أشعارٌ تُخلّدُ جمالَ تونسَ
| المحتويات | |
|---|---|
| لمحةٌ عن عروسِ البحرِ الأبيضِ المتوسطِ | |
| قصيدةٌ لحسناءِ قرطاجَ | |
| قصيدةٌ تُحيّي نسماتِ تونسَ |
لمحةٌ عن عروسِ البحرِ الأبيضِ المتوسطِ
تُعتبرُ تونسُ جوهرةً أفريقيةً ساحرةً، تطلُّ على البحرِ الأبيضِ المتوسطِ كعروسٍ جميلةٍ. تُوصفُ بأنها جنةٌ أرضيةٌ، بفضلِ خضرةِ أشجارها وخصوبةِ أرضها. تُعتبرُ أرضاً عريقةً، شهدتْ على مرِّ العصورِ حضاراتٍ متعددةٍ، منها الحضارةُ الرومانيةُ والفينيقيةُ وغيرهما. ثمَّ فتحها المسلمونَ في القرنِ السابعِ الميلادي، وأسسوا فيها مدينةَ القيروانَ، التي تُعدُّ ثانيَ مدينةٍ إسلاميةٍ في شمالِ أفريقيا بعدَ الفسطاط.
قصيدةٌ لحسناءِ قرطاجَ
غنى العديد من الشعراء بجمال تونس، ومن بينهم الشاعر صالح جودة الذي قال:
قسماً بسحر عيونك الخضريا أجمل الألوان فى عمري
ما كان لي إلّاك أغنية
لو طالعتني ليلة القدر
فديت ذات الأعين الخضراء
في هذه القصيدة، يُعبّرُ الشاعرُ عن إعجابهِ بجمالِ تونسَ، مُشبهًا جمالها بجمالِ العيونِ الخضراءِ.
قصيدةٌ تُحيّي نسماتِ تونسَ
أما الشاعرُ محمدُ باجي المسعودي، فقد غنّى بتونسَ وجمالِها في قصيدته:
حَيّا نَسيمُكَ حَتّى كادَ يُحييني
يا تونِسَ الأُنسِ يا خَضرا المَيادينِ
سَرى عَليلاً وَوافى بالسَلام إِلى
مُضنىً بِحُبِّك نائي الدارِ مَغبونٍ
فَجَدَّ بي الشَوقُ واستَولى عَلى جَلدي
وَصِرتُ أَخفيهِ حَتّى كادَ يُخفيني
وَبِتُّ في حُرَقٍ وَالطَرفُ في أَرقٍ
وَالنَومُ أَعصيهِ أَحياناً وَيَعصيني
سَقى رُبى تونِسَ الخَضرا وَساكِنَها
سُحبٌ منَ السَعدِ تُرضيهِم وَتُرضيني
وَلا أَذاقَني الرَحمنُ فُرقَتَها
فَبُعدُها موجِبٌ ضَعفي وَتَوهيني
رَبعُ الأَماني وَمأوى كُلّ ذي أَدَبٍ
وَمَسكَنٌ لِلمَها وَالخُردِ العينِ
مَنشأ شَبابي وَأَترابي وَمُرضِعَتي
ثَديُ السُرورِ الَّذي لا زالَ يرويني
قُم يا نَديمي نُباكِر رَوضَها سَحَراً
فالسَعدُ نادى بِنا مِن بابِ سضعدون
أَهدى الرَبيعُ لَنا ظَرفاً وَتَكرِمَةً
شَميمَ أَنفاسِهِ ضِمنَ الرَياحينِ
أَما تَرى أَعيُنَ الأَزهارِ شاخِصَةً
لِلَّهوِ وَالأُنسِ وَالأَفراحِ تَدعونِ
ساعِد أَخاكَ إِلىَ أَريانَةٍ فَبِهارَ
رووضٌ تَوَشّى بوَردي وَنسرينِ
واِغنَم بِها نَفَسَ الأَزهارِ مُصطَحِباً
مِن خَمرَةٍ عُتِّقَت في دَيرِ عَبدونِ
وَمِل لِشُطرانَة عِندَ الغَبوقِ وَقِفوا
شرَطِ بِها ما تَشا يأتيك في الحينِ
وَجَعفَرٍ لا ذوَت أَغصانُهُ وَسَقَت
ثُغورَ أَزهارِهِ بِنتُالزراجينِ
يُعبّرُ الشاعرُ في هذه القصيدة عن حبهِ الشديدِ لتونسَ، ووصفِهِ لجمالِها وروعتِها.








