فهرس المحتويات
| المقطع | العنوان |
|---|---|
| الذهب | قصيدة الذهب |
| غدر الخناجر | قصيدة غدر الخناجر |
| الأم | قصيدة الأم |
| أول الغيث | قصيدة أول الغيث |
| فراق الأكابر | قصيدة فراق الأكابر |
| الجريمة | قصيدة الجريمة |
قصيدة الذهب: رحلة صداقة وخيانة
يا كثر ما رافقت خلّان وأحباب، ويا كثر ما في شدتي هملوني. على كثر ما أعدّهم سترًا وحجابًا، على كثر ما احتجتهم واتركوني. من صارت الأخوة ثمن حفنة تراب؟ نفس الوجوه التي نصوني، نسوني. من غير ذكر فروق، وعروق، وأنساب، كانوا ثلاثة… والثلاثة جفوني. علّمتهم وشلون الأهداف تنصاب، ولما سواعدهم قوت… صوبوني. عشاني أصغرهم عمرًا، صاروا أحزابًا، عشاني أصدقهم قصيدًا، أظلموني. إللي نجاح اسمي زرع فيهم أنيابًا، حتى النصيحة ما بغوا ينصحوني. يدام العطايا عندهم دينٌ وأتعاب، والله لو أطلب ذنبهم ما عطوني. طالب نصيحة، كني طالب أرقاب، وهي نصيحة؟! كيف لو زوّجوني؟ كنت أكتب لنفسي مشاريه وعتاب، ولا أدري إن اللي قروني… قرونِ. تضاربت من دوني عقولٌ وألباب، واجد بغوا غيري… وواجد بغوني. أقفل هدب… تسهر على شعري أهداب، كني حبست إرقادهم في جفونِ. لو شفتهم واحد… يشوفوني أسراب، من وين ما لدوا نظرهم لقوني. أثني وجودي بينهم محرق أعصاب، ومزعل بعضهم من بعض لو طروني. يا كبرياء بعيني وأنا توني شاب، وأهمّ كتاب الشعر حاربوني. حتى ولو يهوي على نجمي شهاب، كفيني إن اسمي كبير بعيونِك. كد قال أبوي: إن هبتهم قول: ما هابلو، يقدرونك قول: ما تقدروني. ما دام قبري محتضن رأس مرقاب، على كثر ما تقدرون ادفنوني. ولو ماني بذيب انهشت عظمي ذياب، لو ما عرفت أثبت وجودي لغوني. لو ما سكنت وجيههم متّ بغياب، لو ما قدرت أمحي ورقهم محوني. أصبحت الأصعب لأنهم كانوا أصعاب، جنّنتهم مثل ما جنّنوني. ما جيت أبدبل كبدهم شعرٌ وخطاب، لين أدبلوا كبد الذي خلفوني. يا ويل وجهي كنّ للدمع مخلاب، ما جفّ ماءٌ ولا استحى من طعونِ. كل ما طرالي منظرمريب وأرتاب، كان الوحيد اللي يحرك شجونِ.
غدر الخناجر: ألم الخيانة والندم
عفَا الله عن خطأ غدر الخناجر والضلوع، أبطال. أسامح وأتركك تحت الظلام الحالك لحالك. دخيلك وفّر دموعك ترى هدر الدموع إذلال، وترى ما فيه أحد يصبر مثل صبري بغربالك. أنا عيب عليّ أنقض كلامي والرجال أفعالُهم، إذا قلت أقطع أحبالك تراني بقطع حبالك. عشان أكسب هدب عينك تجرعت العذاب، أشكال. وليتك ترأف بحالي علشان أرأف بحالكم. سوي في حياتي شيء ما يذكر ولا ينقال، حشا حتى العدو وهو العدو ما يعمل أعمالك. تمسيني على الهم وتصبّحني على الغربال، تقلطني فناجيلك وتقصر عنّي دلالك. تحمّلت التعب لجلك وأنا حملي يهدّ جبال، رحلت من العذاب وما وقفت إلا على جالك. علامك كل ما جيك متواضع جيتني تختال؟ معاك اليا متى بصبر وصبري معك يحلالك؟ مثل ما قبلت لعيونك لزوم تلد لي بإقبال، ومثل ما قد حشمتك حسّ واحشم قلبي أشوى لك. أنا محدن بجابرني أساير معك هالمنوال، ترى لاني أبيع لك ولاني بأصغر عيالك. أنا جيت أعشقك نبضًا ومشاعر ما أعشقك تمثالًا، أنا جيت أسكنك وأحياك وأبقى فيك وأبقى لك. أنا جيت بظما عاشق تعب يطرد سراب اللال، أنا جيت أستفزّ رضاك من فرقاك وألجأ لك. أنا ما همّت بك عاقل أنا كنت أعشقك بخبال، أنا ما كنت أحبك حيّ أنا كنت أعشقك هالكخيال. من كثر ما أخاف تلقى للزعل مدخل، أخاف أخطي على طيفك وأدوس برجلي ظلال. بعثتك والعرب تتبع رعود البارق الهمال، وأنا شفت المطر يتبعك في حلك وترحالك. كأن اللي خلق حسنك خلقني مع جسدك ظلال، وصرت أقرب جسد يمشي معك بأقفاك وإقبالك. أبي قلبك يحس إنه فقد بمحبته رجلًا، ملكته من هدب عين وخسرت رضاه بإهمالك. صحيح إن الفراق أقسى ولكن الوصال محلّه، أنا صعبن عليّ أرضي غرورك وأضعف قبالك. بعد ما حققت عيني فبعدك للرقاد آمال، أعود للسهر؟ — يا خوي فال الله ولا فالك. بدّل نظرتك فيني وآجي لك كل يوم بحال، يكون أقرب من ثيابك عليك ولا تهيّأ لك. بلمّك وأنثرك وأجمعك وأرجع وأنثرك بإهمال، بخونك وأزعلك وأرضيك وأزعل منك وأرضى لك. أرسم بالثرى وجهك وأدفن صورتك برمال، أبشكي للعرب فرقاك وأضحك عند عذالك. أهديك الوصال فراق وأهديك الفراق صال، سوي مثل ما شوفك تسوي وأفعل أفعالك. عشان تعرف من فينا الزعل ومن واسع البال، أبيك تذوق فنجالي وأنا بذوق فنجالك. نصيحة واحتفظ فيها قصر معك الزمن أو طال، أبي تسمع كلامي زين وتحطّه على بالك. إذا حبّك هبال أطفال لك عندي هبال أطفال، ولا! وأبشر بعد بهبال حبٍ ما هو بهبالك. وإذا قصدك تهين اسمي عشان تشمت العذال، ترى لا أنت ولا غيرك! ولا عشرة من أشكالك.
قصيدة الأم: حب الأم وعظيم عطائها
قصيدتي زاد بعيوني جمالها، وأخذت أنقي بالمعاني جزالها. وأكتب معانيها من الشوق والغلال، أمي وأنا أصغر شاعرٍ من عيالها. كتبتها في غربتي يوم رحلت، لما طرالي بالسفر ما طرالها. أمي وأنا بوصف لها زود حبها، وإن ما حكيت لها قصيدي حكالها. أمي لها بالقلب والجوف منزلهم، مكانة ما كل محبوب نالها. أقرب من ظلالي وأنا وسط غربتي، وأنا تراي أقرب لها من ظلالها. ما شافت عيوني من الناس غيرها، ولا خلق رب الخلايق مثالها. أغلى بشر في جملة الناس كلهم، وأكرم من إيدين المزون وهمالها. أتبع رضاها ورتجي زود قربها، واللي طلبته من حياتي وصالها. الصدق مرساها والأشواق بحرها، والعطف وإحساس الغلا رأس مالها. أهيم فيها وابتسم يوم قلبها، يسأل وأنا قلبي يجاوب سؤالها. وإن طلبتني شيء فزّيت مندفع، أموت أنا وأحمل تعبها بدالها. وأصبر على الدنيا والأحزان والتعب، وأحمل على متني فطاحل جبالها. وأسهر أعذّب راحة القلب بالشقاوة، وأعيش أعاني بس يرتاح بالها. تربيتي أبوي اللي على الطيب بذكره، اللي وهبني الحياة ومجاله. نور لي دروبي وأنا طفل مبتدي، حتى تركني واحد من رجالها. الوالدين أولى بالإحسان لجلهما، وأولى بتكريم النفوس وعدلها. أقولها وأنا على الله متّكل، الله عليم بقدرتي واحتمالها. يا كلمة أغلى من الناس كلهم، يا شمس بقلبي بعيد زوالها. يا فرحة تملي لي الكون بأكمله، يا شجرة تكبر ويكبر ظلالها. تضحك لي الدنيا ليا شفت زولها، مثل السما تزهى بطلة هلالها. والبعد عنها يا أهل العرف ما قدّره، لا شك ناري زايدة بشتعالها. ما عيش ببلاد ولا هيب بأرضها، ولا بي عيوني كان ما هي قبالها. أرضٌ تدوس أمي بالأقدام رملها، أموت فيها وأندفن في رمالها.
قصيدة أول الغيث: مديح الشيخ جابر
بسم الله الرحمن الرحيم، وأول الغيث فرسان. جادت غيومه وانبنى السور من طين، كأن الثرى ينبت مباني وجدران. كأن السماء تمطر شيوخ وسلاطين، نوّه سكبه الله على قصر دسمان. وأمطرت يا غيث الضّعاف المساكين، يا شيخ جابر يا سلايل كحيلان. أشهد أن اللي سواتك قليلين، أقولها كلمة ولا نيب ندمان. لا عودت يمّ الرجال الميامين، سافرت بلدان وتعدّيت بلدان. مرّوا على عيني نشاما كثيرين، على كثر ما شفت بالناس شجعان. ما شفت مثل الشيخ جابر لي هالحين، الله جمع طيبة أهل الأرض بإنسان. قرمٍ فطره الله على العقل والدين، سلطان كنه مهو بأي سلطان. واحد ويسوى في نظرنا ملايين، يا شيخ طيبك يرهق عقول وأذهان. نظرة طموحك تتعب العقل والعين، مدّة يدينك طالت الإنس والجان. أعمال خيرك شيّبت بالشياطين، من شبه أسياد العرب فيك غلطان. أنت الوحيد اللي قلبت الموازين، والله لو أمدح طيبة فلان وفلان. فزعتك وين وفزعة ربيعهم وين؟ الفرق واضح والرجاجيل شتان. والناس صارت تعرف الزين والشين، لو عند حكام العرب كثرك إيمان. ما كان ضاعت من يدينا فلسطين، يا درعنا اللي ما تزعزع ولا لانيا. يا سيف عدل سله الوقت لسنين، يا فزعة المبلي ليا جاك من هنا. يا شوق تلعات الرقاب المزاين، من لا نظر في وجهك السمح ما زان. ومن لا دعاك ما عرف قيمتك زين، ومن لا تشرف بالحكي معك خسران. ومن لا وصلك وقبل يديك مسكين، لولاك ما كنا ولا مجدنا كان. ومن غير عدلك ما تدوم القوانين، المدح في غيرك من الناس نقصان. والخير من غيرك مثل مدّة الدين، يا كويت تفداك الخرايط والأوطان. تتهون لمجادك تواريخ وسنين، سنوترخص على شانك توابيت وأكفان. ويحلى على رملك نزيف الشرايين، يا كويت حنّا للشدايد والأحزان. جينا عشان نموت وأنتِ تعيشين، كرامتك تبقى وتحفظ وتنصان. وإن ضاعت نفوس العرب ما تضيعين، الله خلقنا للعداوات عدوان. وصدورنا تبرى بطعن السكاكين، ولو ضرب حسادك يزعزع بالأبدان. نحن بضربة نقسّم الجمع نصّين، وإن كأنهم وسط الميادين قشران. نحن القشر فينا بليا ميادين، وإذا الحميا فيهم حمية إخوان. نحن حميتنا حمية مجانين، للرجال ميدان وللأفعال ميدان. وللمجد درب وللشهامة عناوين، وللفخر ناس وللتواريخ بيبان. وللموت سوق وللتجارب عناويني، يا أبو مبارك والله أنك كحيلان. وأشهد أن اللي سواتك قليلين، مرت عليّ الطيبة أشكال وألوان. قابلت حكام وملوك وسلاطين، على كثر ما شفت حكام شجعان. ما شفت مثل الشيخ جابر لي هالحين.
قصيدة فراق الأكابر: حزن الفقد وتأبين الشيخ جابر
الله يعين العقل ويثبّت الدين، في حزن لا منسي ولا هو بعابر. بصدورنا كأنه طعون السكاكين، وعيوننا مثل الكفن والمقابر. حنّا حزنّا لشيوخ البعيدين، وشلون ما نحزن على الشيخ جابر؟ يا أكبر غلا تدمع على شانه العين، يا أعز من ناحة عليه المنبر. يا متعب بعطفك شموخ السلاطين، ومثبّت بزهدك سموّ المخبر. يا من خلقه الله وطن للمساكين، يا أصدق قصيد سيلته المحابر. رحت وتركت محبتك عندنا دين، علّمتنا معنى فراق الأكابر. يا سيدي نلقى مثل طيبتك وين؟ وأنت الذي تكبر وغيرك يكابر. إن غاب جابرنا يجي جابر من وين؟ وإحنا ملاهيفك مثل ما أنت خابر. حنّا نبكينا فراق البعيدين، وشلون ما نبكي على موت جابر؟
قصيدة الجريمة: قصة حبّ وخيانة
يوم ثارت في جنون من جنون الجاهلية، عاتبتني لين شبت في شراييني لهبها. واستفزّتني وفزّت وزعلت مني عليه، واستضاقت من كلامي يوم زعلني عتبها. من بعدها ما بقى لي في محانيها بقية، أسدلت دمع المحاجر للبكا ورخت هدبها. والله إني ما نويت أبدي معاها بالخطية، بس هي اللي تعدّت حدّها لحظة غضبها. والله إني كنت أكابر بالعتب بحسن نية، بس أبدري هو صحيح إني الوحيد اللي عجبها. يمكن إني كنت قاسي بالعتب معها شوية، كثر ما كانت تمنى راحتي وأعشق تعبها. جرحتني بالكلام وكبرت حيل القضية، وأخسرت بي كل عرق من شراييني كسبها. ولا هي ما كان فيها للموادع مقدرية، والجفا كانت تعافه بس مدري وش قلبها. ليتني ما رحت أقياس قيمتي عند بدوية، رجعت لي كل عرق حبها ولا نهبها. وعلمتني كيف بالجفا أُنتصر وأبقى ضحية، وعلمتني كيف قلبي لو غلبها ما غلبها. وعلمتني يوم صدت عنفوان الأجودية، ما تلوح للمقفي لو سلبه ما سلبها. رابية بين القبايل والعرب وأهل الحمية، عاقلة ما تبذر إلا نخلة تعرف رطبها. إن تهادت ذكرتني في خفوق العامرية، وإن تمادت تركب إبليس الرجيم وما ركبها. جفنها لا سلهمت به ما يطليق السامرية، تسحبه برضاها عينها وإن سهت عينها سحبها. وإن حكت تعطي مكان للحروف الأبجدية، كن كلمتها تلفت للكلام اللي عقبها. والحروف اليا تعدّت بالشفاه النرجسية، كأنها صارت قصيدة بس ربي ما كتبها. وش بوصف من حلاها؟ وش بخلي للبرية؟ ما بها بالحسن عيب واكشفته إلا حجبها. شعرها فيه الخوي اللي تبرى من خويه، والشفا لو تشرب الما واختلط فيها شربها. كنّ في ضمة شفاها جمرتين بنار حيه، كل من حسّ بدفاها وحترق صدّ وقربها. شفتها مثل الجريمة وابتليت أبها بليه، غلطة جيت أتحاشى ظلمها قلت ارتكبها. كل شيء شفت فيها فيه نبرة جاذبية، موهبة من فضل ربي وأشهد أن الله وهبها. كلها لله بلله فاتنة ها لآدمية، عاجبتني من بداية رأسها لا سفل كعبها. لو تبادلني شعوري والهدية بالهدية، ما وفّت لي لو تبيع ثيابها وأغلى ذهبها. هملتني والقلوب الجرهدية جرهدية، وحرقتني والمحبة نارها تأكل حطبها. ولا أنا ما كنت أكابر والليالي السرمدية، يمكن إن اللي غصبني للولع فيها غصبها. يا خفوقي وأدري إنك منت في حاجة وصية، شف مكاني وأنت تدري وين هي يمة عربه. راح لها وإن كان فيها قلب يطمح في مجيه، شف طلبها في عروقه وإن حصل تمم طلبها. وأنشد وإن قال عنها من هدر دمي بريه، قلّه إن اللي حصلي بالمحبة من سببها. ولو يقول إني تعمّدت الخطأ لجل الأذية، قلّه إني ما تحمل بالعتب قلة أدبها. ولو يقول إني أنا اللي كنت بادي بالخطية، قل هي اللي تعدّت حدّها لحظة غضبها.








