نبذة عن الثلاسيميا
الثلاسيميا هي اضطراب وراثي يؤثر على إنتاج الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء الذي يحمل الأكسجين. ينتج عن هذا الاضطراب انخفاض في إنتاج الهيموجلوبين الطبيعي، مما يؤدي إلى فقر الدم (الأنيميا). الكشف المبكر عن الثلاسيميا مهم جداً لإدارة المرض وتقليل المضاعفات.
التحاليل المخبرية للكشف عن الثلاسيميا
تتوفر عدة فحوصات للكشف عن الثلاسيميا. هذه الفحوصات تساعد في تحديد ما إذا كان الشخص مصابًا بالمرض أو حاملًا له. تشمل هذه الفحوصات ما يلي:
تحليل تعداد الدم الكامل (CBC)
يُعد تحليل تعداد الدم الكامل من الفحوصات الأساسية للكشف عن الثلاسيميا. يكشف هذا التحليل عن مستوى الهيموجلوبين في الدم، ويحدد حجم وشكل خلايا الدم الحمراء. في حالة الثلاسيميا، قد يظهر انخفاض في مستوى الهيموجلوبين، بالإضافة إلى وجود خلايا دم حمراء صغيرة الحجم وشاحبة اللون.
فحص مستوى الحديد
يساعد هذا الفحص في تحديد سبب فقر الدم. إذا كان فقر الدم ناتجًا عن نقص الحديد، فإن مستوى الحديد في الدم سيكون منخفضًا. أما إذا كان فقر الدم ناتجًا عن الثلاسيميا، فإن مستوى الحديد قد يكون طبيعيًا أو مرتفعًا.
فحص تعداد الخلايا الشبكية
يقيس هذا التحليل مدى سرعة إنتاج نخاع العظم لخلايا الدم الحمراء الجديدة. الخلايا الشبكية هي خلايا دم حمراء غير ناضجة. ارتفاع عدد الخلايا الشبكية قد يشير إلى أن الجسم يحاول تعويض نقص خلايا الدم الحمراء الناجمة عن الثلاسيميا.
فحوصات ما قبل الولادة
تُجرى هذه الفحوصات لتحديد ما إذا كان الجنين مصابًا بالثلاسيميا. تشمل هذه الفحوصات:
فحص عينات الزغابات المشيمية
يتم أخذ عينة من المشيمة لفحصها. عادةً ما يتم إجراء هذا الفحص في الأسبوع الحادي عشر من الحمل.
فحص بزل السلى
(بالإنجليزيّة: Amniocentesis) يتم أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين لفحصها. يتم إجراء هذا الفحص في الأسبوع السادس عشر من الحمل في العادة.
الفحوصات الجينية
تساعد هذه الفحوصات في تحديد ما إذا كان الشخص حاملاً لجين الثلاسيميا أو مصابًا بالمرض. يمكن استخدام الفحوصات الجينية لتأكيد التشخيص وتحديد نوع الثلاسيميا.
تصنيفات الثلاسيميا
تصنف الثلاسيميا إلى نوعين رئيسيين، وذلك بناءً على نوع سلسلة الجلوبين المتأثرة:
ألفا ثلاسيميا
(بالإنجليزيّة: Alpha thalassemia) تحدث نتيجة طفرات أو حذف في الجينات المسؤولة عن إنتاج بروتين ألفا جلوبين. يعتمد شدة هذا النوع على عدد الجينات المتأثرة. قد لا تظهر أعراض على الأشخاص الذين لديهم عدد قليل من الجينات المتأثرة، بينما قد يعاني الآخرون من فقر دم حاد.
بيتا ثلاسيميا
(بالإنجليزيّة: Beta thalassemia) تحدث نتيجة طفرات في الجينات المسؤولة عن إنتاج بروتين بيتا جلوبين. تتراوح شدة هذا النوع من الثلاسيميا أيضًا من خفيفة إلى حادة، اعتمادًا على نوع الطفرة الجينية.
المضاعفات الصحية للثلاسيميا
قد يؤدي الإصابة بالثلاسيميا إلى عدة مضاعفات صحية، منها:
ارتفاع نسبة الحديد في الجسم
قد يؤدي تكرار عمليات نقل الدم إلى تراكم الحديد في الجسم، مما قد يلحق الضرر بالقلب والكبد والغدد الصماء. لذلك، قد يحتاج المرضى إلى علاج لخفض مستوى الحديد في الجسم.
زيادة خطر الإصابة بالعدوى
يزيد الثلاسيميا من خطر الإصابة بالعدوى، وخاصةً لدى الأشخاص الذين استأصلوا الطحال.
تشوهات العظام
قد يؤدي الثلاسيميا إلى تشوهات في العظام، مثل تضخم عظام الجمجمة والوجه.
تضخم الطحال
قد يتضخم الطحال بسبب زيادة عمله في تصفية خلايا الدم الحمراء التالفة.
تأخر النمو والبلوغ
قد يؤدي فقر الدم المزمن الناجم عن الثلاسيميا إلى تأخر النمو والبلوغ لدى الأطفال.








