محتويات
| المقطع | العنوان |
|---|---|
| قصائد جاهلية ساحرة | قصائد فصحى من العصر الجاهلي |
| أجمل ما قيل عن الأم | قصائد فصحى رائعة عن الأم |
| روائع الشعر الأموي | أروع قصائد العصر الأموي |
| أشعار حب فصيحة | قصائد فصحى جميلة في الحب |
قصائد جاهلية ساحرة
يُعَدُّ الشعر الجاهلي منارةً من منارات الأدب العربي، ويُظهر براعة الشعراء في التعبير عن المشاعر والأحاسيس. ونقدم لكم هنا مقتطفاً من قصيدة امرؤ القيس:
لَعَمرُكَ ما قَلبي إِلى أَهلِهِ بِحُروَلا مُقصِرٍ يَوماً فَيَأتِيَني بِقُرأَلا إِنَّما الدَهرُ لَيالٍ وَأَعصُرِوَلَيسَ عَلى شَيءٍ قَويمٍ بِمُستَمِرلَيالٍ بِذاتِ الطَلحِ عِندَ مُحَجَّرِأَحَبُّ إِلَينا مِن لَيالٍ عَلى أُقَرأُغادي الصَبوحَ عِندَ هِرٍّ وَفَرتَنىوَليداً وَهَل أَفنى شَبابِيَ غَيرُ هِرإِذا ذُقتُ فاهاً قُلتُ طَعمُ مُدامَةٍمُعَتَّقَةٍ مِمّا تَجيءُ بِهِ التُجُرهُما نَعجَتانِ مِن نِعاجِ تِبالَةِلَدى جُؤذَرَينِ أَو كَبَعضِ دُمى هَكِرإِذا قامَتا تَضَوَّعَ المِسكُ مِنهُمنَسيمَ الصَبا جاءَت بِريحٍ مِنَ القُطُركَأَنَّ التُجارَ أُصعِدوا بِسَبيئَةٍمِنَ الخِصِّ حَتّى أَنزَلوها عَلى يَسَرفَلَمّا اِستَطابوا صُبَّ في الصَحنِ نِصفُهُوَشُجَّت بِماءٍ غَيرِ طَرقٍ وَلا كَدِربِماءِ سَحابٍ زَلَّ عَن مُتنِ صَخرَةٍإِلى بَطنِ أُخرى طَيِّبٍ ماؤُها خُصَرلَعَمرُكَ ما إِن ضَرَّني وَسطَ حِميَرٍوَأَقوالِها إِلّا المَخيلَةُ وَالسُكُروَغَيرُ الشَقاءِ المُستَبينِ فَلَيتَنيأَجَرَّ لِساني يَومَ ذَلِكُمُ مُجِرلَعَمرُكَ ما سَعدٌ بِخُلَّةِ آثِمٍوَلا نَأنَإٍ يَومَ الحِفاظِ وَلا حَصِرلَعَمري لَقَومٌ قَد نَرى أَمسَ فيهِمُمَرابِطَ لِلأَمهارِ وَالعَكَرِ الدَثِرأَحَبُّ إِلَينا مِن أُناسٍ بِقِنَّةٍيَروحُ عَلى آثارِ شائِهِمُ النَمِريُفاكِهُنا سَعدٌ وَيَغدو لِجَمعِنبِمَثنى الزِقاقِ المُترَعاتِ وَبِالجَزُرلَعَمري لَسَعدٌ حَيثُ حَلَّت دِيارُهُأَحَبُّ إِلَينا مِنكَ فافَرَسٍ حَمِروَتَعرِفُ فيهِ مِن أَبيهِ شَمائِلوَمِن خالِهِ أَو مِن يَزيدَ وَمِن حُجَرسَماحَةَ ذا وَبِرَّ ذا وَوَفاءِ ذوَنائِلَ ذا إِذا صَحا وَإِذا سَكِر
تُظهر هذه الأبيات براعة الشاعر في تصوير المشاهد الطبيعية، وتجسيد مشاعره بصدق وعمق.
أجمل ما قيل عن الأم
تُعَدُّ الأمّ مصدرَ الحنان والأمان، وقد خَلَّدَ الشعراءُ جمالَ هذه العلاقة في قصائدهم. ونستعرض هنا بعضَ أبياتٍ تُجسِّدُ عظيمَ دورِ الأمّ:
يقول الشاعر كريم معتوق:
أوصى بك اللهُ ما أوصت بك الصُحفُوالشـعرُ يدنـو بخـوفٍ ثم ينـصرفُمــا قــلتُ والله يـا أمـي بـقـافــيـةٍإلا وكـان مــقـامـاً فــوقَ مـا أصـفُيَخضرُّ حقلُ حروفي حين يحملهاغـيـمٌ لأمي علـيه الطـيـبُ يُـقتـطفُوالأمُ مـدرسـةٌ قـالوا وقـلتُ بـهـاكـل الـمدارسِ سـاحـاتٌ لـها تـقـفُهـا جـئتُ بالشعرِ أدنيها لقافيتيكـأنـما الأمُ في اللاوصـفِ تـتصفُإن قلتُ في الأمِ شعراً قامَ معتذراًها قـد أتـيتُ أمـامَ الجـمعِ أعـترفُ
ويقول الشاعر محمود درويش:
أحنُّ إلى خبز أميوقهوة أُميولمسة أُميوتكبر فيَّ الطفولةُيوماً على صدر يومِوأعشَقُ عمرِي لأنيإذا مُتُّأخجل من دمع أُميخذيني، إذا عدتُ يوماًوشاحاً لهُدْبِكْوغطّي عظامي بعشبتعمَّد من طهر كعبكوشُدّي وثاقيبخصلة شعربخيطٍ يلوَّح في ذيل ثوبكعساني أصيرُ إلهاًإلهاً أصيرْإذا ما لمستُ قرارة قلبكضعيني، إذا ما رجعتُوقوداً بتنور ناركْوحبل غسيل على سطح داركلأني فقدتُ الوقوفبدون صلاة نهاركهَرِمْتُ، فردّي نجوم الطفولةحتى أُشاركصغار العصافيردرب الرجوعلعُشِّ انتظارِك
روائع الشعر الأموي
برز في العصر الأموي شعراءٌ أبدعوا في فنون الشعر، وقد تركوا إرثاً ثقافياً غَنياً. ونقدم لكم هنا أمثلةً من قصائدِهم:
يقول أبو الأسود الدؤلي:
إِذا كُنتَ مُعتَدّاً خَليـلاً فَـلا يَـرُقعَلَى ما لَدَيـكَ المُستَـدِقّ بَخيـلُفَإِنَّكَ مَهمـا تَلـقَ مِنّـي فَإنَّمـاقُصـارُكَ ذُلٌّ صـادِقٌ وَقَـبـولُوَلَستُ بِمِعـراضٍ إِذا مـا لَقيتُـهُتَعَبَّسَ كالغَضبـانِ حيـنَ يَقـولُوَلا بَسبَسٍ كالعَنـزِ أَطوَلُ رِسلِهـاوَرِئمانِهـا يـومـانِ ثُـمَّ يَـزولُوَلَستُ كَجِلبٍ يَسمَعُ النَّاسُ هَزمَـهُوَتَحتَ الحَفيفِ حاصِـرٌ وَمُحـوِلُ
يقول الفرزدق:
لَقَد كُنتُ أَحياناً صَبوراً فَهاجَنيمَشاعِفَ بِالدَيرَينِ رُجحُ الرَوادِفِنَواعِمُ لَم يَدرينَ ما أَهلُ صِرمَةٍعِجافٍ وَلَم يَتبَعنَ أَحمالَ قائِفِوَلَم يَدَّلِج لَيلاً بِهِنَّ مُعَزِّبٌشَقِيٌّ وَلَم يَسمَعنَ صَوتَ العَوازِفِإِذا رُحنَ في الديباجِ وَالخُزُّ فَوقَهُمَعاً مِثلَ أَبكارِ الهِجانِ العَلائِفِإلى مَلعَبٍ خالٍ لَهُنَّ بَلَغنَهُبِدَلِّ الغَواني المُكرَماتِ العَفائِفِيُنازِعنَ مَكنونَ الحَديدِ كَأَنَّمايُنازِعنَ مِسكاً بِالأَكُفِّ الدَوائِفِوَقُلنَ لِلَيلى حَدِّثينا فَلَم تَكَدتَقولُ بِأَدنى صَوتِها المُتَهانِفِ
أشعار حب فصيحة
يُعَبِّرُ الشعرُ عن أعظمِ المشاعرِ الإنسانيةِ، ومنها الحبُّ. ونُقدِّمُ لكم هنا بعضَ أبياتٍ تُجسِّدُ جمالَ الحبِّ في أبهى صوره:
يقول ابن الفارض:
إنْ كان مَنزِلَتي فيالحبّعندكُمُما قد رأيتُ فقد ضيّعْتُ أيّاميأُمْنِيّة ظفِرَتْ روحي بها زَمَناًواليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحلاموإن يكُنْ فرطُ وجدي في مَحَبّتِكُمُإثْماً فقد كَثُرَتْ في الحبّ آثاميولو علِمْتُ بأَنّ الحُبّ آخِرُهُهذا الحِمَامُ لَمَا خالَفتُ لُوّاميأَودَعْتُ قلبي إلى مَن ليس يحفظُهأبصرْتُ خلفي وما طالعتُ قدَّاميلقد رَمَاني بسهمِ من لواحِظِهِأصْمى فؤادي فوا شوقي إلى الرامي
ويقول محمود درويش:
يُعلِّمُني الحُبُّ ألاَّ أحِبَّ، وَأَنْ أفْتَحَ النَّافِذَهْعَلَى ضِفَّة الدَّرْبِ. هَل تَسْتَطيعين أنْ تَخْرُجي مِنْ نداءِ الحَبَقْوَأَنْ تقسمِيني إلى اثْنَيْن: أَنْتِ، وَمَا يَتَبِقَّى مِنَ الأُغْنِيَهْ ؟وَحُبٌ هو الحُبُّ، فِي كُلِّ حُبِّ أرى الحُبَّ مَوْتاً لِمَوْتٍ سَبَقْ،وَريحاً تُعَاوِدُ دَفْعَ الخُيُول إلَى أمِّهَا الرِّيحِ بَيْنَ السَّحَابَة والأوْدِيَهْأًلا تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَخْرُجِي مِنْ طَنينِ دَمي كَيْ أْهَدْهِدَ هَذَا الشَّبقْ؟وكَيْ أُسْحَبَ النَّحْلَ مِنْ وَرَق الوَرْدَةِ المُعْدِيه؟وَحُبٌ هو الحُبُّ، يَسْأًلُنِي: كَيْفَ عَادَ النَّبِيذُ إلَى أْمِّه واحْتَرقْوَمَا أًعْذَبَ الحُبَّ حِينَ يُعذب، حِينَ يُخرِّب نَرْجسَةَ الأْغْنيهْيُعَلِّمُني الحُبِّ أن لاَ أُحِبَّ، وَيَتْرُكُني في مَهَبِّالوَرَق
يُظهرُ هذان المقتطفان تنوعَ أشكالِ التعبيرِ عن الحبِّ في الشعرِ الفصيحِ.








