مقدمة حول فحص الأدرينالين
يُعدّ فحص الأدرينالين (بالإنجليزية: Adrenaline Hormone Test) اختبارًا حيويًا يهدف إلى قياس تركيز الأدرينالين في الدم أو البول. يساعد هذا الفحص في تحديد ما إذا كانت مستويات هذا الهرمون تقع ضمن المعدل الطبيعي أم لا، إذ يمكن أن تشير المستويات غير الطبيعية إلى وجود مشكلات صحية تتطلب عناية طبية. يعتبر الأدرينالين مادة كيميائية ينتجها لب الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Medulla of Adrenal Glands) وبعض الخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي (بالإنجليزية: Central Nervous System)، ليتم إطلاقه لاحقًا في الدورة الدموية. يقوم الأدرينالين بدور هام في نقل الإشارات العصبية (بالإنجليزية: Nervous Impulses) إلى مختلف أجزاء الجسم. تتنوع وظائف الأدرينالين وفقًا لنوع الخلايا التي يستهدفها، ويُعرف بدوره الأساسي في تحفيز استجابة “الكر أو الفر” (بالإنجليزية: Fight or Flight Response) في حالات التوتر.
أسباب طلب إجراء فحص الأدرينالين
يُنصح بإجراء فحص الأدرينالين في الحالات التي تستدعي ذلك، ومن بين هذه الحالات:
- الاشتباه في وجود خلل في الغدد الكظرية.
- تأكيد الإصابة بأنواع معينة من الأورام مثل الورم العصبي العقدي (بالإنجليزية: Ganglioneuroma) أو الورم الأورمي الدبقي (بالإنجليزية: Ganglioblastoma)، وتقييم حالة المريض والمساعدة في علاجه.
- تقييم وتشخيص بعض الاضطرابات الهرمونية مثل ورم الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal Adenoma)، وتضخم الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal Hyperplasia)، ومرض أديسون (بالإنجليزية: Addison’s Disease)، ومتلازمة كوشينغ (بالإنجليزية: Cushing’s Syndrome).
- ظهور أعراض مفاجئة، خاصة لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن الأربعين، مثل:
- ارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertension)، وخاصةً إذا كان لا يستجيب للعلاجات التقليدية.
- التعرق الغزير.
- الصداع الشديد.
- تسارع ضربات القلب أو الخفقان (بالإنجليزية: Palpitation).
- احمرار الوجه أو التورد (بالإنجليزية: Flushing).
- الرعشة (بالإنجليزية: Tremor).
- وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بورم القواتم (بالإنجليزية: Pheochromocytoma).
- تأكيد الإصابة بورم الغدة الكظرية أو ورم الغدد الصماء العصبية الذي تم اكتشافه أثناء فحوصات أخرى.
- المتابعة الدورية للمرضى الذين سبق لهم الإصابة بأحد الأورام المذكورة، وذلك بعد العلاج.
الاستعدادات الضرورية قبل الفحص
قد يطلب الطبيب الالتزام ببعض الإرشادات قبل إجراء فحص الأدرينالين، وتشمل:
- إخبار الطبيب بجميع الأدوية التي يتم تناولها، سواء كانت بوصفة طبية أو بدونها.
- تجنب بعض الأطعمة والمشروبات لمدة 2-3 أيام قبل الفحص، مثل:
- المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة والشاي والشوكولاتة.
- الأطعمة التي تحتوي على الأمينات (بالإنجليزية: Amines) مثل الموز والجوز والأفوكادو والفول والجبن والكحول. يُنصح بالامتناع عن الكحول تمامًا نظرًا لتأثيراته الضارة.
- الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الفانيليا.
- عرق السوس.
- الامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة 10 ساعات قبل الفحص.
- عدم استخدام أي من منتجات التبغ لمدة 4 ساعات قبل فحص الدم. يُفضل الإقلاع عن التدخين نهائيًا لما له من أضرار جسيمة.
- التوقف المؤقت عن تناول بعض الأدوية، مثل أدوية الضغط، بناءً على توجيهات الطبيب.
- تجنب تناول أدوية البرد والحساسية والأسبرين وأدوية الحمية التي تصرف بدون وصفة طبية لمدة أسبوعين قبل الفحص.
- الحفاظ على الدفء وتجنب البرودة، وفي حال الشعور بالبرد، يُفضل طلب بطانية، حيث يمكن أن تزيد البرودة من مستويات الكاتيكولامينات (بالإنجليزية: Catecholamine)، بما في ذلك الأدرينالين.
- تجنب الإجهاد والتوتر أثناء سحب عينة الدم، حيث قد يؤدي التوتر إلى ارتفاع مستويات الأدرينالين.
كيفية إجراء تحليل الأدرينالين
يتم إجراء فحص الأدرينالين بإحدى الطريقتين التاليتين:
- فحص البول: يتم جمع كل البول الذي يتم إخراجه على مدار 24 ساعة. يجب تبريد العينة في الثلاجة وحفظها في العلبة المخصصة التي تحتوي على المادة الحافظة. نظرًا لتقلب مستويات الأدرينالين بشكل كبير على مدار اليوم، قد يكشف هذا الفحص عن الزيادة العرضية في الإنتاج التي لا يمكن الكشف عنها عن طريق فحص الدم.
- فحص الدم: يتم سحب عينة دم من الوريد لقياس مستوى الأدرينالين. يفضل سحب العينة والمريض في وضع الاستلقاء، ولكن يمكن إجراؤها أثناء الجلوس. يقوم فني المختبر بإعطاء التعليمات اللازمة لضمان سلامة الإجراء ودقته.
توضيح نتائج فحص الأدرينالين
تختلف القيم المرجعية لفحص الأدرينالين باختلاف المختبر وحالة المريض وعوامل أخرى. قد تكون النتائج خارج النطاق الطبيعي ولكنها طبيعية بالنسبة لبعض الأفراد أو المختبرات. يحدد الطبيب ذلك بناءً على حالة المريض والعوامل الأخرى، بعد الاطلاع على القيم المرجعية التي يعتمدها المختبر.
المستويات الطبيعية لهرمون الأدرينالين
يوضح الجدول التالي النطاقات المرجعية لمستوى هرمون الأدرينالين في فحص البول، مقاسة بوحدة ميكروغرام على مدار 24 ساعة، وذلك للأعمار المختلفة:
| العمر بالسنوات | مستوى هرمون الأدرينالين بوحدة ميكروغرام |
|---|---|
| البالغون | أقل من 10-200 |
| 1-2 | 2.5-3.5 |
| 2-4 | 0-6 |
| 4-7 | 0.2-10 |
| 7-10 | 0.5-14 |
أما القيم المرجعية لهرمون الأدرينالين في الدم فهي على النحو الآتي:
| الوضعية | مستوى الأدرينالين في الدم بوحدة بيكوغرام/مل | مستوى الأدرينالين في الدم بوحدة بيكو مول/لتر |
|---|---|---|
| الاستلقاء | أقل من 110 | أقل من 599 |
| الوقوف | أقل من 140 | أقل من 762 |
تفسير النتائج غير الطبيعية
يمكن تفسير المستويات غير الطبيعية لهرمون الأدرينالين على النحو التالي:
- القيم المرتفعة: قد تشير إلى:
- القلق الشديد.
- الورم الأورمي الدبقي، والورم العصبي العقدي، وورم القواتم، وهي أورام نادرة الحدوث.
- الضغوط والإجهادات الشديدة مثل التعرض للحروق، أو العدوى التي تصيب الجسم بالكامل مثل تعفن الدم (بالإنجليزية: Sepsis)، أو المرض، أو الجراحة، أو التعرض لإصابة مؤلمة.
- العديد من أدوية الضغط.
- الضمور الجهازي المتعدد (بالإنجليزية: Multiple System Atrophy).
- القيم المنخفضة: قد ترتبط بمرض السكري (بالإنجليزية: Diabetes) أو بعض اضطرابات الجهاز العصبي.
المضاعفات المحتملة لفحص الأدرينالين
يعتبر إجراء تحليل الأدرينالين في البول وجمع عينة البول لمدة 24 ساعة إجراءً آمنًا ولا ينطوي على أي مخاطر.
أما إجراء تحليل الأدرينالين في الدم فقد ينطوي على مخاطر طفيفة ترتبط باختلاف حجم الأوردة والشرايين من شخص لآخر، مما قد يجعل سحب عينة الدم أكثر صعوبة لدى البعض. المخاطر الأخرى نادرة وتشمل:
- النزيف الشديد.
- الشعور بالدوار أو الإغماء.
- الوخز المتكرر لتحديد الوريد المناسب.
- تجمع الدم تحت الجلد وظهور الورم الدموي.
- العدوى الناتجة عن اختراق الجلد.








