قصص الصحابة: دروسٌ وعبرٌ من حياة أصحاب النبي

استكشف قصصًا ملهمة من حياة الصحابة الذين عاشوا مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تعلم من تضحياتهم وإيمانهم الراسخ، واطلع على قصصٍ تحمل دروساً تُلهمك وتُرشدك إلى طريق النور والهداية.

جدول المحتويات

إسلام مصعب بن عمير: نور التوحيد يُضيء مكة

كان مصعب بن عمير -رضي الله عنه- من أبهى شباب مكة حُلّةً، وأكثرهم دلالاً عند أمه. لم يستطع مصعب -رضي الله عنه- بمجرد سماع خبر دعوة النبي -عليه السلام- إلّا أن يُسلم مع رسول الله لينتقل من الكفر إلى التوحيد. لكنّه أخفى إسلامه حتى لا يتعرّض للأذيّة من قومه. لم يدم هذا الحال طويلًا حتى عرفت أُمّه خبر إسلامه؛ فعزلت عنه ألوان الدلال والعطاء، وتعرّض للتعذيب والاعتداء حتى يرجع عن دينه، لكنّه ثبت على الإسلام والتوحيد. هاجر إلى المدينة المنورة، وشارك مع رسول الله في غزوة أُحد حتى اختاره الله -تعالى- شهيداً فيها. [١]

وفاة سعد بن معاذ: رحيلٌ يهزّ العرش

أُصيب الصحابيّ الجليل سعد -رضي الله عنه- بجروحٍ عميقةٍ يوم غزوة الأحزاب؛ وكان يدعو ألّا يقبضه الله -تعالى- إليه إلّا بعد أن يرى عذاب يهود المدينة الذين اتّحدوا مع الأحزاب ضدّ المسلمين. عالج النبي -عليه السلام- جُرح سعد، وتفرّغ الرسول ليهود بني قريظة، وتمكّن منهم، وحكم سعد فيهم الحكم المشهور بأن يُقتّل رجالهم وتُسبى نساؤهم. ثمّ جُرح سعد -رضي الله عنه- مجدّداً؛ فمات على إثره، فكان شهيداً. بعد وفاته أُخبر النبي -عليه السلام- أنّ عرش الله -تعالى- قدّ اهتزّ لوفاته. قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: “اهتز العرش لحُبّ لقاء الله سعد بن معاذ”. [٢]

لهفة أبي الدحداح للجنة: منحة النخلة تُصبح بستاناً

ذات يوم اختلفت يَتِيمٌ وصَحَابِيٌّ على نخلةٍ. ظنّ اليتيم أنّها في أرضه. لمّا حضر النبي -عليه السلام- يقضي بينهما، قضى بالنخلة للصحابيّ، فدمعت عين اليتيم حُزناً. أشفق عليه رسول الله -عليه السلام- وقال للصحابيّ: “أعطِهِ إياها ولك عذقٌ في الجنةِ”. [٣] لكنّ الصحابيّ رفض ذلك. سمع أبو الدحداح -رضي الله عنه- قول النبيّ عليه الصلاة والسلام، فسأله إن سيُجزى نخلةً من الجنة إن منح تلك النخلة لليتيم، فأجابه النبي بالإيجاب. عرض أبو الدحداح على الصحابي بستاناً كاملاً مليئاً بشجر النخيل مُقابل تلك النخلة، فوافق. فرضي النبي لأبي الدحداح ذلك، وقال فيه بعد ذلك: “رُبَّ عذقٍ مذلَّلٍ لابنِ الدحداحةِ في الجنةِ”. [٣][٤]

المراجع

[١] د. أمين بن عبد الله الشقاوي (20/7/2010)،”سيرة مصعب بن عمير”،www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-19. بتصرّف.
[٢] “وفاة سعد بن معاذ”،www.library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-19. بتصرّف.
[٣] أبوراه البيهقي، في السنن الكبرى للبيهقي، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 6/64، مرسل.
[٤] “ماذا خسر أبو الدحداح؟ “،www.ar.islamway.net، 2014-08-25 ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-10. بتصرّف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصص الصحابة: نماذج مشرقة من الإيمان والتضحية

المقال التالي

قصص الصحابة: نماذج من الإيمان والتضحية

مقالات مشابهة

لقب عبد الله بن مسعود

لقب عبدالله بن مسعود هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، كنيته أبو عبد الرحمن، وهو أول من جهر بالقرآن الكريم في مكة، وقد كان ذلك لِما سمعه من أصحاب النبيّ -عليه السلام- بأنّهم يُودّون لو أنّ أحداً شديداً قويّاً من أهل مكة له عشيرةٌ تحميه يجهر بالقرآن الكريم أمام المشركين يتحدّاهم بذلك، فأحبّ ابن مسعود أن يكون هو من يفعل ذلك، فحاول أصحابه ثنيه لكنّه رفض، ولمّا أن جاء الغد أقبل واقفاً في المقام وقرأ ما تيسّر له من سورةالرحمن، فأسرع إليه المشركون مبغضون لما جهر به يضربونه في وجهه حتى أثّر فيه ضربهم، ثمّ انصرفوا عنه، ولقيه أصحابه بعد ذلك ينوي أن يعيد الكرّة، فقالوا له: أن حسبُك قد أسمعتهم ما لا يعجبهم.
إقرأ المزيد