن مذحج، التي عُرفت بكنية “أم مالك” رغم أن أبناءها كانوا يُعرفون بـ”بني هند”، وأن نسبهم يعود إلى مالك بن الحارث الأصغر. [٣] وظف الشعراء الجاهليون هذه الكنية ببراعة فنية، مُعبّرين عن معاني الشجاعة، والصبر، والكرم، والحلم، مستخدمين إياها كرمزٍ لإحياء قيم الماضي العريق.[٤]
كنية أم مالك في عصر صدر الإسلام
تكررت كنية “أم مالك” في عصر صدر الإسلام، فمنهن أم مالك الأنصارية، امرأة فقيرة روي عنها أنها أتت إلى النبي ﷺ بوعاء صغير من السمن، فرجعت إليه ممتلئًا، فقال لها النبي ﷺ: “هنيئًا لك يا أم مالك، هذه بركة عجل الله ثوابها”. [٥]
كما ذُكرت أم مالك البهزية، التي سألت النبي ﷺ عن ما يجب على المسلم فعله عند نزول الفتن، فأجابها. [٦] كذلك زوجة رافع بن مالك، وأخت عبد الله بن أبي بن سلول، التي أنجبت خلاد ورفاعة، و يُرجّح أنها أنجبت ابنًا آخر من غير زوجها رافع. [٧] واستخدم الشعراء في هذا العصر الكنية في سياقات تُشير إلى أحداث بالغة الأهمية أو غير عادية. [٨]
استخدام كنية “أم مالك” في العصر الأموي
في العصر الأموي، استُخدمت كنية “أم مالك” للإشارة إلى الأم التي تُنادى باسم ابنها الأكبر. وتبرز قصة مالك بن أسماء المنى، التي تُظهر أهمية الحلم لدى زعيم القبيلة، وكيف واجه مالك الخليفة معاوية بن أبي سفيان بجرأة، مُستخدِمًا تشبيهًا بأمه، مما أدى إلى مُصالحةٍ بعد تدخلٍ سياسيّ. [٩، ١٠]
كما عُرفت ليلى بنت مهدي بن سعد بكنية “أم مالك العامرية”، والتي كانت صديقةً لقيس بن الملوح. [١١] ففي هذا العصر، جسّدت كنية “أم مالك” الوفاء، والإخلاص، والعفة. [١٢]
أبيات شعرية ذكرت فيها كنية أم مالك
تضمنت العديد من القصائد الشعرية كنية “أم مالك”، منها:
| الشاعر | البيت الشعري |
|---|---|
| قيس بن الملوح | رعاكِ ضمان الله يا أم مالكٍ |
| عروة بن الورد | سلي الطارق المعتر يا أم مالكٍ |
| تأبط شراً | ألا عجب الفتيان من أم مالكٍ |
هذه الأمثلة تُظهر تنوع استخدام الكنية في سياقات شعرية مختلفة، مُعبّرة عن مشاعر ومواقف متعددة.








