فهرس المحتويات
| البند | العنوان |
|---|---|
| 1 | حقيقة الموت وقدره المحتوم |
| 2 | أبيات شعرية تعبّر عن الموت |
| 3 | قصائد مختارة عن الموت |
حقيقة الموت وقدره المحتوم
الموت حقيقة لا مفرّ منها، قدرٌ محتوم على كلّ نفسٍ بشرية. في لحظة الموت، ينقطع التواصل مع الأحبة، ويُصبح الإنسان وحيداً في مواجهة هذا المصير. لكنّ مشاعر الحبّ الحقيقية تظهر جليّة في مثل هذه الظروف، وتتجلى بصدقٍ في الأقوال والأفعال. وقد عبّر الشعراء عن هذه المشاعر بجمالياتٍ لغويةٍ وبصدقٍ مؤثر.
أبيات شعرية تعبّر عن الموت
يُرصد في هذه الأبيات تجلّي الحكمة الإنسانية في مواجهة الموت:
نُعالج بالأدوية مرضنا، فهل يُشفى الموت بالدواء؟
ونختار الأطباء، فهل يردّ قضاء القدر طبيبٌ؟
أنفاسنا حساب، وحسراتنا فناء.
آمل الحياة، وفي كلّ ساعة تمرّ بي الموتى تهزّ نعوشها،
فلستُ إلاّ مثلهم، غير أنّ لي بقايا ليالٍ في الزمان أعيشها.
يُظهر هذا المقطع من الشعر إحساسًا عميقًا بضعف الإنسان أمام الموت، واعترافًا بقدرة الله تعالى.
قصائد مختارة عن الموت
نقدم فيما يلي نماذج من قصائد الشعراء العرب التي تُجسّد مشاعرهم تجاه الموت:
النفس تبكي على الدنيا – علي بن أبي طالب
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
إن السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التي كان قبل الموت بانيها
فإن بناها بخير طاب مسكنها
وإن بناها بشر خاب بانيها
أين الملوك التي كانت مسلطنة
حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
كم من مدائن في الآفاق قد بنيت
أصبحت خراباً ودان الموت دانيه
لكل نفس وإن كانت على وجل
من المنية آمال تقويها
فالمرء يبسطها والدهر يقبضها
والنفس تنشرها والموت يطويها
يا موت .. أين – يوسف الديك
لا تُسقنا يا موت أكثر مما نستحق من المرارة
واختلسنا .. فجأة في غفلة الجرح .. نياماً …!!
لا تبتئس واستلّنا .. زيف الحياة هو الخسارة .
كلما أحصيتنا يا موت لا تُخطئ مصائرنا
وارجئ أحبّتنا كي يرشفوا شهد الحياة
كما يريدون الحياة من الحياة .. حياتهم
لا تشفنا من حبنا .. حتى انتزاع غلالة النزع الأخير
ما نفعها أيامنا .. حمراء في الدرب الإشارة ..!!
يا موت دع على الدرب الترابي الخطى .. آثارنا
بعض الغبار مُعلّقاً … والذكريات على الأصابع
رائحة المساء السرمديّ … ولذة النفس الأخير .
والتمس فينا انكسارات النضارة .
نحن الذين إن ماتوا استراحوا
نحن احتراق الذكريات، الأمنيات
من ماضٍ يحاصرنا لخواء حاضرنا
كأنما .. نحن انتظار العاطلين عن الأمل
نحن الرواية والرواة
ونحن بين سطورها .. كنا وما زلنا الضحايا … والجناة
ميلادنا في موتنا
وحياتنا بعد الحياة .
لا تُسقنا يا موت أكثر مما نستطيع من الألم
واقرأ تفاصيل الرسالة كلها .. حيث لا يجدي مع الخطأ .. الندم
ربما كنا خطيئة هذه الأيام
ربما … فوضى لزعزعة النظام
وربما … خطراً على المنهاج .. والعهر في نهج السلام.
إن كان لا بد من موت فما كلفني – أبو العتاهية
إن كان لا بد من موت فما كلفني
وما عنائي بما يدعو إلى الكلف
لا شيء للمرء أغنى من قناعته
ولا امتلاء لعين الملتهي الطرف
من فارق القصد لم يأمن عليه هواً
يدعو إلى البغي والعدوان والسرف
ما كل رأي الفتى يدعو إلى رشد
إذا بدا لك رأي مشكل فقف
أخي ما سكنت ريح ولا عصفت
إلا لتؤذن بالنقصان والتلف
ما أقرب الحين ممن لم يزل بطراً
ولم تزل نفسه توفي على شرف
كم من عزيز عظيم الشأن في جثة
مجدل بتراب الأرض ملتحف
لله أهل قبور كنت أعهدهم
أهل القباب الرخاميات والغرف
يا من تشرف بالدنيا وزينتها
حسب الفتى بتقى الرحمن من شرف
والخير والشر في التصوير بينهما
لو صورا لك بون غير مؤلف
أخي آخ المصفى ما استطعت ولا
تستعذبن مؤاخاة الأخ النطف
ما أحرز المرء من أطرافه طرفاً
إلا تخونه النقصان من طرف
والله يكفيك إن أنت اعتصمت به
من يصرف الله عنه السوء ينصرف
الحمد لله شكراً لا مثل له
ما قيل شيء بمثل اللّين واللطف
تُظهر هذه القصائد وجهات نظر مختلفة حول الموت، وتُبرز عمق التأملات الشعرية حول هذا الجانب الهام من الحياة.








