نبذة عن ماء زمزم
ماء زمزم هو ماء مبارك، ويعتبر أفضل ماء موجود على وجه الأرض. وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
“خَيرُ ماءٍ على وجْهِ الأرضِ ماءُ زَمْزَمَ ، فِيه طعامٌ من الطُّعْمِ ، و شِفاءٌ من السُّقْمِ”.[1]
كما قال الإمام النووي رحمه الله تعالى عن ماء زمزم: “من شربه لحاجة نالها ، وقد جربه العلماء والصالحون لحاجات أخروية ودنيوية ، فنالوها بحمد الله تعالى وفضله”.
وأوضح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى أن:
“ماء زمزم لما شرب له ، إن شربته لعطش رَوِيت ، وإن شربته لجوع شبعت ، حتى إن بعض العلماء أخذ من عموم هذا الحديث أن الإنسان إذا كان مريضا وشربه للشفاء شفي ، وإذا كان كثير النسيان وشربه للحفظ صار حفظا ، وإذا شربه لأي غرض ينفعه”.
أحكام وآداب شرب ماء زمزم
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب من ماء زمزم، حيث روى عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال:
“سَقَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وهو قَائِمٌ”.[3]
لكن لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم دعاء معين عند شرب ماء زمزم. لذلك، يُستحب للمسلم عند شربه ماء زمزم أن يدعو الله بما يشاء من خير الدنيا والآخرة، وينوي حاجته بقلب صادق.
وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه أنه كان إذا شرب ماء زمزم قال:
“اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كل داء”.[5][6]
ويُستحب للمسلم عند شرب ماء زمزم القيام ببعض الآداب، منها استقبال الكعبة، والتسمية قبل الشرب، والتنفس ثلاث مرات، والإكثار من الشرب والمبالغة فيه حتى يمتلئ الجوف، وهو ما يُعرف بالتضلع من ماء زمزم. وبعد الفراغ من الشرب، يحمد الله تعالى ويدعو بما يشاء من الأدعية.
أدعية مستحبة عند شرب ماء زمزم
هناك العديد من الأدعية النافعة التي وردت في السنة النبوية، ويمكن للمسلم أن يدعو بها عند شربه ماء زمزم، ومنها:
- “اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وقِنَا عَذَابَ النَّارِ”.[9]
- “اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي”.[10]
- “اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ يا اللَّهُ بأنَّكَ الواحدُ الأحدُ الصَّمدُ ، الَّذي لم يَلِدْ ولم يولَدْ ولم يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ، أن تغفِرَ لي ذُنوبي ، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ”.[11]
- “اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا”.[12]
المصادر
- رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:3322، صحيح.
- “هل يدعو عند الشرب من زمزم سرا أم جهرا ؟”،الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 25/4/2022. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم:1637، صحيح.
- محمد المختار الشنقيطي،شرح زاد المستقنع، صفحة 10. بتصرّف.
- “الدعاء عند شرب ماء زمزم”،إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 25/4/2022. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين،فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 562. بتصرّف.
- ابن الإمام،سلاح المؤمن في الدعاء، صفحة 365. بتصرّف.
- عبد الكريم الخضير،شرح المؤطأ، صفحة 1. بتصرّف.
- رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:4522، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن طارق بن أشيم الأشجعي، الصفحة أو الرقم:2697، صحيح.
- رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن محجن بن الأدرع، الصفحة أو الرقم:1300، صحيح.
- رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن زيد بن أرقم، الصفحة أو الرقم:2722 ، صحيح.








