جدول المحتويات
- كتاب الإمام الطبري في تفسير القرآن
- المنهج الذي اتبعه الطبري في تفسيره
- ثناء العلماء على تفسير الطبري
- كتب أخرى للإمام الطبري
- المراجع
كتاب الإمام الطبري في تفسير القرآن
يُعتبر كتاب الإمام الطبري المعروف باسم جامع البيان عن تأويل آي القرآن من أبرز الكتب التي تناولت تفسير القرآن الكريم. وقد وصف الطبري كتابه بأنه شرح لتأويل آيات القرآن وتوضيح معانيها، مما يغنِي القارئ عن الحاجة إلى مراجع أخرى. وقد ذكر الطبري في مقدمة كتابه أنه استخار الله تعالى قبل البدء في تأليفه، وسأله العون على إتمام هذا العمل العظيم.
كان الطبري يهدف إلى كتابة تفسير شامل في ثلاثين ألف ورقة، إلا أن بعض العلماء نصحوه باختصاره، فقام بتلخيصه إلى ثلاثة آلاف ورقة. وقد حرص على ذكر ما اتفقت عليه الأمة الإسلامية من تفسيرات، بالإضافة إلى آراء العلماء المختلفين، مع بيان الرأي الأصح لديه.
المنهج الذي اتبعه الطبري في تفسيره
اتبع الإمام الطبري منهجاً علمياً دقيقاً في تفسيره للقرآن الكريم، ومن أبرز ملامح هذا المنهج:
- التفسير بالمأثور: اعتمد الطبري على الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة، والتابعين، مع ذكر سلسلة الرواية كاملة.
- البدء بالمعنى الإجمالي: كان يبدأ بشرح المعنى العام للآية، ثم يتعمق في تفاصيلها.
- نقد الروايات: كان ينقد الروايات التي تتعارض مع ظاهر النص القرآني، ويختار الرأي الأصح.
- الاعتماد على اللغة: استند إلى اللغة العربية وأشعار العرب في تفسيره.
- ذكر القراءات: اهتم بإثبات القراءات الصحيحة للآيات.
- الإكثار من النحو والصرف: تناول مسائل النحو والصرف، وبيّن وجوه الإعراب.
- ذكر الإسرائيليات: تطرق إلى بعض الروايات المنقولة عن أهل الكتاب.
- آراء الفقهاء: ذكر آراء الفقهاء في المسائل الفقهية، مع بيان الأدلة.
ثناء العلماء على تفسير الطبري
لقي تفسير الطبري إشادة كبيرة من قبل العلماء عبر العصور. قال الإمام النووي: “أجمعت الأمة على أنه لم يُصنَّف مثل تفسير الطبري”. كما قال ابن خزيمة: “نظرت فيه من أوله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير”. وأضاف أبو حامد الأسفرائني: “لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير ابن جرير لم يكن ذلك كثيراً”.
وقال السيوطي: “كتاب الطبري في التفسير أجل التفاسير وأعظمها؛ فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض، وللإعراب وللاستنباط”. كما وصفه شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه “أصح التفاسير التي في أيدي الناس”.
كتب أخرى للإمام الطبري
إلى جانب تفسيره الشهير، ألّف الإمام الطبري العديد من الكتب الأخرى التي أسهمت في إثراء التراث الإسلامي، ومنها:
- تاريخ الطبري: يُعتبر من أهم كتب التاريخ الإسلامي.
- تاريخ الرجال: تحدث فيه عن الصحابة والتابعين.
- لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام: تناول فيه الأحكام الشرعية.
- اختلاف علماء الأمصار: ناقش فيه آراء العلماء في المسائل الفقهية.
- تهذيب الآثار: تناول فيه علوم الحديث والفقه.
- البسيط: كتاب في الفقه، تناول فيه مسائل الطهارة وغيرها.
- المحاضر والسجلات: تناول فيه بعض القضايا الشرعية.
المراجع
- ياقوت الحموي، إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، دار الغرب الإسلامي، 1993.
- أحمد بن علي البغدادي، تاريخ بغداد، دار الغرب الإسلامي، 2002.
- محمد بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 2001.
- عبد الجواد خلف، مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن، دار البيان العربي.
- صفوت الشوادفي، مناهج المفسرين، موقع الألوكة، 2011.
- علي بن أحمد الواحدي، التفسير البسيط، 1430.
- منيع عبد الحميد، مناهج المفسرين، دار الكتاب المصري.
- تقي الدين ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 2003.
- شمس الدين الذهبي، سير أعلام النبلاء، دار الحديث، 2006.








