فهارس
| المبحث | الرابط |
|---|---|
| المعنى اللغوي للفظ “فقه” | الانتقال إلى المبحث |
| المعنى الاصطلاحي للفظ “فقه” | الانتقال إلى المبحث |
| موضوع الفقه | الانتقال إلى المبحث |
| مصادر الفقه | الانتقال إلى المبحث |
معنى الفقه في اللغة العربية
يشير مصطلح “الفقه” في اللغة العربية إلى الفهم العميق والإدراك التام، ويُرادف الفطنة والذكاء. ويتضح هذا المعنى من خلال آيات قرآنية كريمة، منها قول الله تعالى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ [هود: 91]، وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44]. فهذه الآيات توضح بوضوح معنى عدم الفهم، ونفي الإدراك الكامل.
وقد يُفهم الفقه أيضاً على أنه الفهم الدقيق والمتعمق، كما في قوله “فقهت الكلام”، أي فهمت المقصود بالتفصيل، وحتى الدلالات الخفية. وفي القرآن الكريم، يأتي الفقه بمعنى الإدراك العميق للأسرار، فإدراك التسبيح في آية سورة الإسراء واضح للعقول، لكن فهم أسرار هذا التسبيح لا يُتاح للجميع.
المعنى الاصطلاحي لمصطلح “الفقه”
اختلف تعريف الفقه الاصطلاحي عبر العصور. فقد بدأ بالتعريف الشامل، بما يشمل كل ما جاء من الله -تعالى- من عقيدة وأحكام وأفعال، مرادفاً للمصطلح الشرع. ثم تطور التعريف ليصبح أكثر تحديداً، مُركزاً على العلم بأحكام الشرع الفرعية المستخرجة من الأدلة التفصيلية.
هذا التخصيص أدى إلى استقلالية علم التوحيد وعلم الكلام والعقائد، مما جعل تعريف الفقه يركز على الباقي من علوم الشرع. ويفضل الفقهاء تعريف الفقه بأنه العلم بأحكام الشرع العمليّة المستخرجة من الأدلة التفصيلية، مستبعدين الأحكام الاعتقادية أو المتعلقة بأعمال القلوب.
و يُعرّف الفقه أيضاً بأنه الأحكام والمسائل التي جاء بيانها في القرآن والسنة، وما استنبطه المجتهدون من مسائل وأحكام هامة.
نطاق الفقه و مجالاته
يتناول الفقه أفعال المكلَّفين، و علاقاتهم مع أنفسهم، وخالقهم، ومجتمعاتهم. ويشمل الأحكام العمليّة لكل ما يصدر عنهم من أفعال أو أقوال أو معاملات. ويتضمن الفقه قسمان رئيسيان: أحكام العبادات وأحكام المعاملات.
ومن أمثلة هذه الأحكام: أحكام الأسرة (الزواج، الطلاق، الميراث…إلخ)، أحكام المعاملات المالية (البيع، الإيجار، الشراء…إلخ)، الأحكام الجنائية (الجرائم والعقوبات)، أحكام المرافعات والقضاء، وأحكام الدولة والعلاقات الدولية. وهدفه النهائي هو تهذيب السلوك الفردي والجماعي، ونيل الراحة في الدنيا والآخرة.
مصادر الفقه الإسلامي
يستند الفقه إلى مصادر متعددة لإثبات الأحكام الشرعية، وهي:
القرآن الكريم: كلام الله -تعالى-، وهو أساس التشريع الإسلامي. يقول الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: 89].
السنة النبوية: ما ثبت عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من قولٍ أو فعلٍ أو تقرارٍ، وهي مصدر ثانٍ للتشريع الإسلامي يُكمّل القرآن ويُبين أحكامه. يقول الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: 65].
الإجماع: اتفاق علماء الأمة على حكم شرعي، وهو حجة لا يُغنى عنها. يقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115].
القياس: إلحاق حكم مسألة فرعية بحكم أصلية لوجود علّة مشتركة بينهما. يقول الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾ [الشورى: 17].








