فهرس المحتويات
| المقطع | العنوان |
|---|---|
| في حضن الحب | رحلة في عالم العشق |
| عنواني في عينيك | بحث عن الهوية في الحب |
| في رحاب الحسين | التضرع والبحث عن الأمل |
| عبيرك باقٍ | ذكرى الحب الخالد |
| عيناك أرض الأمان | الملاذ الآمن في الحب |
| لقاء محتمل | أمل اللقاء المنتظر |
رحلة في عالم العشق
جعلته قبلةً يأتي إليها المحبون من كل مكان، وغنى بحبه للدنيا أغاني، راقصاً كالشعاع، احتضنته عينيّ باشتياق، وحملته بين ذراعيّ بكل شوق. سكنت ظلال قلبي عليه، وفي عينيه أبحرت سفني. عدتُ إلى قبلتي فوجدت قبراً، وزهرةً تحيط بها الأفاعي. عبدته في الحب زمناً طويلاً، وأصبحتُ اليوم أهرب من ضياعي.
بحث عن الهوية في الحب
قالت: ستنساني، وتنسى أنني وهبتك نبض قلبي، وستعشق موجة أخرى، وتترك دفء شاطئي، وتجلس كما كنت، تستمع إلى بعض ألحاني، ولن تهتم لأحزاني، وسيضيع اسمي كالندى، وسيضيع عنواني. فقلت: حبك هو إيماني، ومغفرتي، وعصياني. أتيتك، والأمل عندي بقايا بين أحضان ربيعٍ مات طائره على أنقاض بستان. رياح الحزن تعصرني، وتُسخّرني بين وجداني. أحبك واحة هدوء، عليها كل أحزاني. أحبك نسمة تُروي صمت الناس، ألحاني. أحبك نشوةً تسري، وتُشعل نار بركاني. أحبك أنت يا ملك، ضوء الصبح يلقاني. أَمات الحبُّ عشاقاً، وحبك أنت أحياني. ولو خيرتُ في وطنٍ، لقلتُ: هواك وطاني. ولو نسيتك، يا عمري، فأنا قلبي ينساني. وإذا ضعتُ في درب، ففي عينيك عنواني.
التضرع والبحث عن الأمل
في الأفق دمعتان، والقلب يخفق بين أضلعي، فتسري آهات. وحبيبتي وسط الزحام حمامة مهزومة الأشواق، غصن أسقطته الريح من عمر الزمان. الأرض ضاقت حولنا، ما عاد للعشاق في الدنيا مكان. القلب يحضن بين أضلعي بقايا من أمل، وهمستُ فيه بحسرة: ما زلت تحتضن الأمل؟! حلم لقيط تاه منا في خريف اليأس، يلقي به على الدرب المخيف. وحبيبتي ضوء حزين خلف قضبان الظلال، وربيعها المهزوم، عدل منهك الأنفاس في ليل الضلال. العمر ترنح فوق درب الحزن، الحلم ينزوي خلف المحال. وحملت قلبي في سكون، والدمع نار في الجفون. الحلم مقطوع اليدين، وأنا أداري دمعتين. همست عيون حبيبتي: هيا لنشكو للحسين. أنا في رحابك كلما ضاق الزمان، أو ضاع مني الصبر، أو تاه الأمان. أترى رأيت حبيبتي؟ جئنا إليك لنشتكي الأحزان في زمن الهوان. كل ما نبغيه بيتٌ يجمع الأشلاء من هذا الطريق. في كل درب تُسرق الأحلام، ينتحر البريق، ويضيع العمر منا في الطرقات. نسأل يا زمان الكفر والجهل العميق، بالله خبرنا متى يوماً تفيق؟ جئنا إليك لنشتكي. فوق الطريق ينام عشاق المدينة، ينبت الأبناء كالأعشاب في بئر السنين. فوق الطريق ننام بالأشواق، بالعمر الحزين، وعلى دموع الدرب نفترش الأسى. ما أطول الأحزان في عمر الحيارى الضائعين! أقدارنا جاءت بنا، لا نملك التبديل في أقدارنا. نحيا، ونعشق، نغرس الأحلام في أرض المنى، ننسى ونهجر، تعبث الأشواق بين دمائنا، ونقابل الفرح الغريب على مشارف بيتنا. ومع ابتسامة أجمل الأيام، يسقط حلمنا. وإذا سألت الناس يوماً عن حكاية عمرنا، قالوا وهمس الخوف يهدر عاصفاً: أقدارنا جاءت بنا. أقدارنا جاءت بنا. جئنا لنسأل ربنا، ألم تكتب الحب يا ربي؟ إذا كان الفراق يصيح دوماً بيننا؟ ما عاد في الدنيا مكان يجمع الأشلاء، يمنحنا الأمان، أو المنى. جئنا إليك لنشتكي. هل نشتكي أقدارنا؟ أن نشتكي أوطاننا؟ أم نشتكي أحلامنا؟ أن نشتكي أيامنا؟ أم نشتكي؟ أم نشتكي؟ أم نشتكي؟ صوتٌ ينادي من بعيد، وحبيبتي كالنور تسأل: هل ترى خبر سعيد؟ هل نجمع الأشلاء والحب الطريد؟ ما زلت أحلم رغم طول اليأس بالبيت الجديد. الصوت يعلو في الضريح: شيخ يصيح: انتهى وقت الزيارة! الصوت يعلو في الضريح: انتهى وقت الزيارة للضريح! الحلم بين يدي ذبيح! الحلم بين يدي ذبيح!!!
ذكرى الحب الخالد
وإن صرتُ ليلاً كئيباً الظلال، فما زلتُ أعشقُ فيك النهار. وإن مزقتني رياح الجحود، فما زال عطرك عندي المزار. أدور بقلبي على كل بيت، ويرفض قلبي جميع الديار. فلا الشط لملم جراح الليالي، ولا القلب هام بسحر البحار. فما زال يعشق فيك النهار.
الملاذ الآمن في الحب
ما زلت أبحث عن عيونك بيننا أمل وليد. أنا شاطئ ألقت عليه جراحها. أنا زورق الحلم البعيد. أنا ليلة حار الزمان بسحرها. عمر الحياة يقاس بالزمن السعيد. ولتسألي عينيك أين بريقها؟ ستقول في ألم توارى، صار شيئاً من جليد. وأظل أبحث عن عيونك خلف قضبان الحياة، ويظل في قلبي سؤال حائر. إن ثار في غضب تحاصره الشفاه، كيف انتهت أحلامنا؟ قد تخنق الأقدار يوماً حبنا، وتفرق الأيام قهراً شملنا، أو تعزف الأحزان لحناً من بقايا جرحنا. ويمر عام، ربما عامان، أزمان تسد طريقنا، ويظل في عينيك موطننا القديم، نلقي عليه متاعب الأسفار في زمن عقيم. عيناك موطننا القديم، وإن غدت أيامنا ليلاً يطارد في ضياء، سيظل في عينيك شيء من رجاء، أن يرجع الإنسان إنساناً، يغطي العرى، يغسل نفسه يوماً، ويرجع للنقاء. عيناك موطننا القديم، وإن غدونا كالضياع بلا وطن، فيها عشقت العمر أحزاناً وأفراحاً، ضياعاً أو سكناً. عيناك في شعري خلود، عبر الآفاق، يعصف بالزمان. عيناك عندي بالزمان، وقد غدوت بلا زمن.
أمل اللقاء المنتظر
أترى يعود لنا الربيع ونلتقي، ونعيش مارس بين حلم مشرق؟ قد نلتقي يا حبي المجهول رغم وداعنا. كي نزرع الآمال، تنشر ظلها، وستُنبت الآمال بين دموعنا. لا تجزعي، لا تجزعي إن كانت الأيام قد عصفت بنا. غداً يعود لنا اللقاء، وتعُودُ أطيار الربى سكرى تحلق في السماء.








