فضل الاستغفار وعواقبه الإيجابية

مكانة الاستغفار، ثماره، أدعية الاستغفار، والمراجع

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
مكانة الاستغفار في الإسلاممكانة الاستغفار في الإسلام
فوائد الاستغفار المتعددةفوائد الاستغفار المتعددة
أدعية وأساليب الاستغفارأدعية وأساليب الاستغفار
المراجعالمراجع

مكانة الاستغفار في الإسلام

يُعدّ الاستغفار من أسمى وأفضل العبادات التي يقرب بها المسلم من ربه، تعالى. فهو بابٌ للتوبة والرجوع إلى الله، سُبحانه وتعالى، طلبًا للمغفرة والعفو عن الذنوب والخطايا. يُجسّد الاستغفار اعترافًا بالتقصير وندمًا على ما بدر من العبد من أخطاء. وقد حثّ الله -عزّ وجلّ- عباده على الاستغفار بقوله: (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)،[١] كما أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بقوله: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)،[٢] وهذا الأمر موجهٌ للأمة الإسلامية جمعاء.[٣]

فوائد الاستغفار المتعددة

إنّ للاستغفار المُخلص ثمارًا عظيمة في الحياة الدنيا والآخرة، منها:

  • مغفرة الذنوب: يُزيل الاستغفار ذنوب العبد، سواءً كانت صغيرة أو كبيرة، فالله -تعالى- غفورٌ رحيمٌ، كما جاء في قوله -تعالى-: (وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّـهَ يَجِدِ اللَّـهَ غَفُورًا رَّحِيمًا)،[٤][٥] ويُشترط في ذلك الإخلاص والصدق في التوبة والندم. وقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:(مَنْ قال: أستغفرُ اللهَ الذي لا إلهُ إلَّا هو الحيُّ القيومُ و أتوبُ إليهِ، ثلاثًا، غُفِرَتْ لهُ ذنوبُهُ، وإن كان فارًا مِنَ الزحفِ).[٨][٩]
  • فتح أبواب الرزق: يُوسّع الله -سبحانه وتعالى- رزق عبده المُستغفر، ويُبارك له فيه، كما في قوله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا* وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا).[١٠][٥]
  • الدفع عن المصائب: يحمي الله -عزّ وجلّ- عبده المُستغفر من المصائب والشدائد، وإن حلّت به، فإن الله يُخفف عنه ويُيسّر له أموره، كما روى عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله:(مَن لزِم الاستغفارَ جعل اللهُ له من كلِّ همٍّ فرجًا ومن كلِّ ضيقٍ مخرجًا ورزَقه من حيثُ لا يحتسبُ).[١١][١٢]
  • الوقاية من العذاب: يُجنّب الله -تعالى- المُستغفر عذابه، كما جاء في قوله -تعالى-: (وَما كانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرونَ).[١٣][١٤]
  • زيادة النسل: يُرزق الله -سبحانه وتعالى- المُستغفر الذرية الصالحة، ويُبارك له في أولاده.

أدعية وأساليب الاستغفار

ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأدعية للاستغفار، منها:

  • “أستغفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلَّا هوَ الحيُّ القَيومُ وأتوبُ إليهِ”.[١٧]
  • “أستغفر الله”.
  • “اللَّهمَّ اغفِرْ لي، وارحَمْني، وتُبْ علَيَّ، إنَّك أنت التَّوَّابُ الرَّحيمُ”.[١٨]
  • ورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنه كان يقول:”ربِّ اغفرْ لي وتبْ عليَّ إنَّكَ أنتَ التوابُ الرحيمُ” مئة مرة.[١٩]
  • بين التشهد والتسليم:”اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، وَما أَسْرَفْتُ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ”.[٢٠]

المراجع

  1. سورة البقرة، آية 199
  2. سورة النصر، آية 3
  3. مجموعة من المؤلفين (2009)، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 5668، جزء 9.
  4. سورة النساء، آية 110
  5. أبخميس محمد (1418)، مواقف حلف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، صفحة 139.
  6. سورة الزمر، آية 53
  7. محمد بن عثيمين، فتاوى نور على الدرب، صفحة 2، جزء 24.
  8. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عبدالله بن مسعود وآخرين، رقم 2727، صحيح.
  9. سليمان العودة (2013)، شعاع من المحراب، صفحة 204، جزء 1.
  10. سورة نوح، آيات 10-12
  11. رواه ابن باز، في مجموع فتاوى ابن باز، عن عبد الله بن عباس، رقم 11، صحيح.
  12. مجموعة من المؤلفين (2009)، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 305، جزء 94.
  13. سورة الأنفال، آية 33
  14. عائض القرني، دروس الشيخ عائض القرني، صفحة 15، جزء 241.
  15. مجموعة من المؤلفين (1436)، المختصر في تفسير القرآن الكريم، صفحة 571، جزء 1.
  16. محمد صالح المنجد، دروس للشيخ محمد المنجد، صفحة 3، جزء 125.
  17. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن زيد بن حارثة، رقم 1622، صحيح لغيره.
  18. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن عبد الله بن عمر، رقم 5354، صحيح.
  19. رواه الألباني، في صحيح ابن ماجه، عن عبد الله بن عمر، رقم 3090، صحيح.
  20. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن علي بن أبي طالب، رقم 771، صحيح.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

ثمار الإيمان بالقضاء والقدر: السكينة والتوكل

المقال التالي

ثمار الاستقامة: في الحياة الدنيا والآخرة

مقالات مشابهة