قصائد في مدح النبي الكريم

مجموعة من القصائد الرائعة التي تغنى بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتصف صفاته الكريمة، وفضائله العظيمة.

فهرس المحتويات

المقطعالعنوان
1قصيدة: نور الهداية
2قصيدة: ميلاد خير البشر
3قصيدة: بشرى عظيمة
4قصيدة: يا خير الأنبياء
5قصيدة: سيد المرسلين
6قصيدة: إكرام الله للنبي
7قصيدة: مدح نبوي سامي

قصيدة: نور الهداية

يقول أحمد شوقي:

ولد الهدى فالكائنات ضياء، وفم الزمان تبسم وثناء، والروح والملأ الملائك حولَه، للدين والدنيا به بشراء، والعرش يزهو والحظيرة تزدهي، والمنتهى والسدرة العصماء، وحديقة الفرقان ضاحكة الرباب، والترجمان شذية غناء، والوحي يقطر سلسلا من سلسَل، واللوح والقلم الرفيع رواء، نظمت أسامي الرسل فهي صحيفة، في اللوح واسم محمد طغراء، اسم الجلالة في بديع حروفه، ألف هنالك واسم (طه) الباء، يا خير من جاء الوجود تحية، من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا، أبيت النبيِّن الذي لا يلتقي، إلا الحنائف فيه والحنفاء، خير الأبوة حازهم لك آدم، دون الأنام وأحرزت حواء، هم أدركوا عز النبوة وانتهت، فيها إليك العزة القعساء، خلقت لبيتك وهو مخلوق لها، أن العظائم كفؤها العظماء، بك بشر الله السماء فزينت، وتضوعت مسكا بك الغبراء، وبدا محياك الذي قسماته، حق وغرته هدى وحياء، وعليه من نور النبوة رونق، ومن الخليل وهديه سيماء، أثنى المسيح عليه خلف سمائه، وتهللت واهتزت العذراء، يوم يتيه على الزمان صباحه، ومساؤه بمحمد وضاء، الحق عالي الركن فيه مظفر، في الملك لا يعلو عليه لواء، ذعرت عروش الظالمين فزلزلت، وعَلت على تيجاتهم أصداء، والنار خاوية الجوانب حولهم، خمدت ذوائبها وغاض الماء، والآي تترى والخوارق جمة، جبريل رواح بها غداء، نعم اليتيم بدت مخايل فضله، واليتيم رزق بعضه وذكاء، في المهد يستقى الحيا برجائه، وبقصده تستدفع البأساء، بسوى الأمانة في الصبا والصدق، لميعرفه أهل الصدق والأمناء، يا من له الأخلاق ما تهوى العلامنها وما يتعشق الكبراء، لو لم تقم دينا لقامت وحدها، دينا تضيء بنوره الآناء، زانتك في الخلق العظيم شمائل، يغرى بهن ويولع الكرماء، والحسن من كرم الوجوه وخيرهما، أوتي القواد والزعماء، فإذا سخوت بلغت بالجود المدى، وفعلت ما لا تفعل الأنواء، وإذا عفوت فقادروا ومقدر، لا يستهين بعفوك الجهلاء، وإذا غضبت فإنما هي غضبة، في الحق لا ضغن ولا بغضاء، وإذا رضيت فذاك في مرضاته، ورضا الكثير تحلم ورياء، وإذا خطبت فللمنابر هزة، تعرو الندي وللقلوب بكاء، وإذا قضيت فلا ارتياب كأنما، جاء الخصوم من السماء قضاء، وإذا حميت الماء لم يورد ولو، أن القياصر والملوك طماء، وإذا أجرت فأنت بيت الله لم، يدخل عليه المستجير عداء، وإذا ملكت النفس قمت ببرها، ولو أن ما ملكت يداك الشاء، وإذا بنيت فخير زوج عشرة، وإذا ابتليت فدونك الآباء، وإذا صحبت رأى الوفاء مجسما، في بردك الأصحاب والخلطاء، وإذا أخذت العهد أو أعطيته، فجميع عهدك ذمة ووفاء، وإذا مشيت إلى العدا فغضب، فروإذا جريت فإنك النكباء، وتمد حلمك للسفيه مداريا، حتى يضيق بعرضك السفهاء، في كل نفس من سطاك مهابة، ولكل نفس في نداك رجاء.

قصيدة: ميلاد خير البشر

يقول محمد محمود الزبيري:

السموات شيقات ظماء، والفضاء والنجوم والأضواء، وعجيب يسمى يتيماً ويدعى، وهو نجم قد أنجبته السماء، صنعه يد الإله كما تصنع، في البحر درة عصماء، واصطفته لها فماذا عسى، أن تصنع الأمهات والآباء، نفحته بروحها وهو جدب، رياض، إذا الأفق وهو ليل ضياء، وإذا الغابة المخيفة أمن، وإذا الأذئب الخبيثة شاء، وإذا الكون بين عينيه سفر، ناطقات في كنهه الأشياء، علّمت ذلك اليتيم فما العلم، وما حكمه وما الحكماء، من رأى الحق سافراً لم تعد تجد، لديه الدعوى ولا الأدعياء، وذكاءٌ تسير في الكون لا يهدي، سراها علم ولا علماء، إنما يطلب الأدلاء منتطقي، عليه جهالة جهلاء.

قصيدة: بشرى عظيمة

يقول عبدالله البردوني:

بشرى من الغيب ألقت في فم الغار، وحيا وأفضت إلى الدنيا بأسرار، بشرى النبوة طافت كالشذى سحرا، وأعلنت في الربى ميلاد أنوار، وشقت الصمت والأنسام تحملها، تحت السكينة من دار إلى دار، وهدأت مكة الوسنى أناملها، وهزت الفجر إيذانا بأسفار، فأقبل الفجر من خلف التلال وفي، عينيه أسرار عشاق وسمار، كأن فيض السنى في كل رابية، موج وفي كل سفح جدول جارٍ، تدافع الفجر في الدنيا يزف إلى، تاريخها فجر أجيال وأدهار، واستقبلت طفلاً في تبسمه، آيات بشرى وإيماءات إنذار، وشبّ طفل الهدى المنشود متزراً، بالحق متشحاً بالنور والنار، في كفه شعلة تهدي وفي فمه، بشرى وفي عينه إصرار أقدار، وفي ملامحه وعد وفي دمه، بطولة تتحدى كل جبار، فاض بالنور فاغتم الطغاة به، واللص يخشى سطوع الكوكب الساري، والوعي كالنور يخزي الظالمين، كما يخزي لصوص الدجى إشراق أقمار، نادى الرسول نداء العدل فاحتشدت، كتائب الجور تنضي كل بتار، كأنها خلفه نار مجنحة، تعدو قدامه أفواج إعصار، فضج بالحق والدنيا بما رحبت، تهوي عليه بأشداق وأظفار، سار والدرب أحقاد مسلخة، كأن في كل شبر ضغماً ضارياً، وهبّ في دربه المرسوم من دفع، كالدهر يقذف أخطار بأخطار، فأدبر الظلم يلقي ها هنا أجلاً، وها هنا يتلقى كف حفار، والظلم مهما احتمت بالبطش عصبته، فلم تطق وقفة في وجه تيار، رأى اليتيم أبو الأيتام غايته، قـصوى فشق إليها كل مضمار، وامتدت الملة السمحا يرف على، جبينها تاج إعظام وإكبار، مضى إلى الفتح لا بغياً ولا طمعاً، لكن حناناً وتطهيراً لأوزار، أنزل الجور قبراً وابتنى زماناً، عدلاً تدبره أفكار أحرار، يا قاتل الظلم صالت هاهنا وهنا، فظائع أين منها زندك الواري، أرض الجنوب دياري وهي مهد أبي، تنّ ما بين سفاح وسمساري، شدها قيد سجان وينهشها، سوط ويحدو خطاها صوت خمّار، تعطي القياد وزيراً وهو متجرب، بجوعها فهو فيها البائع الشاري، كيف لانت لجلاد الحمى عدنوك، كيف ساس حماها غدر فجار، وقادها وعماء لا يبرهم، فعل وأقوالهم أقوال أبرار، أشباه ناس وخيرات البلاد لهم، يا للرجال وشعب جائع عاري، أشباه ناس دنانير البلاد لهم، ووزنهم لا يساوي ربع دينار، ولا يصونون عند الغدر أنفسهم، فهل يصونون عهد الصحب والجار، ترى شخوصهم رسمية وترى، أطماعهم في الحمى أطماع تجار، أكاد أسخر منهم ثم تضحك، نِداءُهم أنّهم أصحاب أفكار، يبون بالظلم دوراً كي نمجدهم، ومجدهم رجس أخشاب وأحجار، لا تخبر الشعب عنهم إن أعينهم، ترى فظائعهم من خلف أستار، الآكلون جراح الشعب تخبرنا، ثيابهم أنّهم آلات أشرار، ثيابهم رشوة تنبي مظاهرها، أنّها دمع أكباد وأبصار، يشرون بالذل ألقاباً تسترهم، لكنهم يسترون العار بالعار، تحسهم في يد المستعمرين، كما تحس مسبحة في كف ساحر، ويل ويل لأعداء البلاد إذا، ضج السكون وهبت غضبة الثأر، فليغنم الجور إقبال الزمان له، فإن إقباله إنذار إدبار، والناس شر وأخيار وشرهم، منافق يتزيّا زي أخيار، وأضيع الناس شعب بات يحرسه، لص تستره أثواب أحبار، في ثغره لغة حاني بأمته، وفي يديه لها سكين جزّار، حقد الشعوب براكين مسممة، وقودها كل خوان وغدار، من كل محتقر للشعب صورته، رسم الخيانات أو تمثال أقذار، وجثة شوّش التعطير جيفتها، كأنها ميتة في ثوب عطّار، بين الجنوب وبين العابثين به، يوم يحن إليه يوم ذي قار، يا خاتم الرسل هذا يومك انبعثت، ذكراك كالفجر في أحضان أنهار، يا صاحب المبدأ الأعلى وهل حمل، رسالة الحق إلا روح مختار، أعلى المبادئ ما صاغت لحاملها، من الهدى والضحايا نصب تذكار، فكيف نذكر أشخاصاً مبادئهم، مبادئ الذئب في إقدامه الضاري، يبدون للشعب أحباباً وبينهم، والشعب ما بين طبع الهر والفار، مالي أغنيّك يا طه وفي نغم، دمع وفي خاطري أحقاد ثوار، تململت كبرياء الجرح فانتزعت، حقدي على الجور من أغوار أغواري، يا “أحمد النور” عفواً إن ثأرت، ففي صدري جحيم تشظت بين أشعاري، طه إذا ثار إنشادي فإن أبي، حسان أخباره في الشعر أخباري، أنا ابن أنصارك الغرّ الألى قذفوا، جيش الطغاة بجيش منك جرار، تضافرت في الفداء حوليك أنفسهم، كأنّهنّ قلاع خلف أسوار، نحن اليمانيون يا طه تطير بنا، إلى روابي العلا أرواح أنصار، إذا تذكرت عمّاراً ومبدأه، فاختر بنا إننا أحفاد عمّار، طه إليك صلاة الشعر ترفعها، روحي وتعزفها أوتار قيثار.

قصيدة: يا خير الأنبياء

يقول أبو طالب:

أَنتَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌ قَرْمٌ أَغَرُّ مُسَوَّدٌ، لِمُسَوَّدينَ أَكارِمٌ، طابَ وَطابَ المَولِدُ، نِعمَ الأَرومَةُ أَصلُها، عَمرُو الخِضَمُّ الأَوحَدُ، هَشَمُ الرَّبيكَةَ في الجِفانِ، وَعَيشُ مَكَّةَ أَنكَدُ، فَجَرَت بِذَلِكَ سُنَّة، فيها الخَبيزَةُ تُثْرَدُ، وَلَنا السِّقايَةُ لِلحَجيجِ، بِها يُماثُ العُنجُدُ، وَالمَأْزمانِ وَما حَوْلَ، عَرَفاتِها وَالمَسجِدُ، أَنَّى تُضامُ وَلَمْ أَمُتْ، وَأَنا الشُّجاعُ العِربِدُ، وَبِطاحُ مَكَّةَ لا يُرى، فيها نَجيعٌ أَسْوَدُ، وَبَنُو أَبيكَ كَأَنَّهُمْ، أُسُدُ العَرينِ تَوَقَّدُ، وَلَقَدْ عَهِدتُكَ صادِقاً، في القَولِ لا تَتَزَيَّدُ، ما زِلتَ تَنطِقُ بِالصَّوابِ، وَأَنتَ طِفلٌ أَمْرَدُ.

قصيدة: سيد المرسلين

قال الشاعر محمد الزبيدي في مدح رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

أطرقي يا سماء للشعراء، واسمعي للترحيب ملء الفضاء، جُدتِ للأرض من نداك بأسمى، كوكب من نجومكِ الزهراء، عكفت حوله القلوب عطاشات، تحتسي من سحابة بيضاء، قطفت للفلا يد الله أزكى، ثمر من رياضه الغناء، لم تلد مثله السماء، ولم تُنجب له الأمهات من أكفاء، صادفت حظها الحياة وواتى، كل قلب ما يبتغي من هناء، عرس في الدنا منير كأن الأرض، فيه قد أُصهرت من ذكاء، ظهر المصطفى اليتيم فراع الناس، ما فيه من سنى وسناء، ذهبت صوبه المماليك تستجديه، من حكمة ومن آراء، وتولت عنه وجوه تخلت، من حياء وأفلست من ذكاء.

قصيدة: إكرام الله للنبي

قال أبو طالب:

لَقَدْ أَكْرَمَ اللهُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً، فَأَكْرَمُ خَلْقِ اللهِ في النَّاسِ أَحْمَدُ، وَشَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ، فَذُو العَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ.

قصيدة: مدح نبوي سامي

قال الشاعر يوسف بن النبهاني في قصيدته مدحاً برسول الله – عليه الصلاة والسلام-:

أَقْبِلْ عَلَى مَدْحِ النَّبِيِّ مُفَخَّماً، وَمُنَصِّصاً وَمُخَصَّصاً وَمُعَمَّماً، وَمُبَجَّلاً وَمُفَضَّلاً وَمُعَظَّماً، وَمُتَحَيّاً وَمُصَلِّياً وَمُسَلِّماً، اللهُ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هُوَ سَيِّدُ الرُّسُلِ الكِرامِ مُحَمَّدُ، أَوْلاَهُمْ بِعُلَا الْمَحَامِدِ أَحْمَدُ، وَأَجَلُّهُمْ قَدْراً وَأَمْجَدُ أَسْعَدُ، وَلَقَدْ عَلَاهُمْ فَاتِحاً وَمُتَمِّماً، اللهُ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا خَلَقَ أَفْضَلُ مِنْهُ عِنْدَ الخالِقِ، فِي العَالَمَيْنِ مُخَالِفٌ وَمُوافِقُ، مِنْ حاضِرٍ مِنْ سابِقٍ مِنْ لاحِقٍ، ما ثُمَّ إِلَّا اللهُ أَعْلَى أَعْظَمُ، اللهُ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَيْرُ الْوَرَى نَسَباً وَأَفْضَلُ عُنْصُراً، أَذْكَاهُمْ خَبَراً وَأَطْيَبُ مَخْبَراً، أَسْمَاهُمْ خُطَباً وَأَرْفَعُ مِنْبَراً، يَوْمَ الْفَخْرِ إِذَا الْحَسُودُ تَكَلَّمَ، اللهُ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصائد من مكة المكرمة

المقال التالي

قصائد في مدح النبي الكريم

مقالات مشابهة