جدول المحتويات
حكم شرب الخمر في الإسلام ونصوصه
حرّم الإسلام شرب الخمر بشكل قاطع في القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [١]. وقد صنّف هذا الفعل من الكبائر التي تستوجب عقوبة شرعية.
وتُعدّ عقوبة شرب الخمر الجلد، وهذا هو الإجماع بين أهل العلم، مع اختلاف في عدد الجلدات حسب المذهب الفقهي.
أنواع المشروبات التي تُعَدّ خَمراً وتستوجب العقوبة
اختلف الفقهاء في تعريف الخمر الذي يستوجب العقوبة. فالحنفية فرقوا بين الخمر والمسكر. فالخمر عندهم هو عصير العنب المُغلّى حتى يتخمر ويُظهر زُبده، أما المسكر فهو كل مشروب يُذهب العقل بغض النظر عن مصدره. وبناءً على ذلك، فإنّ عقوبة شرب الخمر تُطبّق على من شرب عصير العنب المُخمر، أو أيّ مشروب مسكر بقدرٍ يُسكِر.
أما جمهور الفقهاء (المالكية، الشافعية، والحنابلة)، فقد اتفقوا على أنّ الخمر هو كلّ مشروب مسكر، سواءً كان من العنب أو غيره، وبالتالي، فإنّ العقوبة تُطبّق على شرب أيّ كمية من المشروبات المسكرة.
كيفية إثبات جريمة شرب الخمر
يُثبت شرب الخمر إما بالإقرار أو بشهادة عدلين. هناك بعض القواعد المُهمّة في إثبات الجريمة:
- يُثبت شرب الخمر، ولو كان قليلاً، بإقرار الشارب دون إكراه.
- شهادة الرجال فقط هي التي تُعتمد في إثبات جريمة شرب الخمر، ولا تُعتمد شهادة النساء في هذه الحالة.
- يكفي إقرار الشارب مرة واحدة عند أغلب الأئمة الأربعة، باستثناء الإمام أبي يوسف الذي اشترط الإقرار مرتين.
- لا يُثبت شرب الخمر بوجود رائحة الخمر في فم الشخص، عند أكثر أهل العلم، إلا أنّ المالكية يرون خلافه.
المراجع
| المرجع | الوصف |
|---|---|
| [١] سورة المائدة، آية ٩٠ | القرآن الكريم |
| [٢] موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (2012) | دار الفضيلة للنشر والتوزيع |
| [٣] موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (2012) | دار الفضيلة للنشر والتوزيع |
| [٤] الفقه على المذاهب الأربعة (2003) | دار الكتب العلمية |
| [٥] الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الثانية) | دار السلاسل |








