فهرس المحتويات
| المقطع | العنوان |
|---|---|
| قصيدة مديح سامية | قصيدة في الثناء على الكرم والجود |
| قصيدة ودّ صادق | أبيات شعرية تعبر عن المحبة الصادقة |
| مدح النبي، صلى الله عليه وسلم | أبيات في مدح النبي الكريم، عليه الصلاة والسلام |
قصيدة مديح سامية
يقول إبراهيم الأسود:
مديحك خير مدح المادحينا، وشكرك واجب ديناً وديناك. نحن والقوافي زاهرات نفوق بها نظام الأولين، وصغنا في مديحك من نجوم سوارٍ مثلها عقد ثمين. ولكن وإن فَقْنا الإوالِيَ وصفك فاق وصف الواصفين، فلم نبلغ مدى لك في الأعالي، فإنا عن مداك مقصرون. أملأت جوانب الدنيا وقاراً، وكم علمتنا الحق المبين. فلولا نور علمك ما اهتدين، ولولا غيث فضلك ما روينا. نزلت بمنزل الأرواح مناوِح الرفق يوم حللت فينا، وكنت على الزمان لنا معيناً، وكان نداءك للعافي معيناً. إلا سرح لحاظك في سراء، إليك لقد سعوا متيمنين، ترى الأبصار حولك شاخصة، وهم غير الرضا لا يبتغون. بنو لبنان هزّهما اشتياق، فطافوا في حماك مسلمين، كما خفت بنو بيروت تبغي رضاك، فمدّ نحوهم اليمين. فدم للبطريركية بدر ثم، ولم تبرح لها حصناً حصيناً.
قصيدة ودّ صادق
يقول الشاعر بهاء الدين زهير:
لكم مني الود الذي ليس يبرح، ولي فيكم الشوق الشديد المبرح. لكم مني كتب ورسل إليكم، ولكنها عن لوعتي ليس تُفصح. وفي النفس ما لا أستطيع أبثه، ولست به للكتب والرسل أسمح. زعمتم بأني قد نقضت عهودكم، لقد كذب الواشي الذي يتنصح. وإلا فما أدري عسى كنت ناسياً، عسى كنت سكراناً عسى كنت أمزح. خلقت وفياً لا أرى الغدر في الهوى، وذلك خلق عنه لا أتزحزح. سلوا الناس غيري عن وفائي بعهدكم، فإني أرى شكري لنفسي يقبح. أأحبابنا حتى متى وإلى متى، أُعرّض بالشكوى لكم وأصرّح. حياتي وصبرى مذ هجرتم كلاهما، غريب ودمعي للغريبين يشرح. رعى الله طيفاً منكم بات مؤنساً، فما ضره إذ بات لو كان يُصبح. لكن أتى ليلاً وعاد بسحرة، درى أن ضوء الصبح إن لاح يفضح. ولي رشأ ما فيه قدح لقادح، سوى أنه من خدّه النار تقـدح. فتنت به حلواً مليحاً فحدثوا، بأعجب شيء كيف يحلو ويملح. تبرأ من قتلي وعيني ترى دماً، على خده من سيف جفنيه يسفح. وحسبي ذاك الخد لي منه شاهد، ولكن أراه باللواحظ يُجرَح. ويبسم عن ثغر يقولون إنه، حباب على صهباء بالمسك تنفح. وقد شهد المسواك عندي بطيبه، ولم أر عدلاً وهو سكران يطفح. يا عاذلي فيه جوابك حاضر، ولكن سكوتي عن جوابك أصلح. إذا كنت ما لي في كلامي راحة، فإن بقائي ساكِتاً لي أرواح. وأسمر أما قده فهو أهيف، رشيق وأما وجهه فهو أصبح. كأن الذي فيه من الحسن والضياء، داخله زهو به فهو يمرح. كأن نسيم الروض هز قوامه، ليخجل غصن البانة المتطوح. كأن المدام الصرف مالت بعطفه، كما مال في الأرجوحة المترجح. كأني قد أنشدته مدح يوسف، فأطربه حتى انثنى يتَرَنّح. وإن مديح الناصر بن محمد، ليصبو إليه كل قلب ويجنح. مديحاً ينيل المادحين جلالة، ومدحاً بمدح ثم يَرْبو ويمنح. ليس بمحتاج إلى مدح مادح، مكرماته تُثني عليه وتمدح. وكل فصيح ألكن في مديحه، لأن لسان الجود بالمدح أفصح. وقد قاس قوم جود يمينه بالحيا، وقد غلطوا، يمينه أسخى وأسمح. وغيث سمعت الناس ينتجعونه، فأين يرى غيلان منه وصيدح. لئن كان يختار انتجاع بلاله، فإن بلالاً عينُه تتَرشّح. دعوا ذكر كعب في السماح وحاتم، فليس يعد اليوم ذاك التسمح. وليس صعاليك العريب كيوسف، تعالوا نباهي الحق والحق أوضح. فما يوسف يقري بناب مسنة، ولا العرق مفصود ولا الشاة تذبح. ولكن سلطاني أقل عبيده، يَتيهُ على كسرى الملوك ويرجح. وبعض عطاياه المدائن والقري، فمن ذا الذي في ذلك البحر يسبح. فلو سئل الدنيا رآها حقيرة، وجاد بها سراً ولا يتبجح. وإن خليجاً من أياديه للورى، يرى كل بحر عنده يتضحضح. فقل لملوك الأرض ما تلحقونه، لقد أتعب الغادي الذي يتروح. كثير حياء الوجه يقطر ماؤه، على أنه من بأسِه النار تلفح. هكذا الليث قد قالوا حي وإنه، لأجرأ من يُلقي جناناً وأوقح. مناقب قد أضحى بها الدهر حالياً، فها عطفه منها موشى موشح. من النفر الغر الذين وجوههم، مصابيح في الظلماء بل هي أصباح. بهاليل أملاك كأن أكفهم، بحار بها الأرزاق للناس تسبح. فكم أشرقت منهم شموس طوالع، وكم هطلت منهم سحائب دلح.
مدح النبي، صلى الله عليه وسلم
يقول البوصيري:
مدح النبي أمان الخائف الوجل، فامدحه مرتجلاً أو غير مرتجل. ولا تشبب بأوطان ولا دمن، ولا تعرّج على ربع ولا طلل. وصف جمال حبيب الله منفرداً، بوصفه فهو خير الوصف والغزل. ريْحانَتاهُ على زهر الرّبار، ريْحانَتاهُ من الزهراء فاطمة، خير النساء ومن صِنْو الإمام علي. إذا امتدحت نسِيباً من سلالته، فهو النسيب لمدحي سيد الرسل. محمد أفضل الرسل الذي شهدت، بفضله أنبياء الأعصار الأول. لم يَعْدُهُ الحسن في خلق وفي خُلق، ولم يزل حبه لكل خليل. واقفْ على سنن المرضي من سنن، فإن فيها شفاء الخبل والخبل. ونزّه الفكر في روضات فكرتها، واجني البلاغة من أغصانها الذلول.








